الرئيسية القصائد امرؤ القيس لمن طلل بين الجدية والجبل بتشكيل بلا تشكيل
انسخ القصيدة شارك أعجبني احفظ القصيدة ١ لِمَن طَلَلٌ بَينَ الجُدَيَّةِ والجبَل مَحَلٌ قَدِيمُ العَهدِ طَالَت بِهِ الطِّيَل
٢ عَفَا غَيرَ مُرتَادٍ ومَرَّ كَسَرحَب ومُنخَفَضٍ طام تَنَكَّرَ واضمَحَل
٣ وزَالَت صُرُوفُ الدَهرِ عَنهُ فَأَصبَحَت عَلى غَيرِ سُكَّانٍ ومَن سَكَنَ ارتَحَل
٤ تَنَطَّحَ بِالأَطلالِ مِنه مُجَلجِلٌ أَحَمُّ إِذَا احمَومَت سحَائِبُهُ انسَجَل
٥ بِرِيحٍ وبَرقٍ لَاحَ بَينَ سَحَائِبٍ ورَعدٍ إِذَا ما هَبَّ هَاتِفهُ هَطَل
٦ فَأَنبَتَ فِيهِ مِن غَشَنِض وغَشنَضٍ ورَونَقِ رَندٍ والصَّلَندَدِ والأَسل
٧ وفِيهِ القَطَا والبُومُ وابنُ حبَوكَلِ وطَيرُ القَطاطِ والبَلندَدُ والحَجَل
٨ وعُنثُلَةٌ والخَيثَوَانُ وبُرسُلٌ وفَرخُ فَرِيق والرِّفَلّةَ والرفَل
٩ وفِيلٌ وأَذيابٌ وابنُ خُوَيدرٍ وغَنسَلَةٌ فِيهَا الخُفَيعَانُ قَد نَزَل
١٠ وهَامٌ وهَمهَامٌ وطَالِعُ أَنجُدٍ ومُنحَبِكُ الرَّوقَينِ في سَيرِهِ مَيَل
١١ فَلَمَّا عَرَفت الدَّارَ بَعدَ تَوَهُّمي تَكَفكَفَ دَمعِي فَوقَ خَدَّي وانهمَل
١٢ فَقُلتُ لَها يا دَارُ سَلمَى ومَا الَّذِي تَمَتَّعتِ لَا بُدِّلتِ يا دَارُ بِالبدَل
١٣ لَقَد طَالَ مَا أَضحَيتِ فَقراً ومَألَف ومُنتظَراً لِلحَىِّ مَن حَلَّ أَو رحَل
١٤ ومَأوىً لِأَبكَارٍ حِسَانٍ أَوَانسٍ ورُبَّ فَتىً كالليثِ مُشتَهَرِ بَطَل
١٥ لَقَد كُنتُ أَسبى الغِيدَ أَمرَدَ نَاشِئ ويَسبِينَني مِنهُنَّ بِالدَّلِّ والمُقَل
١٦ لَيَالِيَ أَسبِى الغَانِيَاتِ بِحُمَّةٍ مُعَثكَلَةٍ سَودَاءَ زَيَّنَهَا رجَل
١٧ كأَنَّ قَطِيرَ البَانِ في عُكنَاتِهَ عَلَى مُنثَنىً والمَنكِبينِ عَطَى رَطِل
١٨ تَعَلَّقَ قَلبي طَفلَةً عَرَبِيَّةً تَنَعمُ في الدِّيبَاجِ والحَلى والحُلَل
١٩ لَهَا مُقلَةٌ لَو أَنَّهَا نَظَرَت بِهَ إِلى رَاهِبٍ قَد صَامَ لِلّهِ وابتَهَل
٢٠ لَأَصبَحَ مَفتُوناً مُعَنَّى بِحُبِّهَ كأَن لَم يَصُم لِلّهِ يَوماً ولَم يُصَل
٢١ أَلا رُبَّ يَومٍ قَد لَهَوتُ بِذلِّهَ إِذَا مَا أَبُوهَا لَيلَةً غَابَ أَو غَفَل
٢٢ فَقَالَتِ لِأَترَابٍ لَهَا قَد رَمَيتُهُ فَكَيفَ بِهِ إن مَاتَ أَو كَيفَ يُحتَبَل
٢٣ أَيخفَى لَنَا إِن كانَ في اللَّيلِ دفنُهُ فَقُلنَ وهَل يَخفَى الهِلَالُ إِذَا أَفَل
٢٤ قَتَلتِ الفَتَى الكِندِيَّ والشَّاعِرَ الذي تَدَانَت لهُ الأَشعَارُ طُراً فَيَا لَعَل
٢٥ لِمَه تَقتُلى المَشهُورَ والفَارِسَ الذي يُفَلِّقُ هَامَاتِ الرِّجَالِ بِلَا وَجَل
٢٦ أَلَا يا بَنِي كِندَةَ اقتُلوا بِابنِ عَمِّكم وإِلّا فَمَا أَنتُم قَبيلٌ ولَا خَوَل
٢٧ قَتِيلٌ بِوَادِي الحُبِّ مِن غيرِ قَاتِلٍ ولَا مَيِّتٍ يُعزَى هُنَاكَ ولَا زُمَل
٢٨ فَتِلكَ الَّتي هَامَ الفُؤَادُ بحُبِّهَ مُهفهَفَةٌ بَيضَاءُ دُرِّيَّة القُبَل
٢٩ ولى وَلَها في النَّاسِ قَولٌ وسُمعَةٌ ولى وَلَهَا في كلِّ نَاحِيَةٍ مَثَل
٣٠ كأَنَّ عَلى أَسنَانِها بَعدَ هَجعَةٍ سَفَرجلَ أَو تُفَّاحَ في القَندِ والعَسَل
٣١ رَدَاحٌ صَمُوتُ الحِجلِ تَمشى تَبختر وصَرَّاخَةُ الحِجلينِ يَصرُخنَ في زَجَل
٣٢ غمُوضٌ عَضُوضُ الحِجلِ لَو أَنهَا مَشَت بِهِ عِندَ بابَ السَّبسَبِيِّينَ لا نفَصَل
٣٣ فَهِي هِي وهِي ثمَّ هِي هِي وهي وَهِي مُنىً لِي مِنَ الدُّنيا مِنَ النَّاسِ بالجُمَل
٣٤ أَلا لا أَلَا إِلَّا لآلاءِ لابِثٍ ولا لَا أَلَا إِلا لِآلاءِ مَن رَحَل
٣٥ فكَم كَم وكَم كَم ثمَّ كَم كَم وكَم وَكَم قَطَعتُ الفَيافِي والمَهَامِهَ لَم أَمَل
٣٦ وكافٌ وكَفكافٌ وكَفِّي بِكَفِّهَا وكافٌ كَفُوفُ الوَدقِ مِن كَفِّها انهَمل
٣٧ فَلَو لَو ولَو لَو ثمَّ لَو لَو ولَو ولَو دَنَا دارُ سَلمى كُنتُ أَوَّلَ مَن وَصَل
٣٨ وعَن عَن وعَن عَن ثمَّ عَن عَن وعَن وَعَن أُسَائِلُ عَنها كلَّ مَن سَارَ وارتَحَل
٣٩ وفِي وفِي فِي ثمَّ فِي فِي وفِي وفِي وفِي وجنَتَي سَلمَى أُقَبِّلُ لَم أَمَل
٤٠ وسَل سَل وسَل سَل ثمَّ سَل سَل وسَل وسَل وسَل دَارَ سَلمى والرَّبُوعَ فكَم أَسَل
٤١ وشَنصِل وشَنصِل ثمَّ شَنصِل عَشَنصَلٍ عَلى حاجِبي سَلمى يَزِينُ مَعَ المُقَل
٤٢ حِجَازيَّة العَينَين مَكيَّةُ الحَشَ عِرَاقِيَّةُ الأَطرَافِ رُومِيَّةُ الكَفَل
٤٣ تِهامِيَّةَ الأَبدانِ عَبسِيَّةُ اللَمَى خُزَاعِيَّة الأَسنَانِ دُرِّيِّة القبَل
٤٤ وقُلتُ لَها أَيُّ القَبائِل تُنسَبى لَعَلِّي بَينَ النَّاسِ في الشِّعرِ كَي أُسَل
٤٥ فَقالت أَنَا كِندِيَّةٌ عَرَبيَّةٌ فَقُلتُ لَها حاشَا وكَلا وهَل وبَل
٤٦ فقَالت أَنَا رُومِيَّةٌ عَجَمِيَّة فقُلتُ لها ورخِيز بِباخُوشَ مِن قُزَل
٤٧ فَلَمَّا تَلاقَينا وجَدتُ بَنانَه مُخَضّبَةً تَحكى الشَوَاعِلَ بِالشُّعَل
٤٨ ولاعَبتُها الشِّطرَنج خَيلى تَرَادَفَت ورُخّى عَليها دارَ بِالشاهِ بالعَجَل
٤٩ فَقَالَت ومَا هَذا شَطَارَة لَاعِبٍ ولكِن قَتلَ الشَّاهِ بالفِيلِ هُو الأَجَل
٥٠ فَنَاصَبتُها مَنصُوبَ بِالفِيلِ عَاجِل مِنَ اثنَينِ في تِسعٍ بِسُرعٍ فَلَم أَمَل
٥١ وقَد كانَ لَعبي كُلَّ دَستٍ بِقُبلَةٍ أُقَبِّلُ ثَغراً كَالهِلَالِ إِذَا أَفَل
٥٢ فَقَبَّلتُهَا تِسعاً وتِسعِينَ قُبلَةً ووَاحِدَةً أَيضاً وكُنتُ عَلَى عَجَل
٥٣ وعَانَقتُهَا حَتَّى تَقَطَّعَ عِقدُهَ وحَتَّى فَصُوصُ الطَّوقِ مِن جِيدِهَا انفَصَل
٥٤ كأَنَّ فُصُوصَ الطَوقِ لَمَّا تَنَاثَرَت ضِيَاءُ مَصابِيحٍ تَطَايَرنَ عَن شَعَل
٥٥ وآخِرُ قَولِي مِثلُ مَا قَلتُ أَوَّل لِمَن طَلَلٌ بَينَ الجُدَيَّةِ والجبَل
الشرح 40 مواضع طَلَلٌ الطلل: ما شخص من آثار الديار. طَلَلٌ طلل: هي آثار المساكن والديار الجُدَيَّةِ الجدية , برج سماوي . الجُدَيَّةِ الجدية اسم مكان مَحَلٌ قَدِيمُ العَهدِ طَالَت بِهِ الطِّيَل كما هي عادة شعراء الجاهلية بدأ الشاعر بالسؤال عن الأطلال وذكر مكانها وتكلم عن الأيام والليالي الطوال التي مرت على هذه الأطلال الجدية: اسم لمنطقة الطيل: الليالي الطوال مُرتَادٍ غير مرتاد، أي: غير متردد أو متذبب في الأمر. كَسَرحَب انمحى كَسَرحَب السرحب : من أسماء الفرس , والسرحب هو الفرس الطويل ومُنخَفَضٍ طام تَنَكَّرَ واضمَحَل كثير ومُنخَفَضٍ طام تَنَكَّرَ واضمَحَل كثير ومُنخَفَضٍ طام تَنَكَّرَ واضمَحَل تلاشى ومُنخَفَضٍ طام تَنَكَّرَ واضمَحَل يتحدث الشاعر عن مصائب الدهر التي مرت على هذه الديار فجعلت أهلها يغادرونها فلم يبقى بها ساكن ومُنخَفَضٍ طام تَنَكَّرَ واضمَحَل تغيّرَت صفاته حتى صار مجهولًا تَنَطَّحَ هزه بِالأَطلالِ أي الركام، واستعملت اللفظة هنا بقصد بيت المحبوبة الذي هجرته. مُجَلجِلٌ يريد بها الرعد أَحَمُّ السحاب احمَومَت اسود لكثرة الماء به انسَجَل انصب بشدة هَطَل نزل المطر. غَشَنِض وغَشنَضٍ يعتقد أنها أسماء نباتات صحراوية . ورَونَقِ رَندٍ نبات طيب الرائحة . ورَونَقِ رَندٍ نبات عطري الرائحة، والأَسل شجر طويل له أشواك تصنع منه الرماح والأَسل الغبّ أو الشجر التي تصنع منه الرماح. القَطَا ضرب من طير الحمام وابنُ حبَوكَلِ رَمْلٌ يَضِلُّ فيه السالِكُ وطَيرُ القَطاطِ نوع من الطيور يشبه الحمام والحَجَل هو شجر ولكننا نعتقد أنّه من أسماء الحيوانات التي كانت معروفة في عصره وماتت التسمية وعُنثُلَةٌ الضبع والخَيثَوَانُ الخيثوان هو ذكر الضبع وفَرخُ طائر صغير لا يعرف نوعه، وقيل الدجاج. فَرِيق يقصد مفترق عن أمه. وابنُ خُوَيدرٍ ابنُ خُوَيدرٍ: الحمار الوحشي الخُفَيعَانُ الجراد وهَامٌ جَمْعُ «هَامَة»، وَهِيَ طَائِرٌ مِنْ طَيْرِ اللَّيْلِ كَالصَّدَى أَوِ البُومِ؛ كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَزْعُمُونَ أَنَّ عِظَامَ المَيِّتِ أَوْ رُوحَهُ تَصِيرُ طَائِراً يُسَمَّى الهَامَةَ أَوِ الصَّدَى يَصِيحُ عِنْدَ قَبْرِهِ مُطَالِباً بِالثَّأْرِ، حَتَّى أَبْطَلَ الإِسْلَامُ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ ﷺ: «لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَلَا هَامَةَ». وهَمهَامٌ الهَمْهَام: اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الأَسَدِ وَصِفَةٌ لَهُ فِي لِسَانِ العَرَبِ؛ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِـ «هَمْهَمَتِهِ»، وَهِيَ صَوْتُهُ الخَفِيُّ وَتَرَدُّدُ زَئِيرِهِ فِي جَوْفِهِ وَصَدْرِهِ دُونَ إِفْرَاطٍ فِي فَتْحِ فَاهِ. وانهمَل إنصب و انتثر أَسبى الغِيدَ أي كنت أوقع الفتيات الجميلات في حبي -الغيد بمعنى الحب-. أَمرَدَ نَاشِئ يتحدث عنه نفسه بقوله ناشىء، أي: وأنا في شبابي كنت أمرد، وتطلق أمرد على الفتى الجميل التي لم تنبت لحيته بعد. المصادر والحقوق رقم القصيدة 84