انتقل إلى المحتوى
انضم

نجاك يا ابن الحاجب الحاجب

ابن الرومي
١نجَّاك يا ابن الحاجِبِ الحاجبُوأين ينجو منّيَ الهاربُ
٢أبعدَ إحرازِك أيمانَناهاربْتَنا واعتذر الحاجبُ
٣يا واقباً بالأمس في بيتهِما وقبَ المِخراقُ يا واقبُ
٤يا عجباً إذ ذاك من حالةٍدافِعُنا فيها هو الجاذِبُ
٥حقّاً لقد أولَيتَنَا جَفوةًيُمحِلُ منها البلدُ العاشبُ
٦انظُر بعين العدلِ تُبْصرْ بهاأنك عن منهاجِه ناكبُ
٧سالمتَ أضداداً فحاربتناوذاك منك العَجَبُ العاجبُ
٨أحَرْبُنا حين أسَغْتَ الشَّجاوحِزْبُنا إذ ضافَك الحازبُ
٩هِيبَتْ لقومٍ شرَّةٌ فاجْتبُواولم يَهَبْ شِرَّتَنا هائبُ
١٠وانصاعت الدعوةُ تِلْقاءَهُموصابَ فيهم مُزنُها الصائبُ
١١لا بِدْعَ إن الحرب مرقوبةٌوالسِّلمَ لا يرقُبُه راقبُ
١٢هذا على أنك ذو شيمةٍيُدرُّها الماسحُ لا العاصبُ
١٣لا زلتَ مَنْ لا سَيْفُهُ ناكلٌقِدْماً ومن لا بحرُه ناضبُ
١٤يا حَسْرتا للسارِقي يومَناولم يُصبهم مِخلَبٌ خالبُ
١٥ما غرَّهم منا ونحن الأُلىلم يُرَ في سلطانهم خاربُ
١٦إن لم يُقيدونا بها مثلهافالشعر حُرٌّ إن نَجَوْا سائبُ
١٧بل ليتَ شِعري عنك في أمسناوالظنُّ عن غيبِ الفتى ثاقبُ
١٨هل قلتَ أخطأتم رماياكُمُلا يلتقي الشارقُ والغاربُ
١٩لَهْفي وقد جاءَتْكَ جفَّالةٌكلٌّ مُغِذٌ ساغِبٌ لاغبُ
٢٠ألا يُلاقوك فَتَلْقى بهمأكْلَ يتامى ما لهم كاسبُ
٢١من كلِّ شَحْذانِ الْحشا لُهْمُمٌيأكل ما لا يحسِبُ الحاسبُ
٢٢فكَّاهُ كالعصرين من دهرهكلاهما في شأنه دائبُ
٢٣ذي مِعْدةٍ ثعلبُها لاحِسوتارةً أرنبُها ضاغبُ
٢٤تعلوهُ حُمَّى شَرَهٍ نافضٌلكنّ حُمّى هَضْمِهِ صالبُ
٢٥كأنما الفرُّوج في كفَّهِفريسةٌ ضِرغامها داربُ
٢٦وإن غدا الشَّبوط قِرْناً لهمفخدُّ شَبُّوطِهمُ التَّاربُ
٢٧أقسمتُ لو أنك لاقيتَهُمنابَك من أضراسهم نائبُ
٢٨أبشرْ بكرٍّ عاجلٍ إننيبالثَّأْرِ في أمثالها طالبُ
٢٩لا تحسَبنِّي عنك في غَفْلةٍعَوْدِي وشيكٌ أيها الصاحبُ
٣٠قلتُ لصحبي حين راوغْتَهملا تحزنوا قد يشهدُ الغائبُ
٣١سيصنعُ اللَّهُ لنا في غدٍإن كان أكْدَى يومُنا الخائبُ
٣٢كُرُّوا على الشيخ بتطفيلةٍعن عَزْمةٍ كوكبُها ثاقبُ
٣٣وإن زَواهُ عنكُمُ جانبٌفلا يَفُتْكُم ذلك الجانبُ
٣٤جُوسُوا عليه الأرضَ واستَخْبرواحتى يروحَ الخبرُ العازبُ
٣٥لا تَنْجُوَنْ منكم فَراريجُهُلا وَهَبَ المُنْجي لها الواهبُ
٣٦لا تُفْلِتَنْ منكُم شَبَابيطُهُلا أفلتَ الطَّامي ولا الراسبُ
٣٧جُدُّوا فقد جَدَّ بكم لاعباًوقد يَجُدُّ الرجلُ اللاعبُ
٣٨ولْيَكُن الكرُّ على غِرَّةٍوالصيدُ في مأمنه ساربُ
٣٩مقالةٌ قمتُ بها خاطباًوقد يُصيبُ الغُرَّةَ الخاطبُ
٤٠فاعتَزَمَ القومُ على غارةٍساندَ فيها الراجلَ الراكبُ
٤١يَهْدي أبو عثمان كُردُوسَهاهَداك ذاك الطاعنُ الضاربُ
٤٢يُرْقِلُ والرَّايَةُ في كفِّهقد حَفَّها الرامحُ والناشبُ
٤٣والقومُ لاقَوْكَ فأعْدِدْ لهمما يَرْتضي الآكِلُ والشاربُ
٤٤يَسِّرْ فراريجَكَ مَقرونةًبها شبابيطُكَ يا كاتبُ
٤٥تلك التي مَخْبَرُها ناعمٌتلك التي منظرُها شاحبُ
٤٦واذكُر بقلبٍ غيرِ مُسْتَوْهلٍيعروهُ من ذِكْر القِرى ناخبُ
٤٧أنَّك من جيران قُطْرُبُّلٍوعندك اللَّقحَةُ والحالبُ
٤٨فاسْقِ حليبَ الكَرْم شُرَّابَهُإذ ليس من شأنهمُ الرائبُ
٤٩أحضِرْهُمُ البكْرَ التي ما اصطلتناراً فكلٌّ خاطبٌ راغبُ
٥٠ليس التي يَخْطبُها المُتَّقيبل التي يخطبها الشاذبُ
٥١تلك التي ما بايتَتْ راهباًإلا جفا قِنْدِيلَه الراهبُ
٥٢تلك التي ليس لها مُشْبهٌفي الكأس إلا الذهبُ الذائبُ
٥٣أو أمُّها الكبرى التي لم يزلللَّيل من طلعتها جائبُ
٥٤حَقَّقها بالشمس أن رُبِّيَتْفي حِجْرها والشَّبَهُ الغالبُ
٥٥فهي ابنةُ الكَرْمِ وما إن يُرىإلا التي الشمسُ لها ناسِبُ
٥٦أعجِبْ بتلك البِكْرِ محجوبةًمكروبةً يُجْلَى بها الكاربُ
٥٧مغلوبةً في الدَّن مسلوبةًلها انتصارٌ غالبٌ سالبُ
٥٨بينا تُرى في الزِّقِّ مسحوبةًإذ حَكَمَتْ أن يُسحَبَ الساحبُ
٥٩تَقتصُّ من واترها صرْعةًليس لها باكٍ ولا نادبُ
٦٠إلا حَمَامُ الأَيك في أيكِهِأو عازفٌ للشَّرب أو قاصبُ

اقرأ أيضًا لـابن الرومي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 8294