١ما أنس لا أنس هنداً آخر الحقبِعلى اختلاف صروف الدهر والعُقُبِ ٢يومَ انْتَحَتْني بسهميها مُسالمةًتأتي جدائِدُها من أوجه اللَّعِبِ ٣وعيَّرتني بشيب الرأس ضاحكةًمِن ضاحكٍ فيه أبكاني وأَضْحَكَ بي ٤قد كنتِ تسقينَ خدّي مرةً وفمييا هندُ من وَشَلٍ طوراً ومن ثَغَبِ ٥يَعُلُّ ريقُك أنيابي وآونةًيستنُّ دمعُكِ في خَدَّيَّ كالسَّربِ ٦فالآن أهزأَ بي شيبي وأَوْبقنيعيبي وإن كنت لم أُوبَق ولم أُعَبِ ٧بالجِلْد أندابْ دهرٍ لست أنكرهاوما بعرضي لعمرُ اللَّه من نَدَب ٨يا ظبيةً من ظباءٍ كان مَكْنسُهافي ظلِّ ذي ثمرٍ مني وذي هَدَبِ ٩فِيئِي إليك فقد هَبَّت مُصوّحةٌأضحى لها مجتَنِي لهوٍ كمحتطِبِ ١٠سِنٌّ بَنَتْني وعادتْ بعد تهدِمنيحتى رزَحتُ رزوح العَوْدِ ذي الجَلَبِ ١١وأعْدَتِ الرأسَ لَوْنَيْ دهرِهِ فغداقد حال عن دُهمةٍ كانت إلى شَهَبِ ١٢والدهرُ يُبلي الفتى من حيث يُنشئُهُحتى تَكُرَّ عليه ليلةُ القَرَبِ ١٣يَغذوه في كل حينٍ وهو يأكلهويحتسي نُغَباً منه على نغبِ ١٤يُودي بحالٍ فحالٍ من شبيبتهتسرُّبَ الماء من مستأنَفِ الكُتَبِ ١٥بَيْناهُ كالأجدل الغِطريف ماطَلَهُعصراهُ فارتد مثل الفرخ ذي الزَّغبِ ١٦أَعْجِبْ بآمِنِ دهرٍ وهو مُبترِكٌيُعريه من ورقٍ طوراً ومن نَجَبِ ١٧حسبُ امرىءٍ من جَنى دهرٍ تُطاولُهُوإن أُجِمَّ فلم يُنكَبْ ولم يُنَبِ ١٨في هُدنةِ الدهر كافٍ من وقائِعِهِوالعُمرُ أفدح مِبْراةً من الوَصَبِ ١٩قَضيتُ ذلك في قولي إلى فُنُقٍتلهو بمُكتحِلٍ طوراً ومختضِبِ ٢٠حوراءُ في وَطَفٍ قنواءُ في ذَلَفٍلَفَّاء في هَيَفٍ عجزاءُ في قَبَبِ ٢١كالشمسِ ما سَفَرَتْ والبدر ما انتقبتْناهيكَ من مُسفِرٍ حُسْناً ومُنتَقِبِ ٢٢جاءت تَدَافَعُ في وَشْيٍ لها حَسَنٍتَدَافُعَ الماء في وشيٍ من الحبَبِ ٢٣فأعرضتْ حلوةَ الإعراضِ مُرَّتَهُبزَفرةٍ كنسيم الروض ذي الرَّبَبِ ٢٤تَأْسى على عهديَ الماضي ويُذهِلُهاتَفوُّقُ العيشِ ذي الأحلاب في العُلَبِ ٢٥يا ذا الشبابِ الذي أضحتْ مَناسِبُهُقد بُدِّلتْ فيه أنواعاً من النُّدَبِ ٢٦مهلاً فقد عاد ذاك الشرخ واقتربتمن مُجتنيها الأماني كلَّ مقتربِ ٢٧بآل وهبٍ غدتْ دنيا زمانهمُمنصورةً وتغنَّت بعدَ منتحبِ ٢٨وعادت الأرضُ إذ عمَّت مصالحُهمدارَ اصطلاحٍ وكانت دارَ مُحتربِ ٢٩قومٌ يحلُّونَ من مجدٍ ومن شرفٍومن غَناءٍ محلَّ البَيْض واليَلَبِ ٣٠حلُّوا محلَّهُما من كلّ جمجمةٍدَفعاً ونَفعاً وإطلالاً على الرُّتبِ ٣١لا بل هُمُ الرأسُ إذ حسَّادُهم ذنبٌوَمَنْ يُمثِّلُ بين الرأسِ والذنبِ ٣٢تاللَّه ما انفكّتِ الأشياءُ شاحبةًحتى جَلَوْها فأضحت وُضَّحَ النُّقَبِ ٣٣بهم أطاعَ لنا المعروفُ وامتنعتجوانبُ الملك ذي الأركان والشِّذبِ ٣٤كم فيهم من مقيمٍ كُلَّ ذي حَدَبٍمن الأمورِ بِرأيٍ غيرِ ذي حَدَبِ ٣٥ما زال أحمدٌ المحمودُ يحمدهُمْمُذ بُوِّئ التاجَ منه خيرُ مُعْتصبِ ٣٦وقبل ذلكَ كانوا يَمْهَدُون لهوتلكُم القُرْبةُ الكبرى من القُرَبِ ٣٧صَغا إليهم وولّاهم أمانتَهُدون الأنام فلم يَرْتَبْ ولم يُرِبِ ٣٨ما انفكّ تدبيرهُمْ يجري على مَهلٍحتى غدا الصقرُ منصوراً على الخَرَبِ ٣٩لو كنتَ تعلم ما أغنى يراعُهُمُأيقنتَ أن القَنَا كَلٌّ على القَصَبِ ٤٠إن كنتُ أذنبتُ في مدحي ذوي ضَعَةٍفمِدْحتي آلَ وهب أنصحُ التُّوَبِ ٤١الحارسي الدينَ لا يلهو نهارُهُمُعنه ولا ليلُهم بالنائم الرّقِبِ ٤٢الحافظي المُلكَ والحامينَ حَوْزَتَهمن الأعادي ذوي الأضغان والكَلَبِ ٤٣الحالبي لَقَحَاتِ الفيء حافلةًبِالرفق واليمن منهم ثَرَّةَ الحَلَبِ ٤٤المُجتبو الحمدَ بعد الأجرِ غايتُهمصَوْنُ الإمام عن الآثام والسُّبَبِ ٤٥ومن جبى المال للسلطان دونهمُأعداهُ إثماً وعاراً لازبَ الجَرَبِ ٤٦كم نِضْوِ شُكرٍ نَضَوْا عنه وليَّتَهُفظهرُهُ مستريحٌ غيرُ مُعْتقَبِ ٤٧وما شكا العُسْرَ بعد اليُسْرِ صاحبُهُمولا تَحَوَّل عن رَحْلٍ إلى قَتَبِ ٤٨وما يُريغون بالنُّعمى مكافأةًلكن يُقَضُّون ما للمجد من أرَبِ ٤٩أقسمت حقاً لئن طابت ثمارهُمُلقد سرى عِرقُهم في أكرم التُّربِ ٥٠دعْ من قوافيك ما يكفيك إن لهافي مدح مولاكَ شَوْطاً مُلْهَبَ الخَبَبِ ٥١يا سائلي أعْربَ الإحسانُ عن حَسَنٍأبي محمّدٍ المحمودِ في النّوبِ ٥٢سألت عنه رفيعَ الذكر قد خطبتْبه النباهةُ قبل الشعر والخُطبِ ٥٣أغنى الصباح عن المصباح بل طلعتْشمسُ الضحى تسلك الأسلاك في الثُّقَبِ ٥٤هلّا سألتَ ثناءً غير مُجتلَبٍأضحى له وفِناءً غيرَ مُجتَنَبِ ٥٥فتى إذا ما مدحناه أتيحَ لهمن أرضِه المدحُ فاستغنى عن الجلبِ ٥٦معروفُهُ في جميع الناس مُقْتسمٌفحمدُهُ في جميع الناس لا العُصَبِ ٥٧خِرْقٌ حَوَتْ يدُهُ مُلْكاً فجادَ بهفأصبح الملك ملكاً غير مُغتصَبِ ٥٨أغرُّ أبلجُ يكسو نَفْسَه حُلَلاًمن المحامد لا تَبْلى على الحِقَبِ ٥٩أمواله في رِقاب الناس من مِننٍلا في الخزائنِ من عَيْنٍ ومن نَشَبِ ٦٠فليس يملكُ إلا غيرَ مُنتزَعٍوليس يلبَسُ إلا غيرَ مُستلَبِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 8298