١صِبا من شاب مَفْرِقُهُ تَصابيوإن طلب الصِّبا والقلبُ صَابي ٢أعاذِلُ راضني لك شيب رأسيولو لا ذاك أعياكِ اقتضابي ٣فلُومي سامعاً لكِ أو أَفيقيفقد حان اتِّئابُكَ واتِّئابي ٤وقد أغناكِ شيبي عن ملاميكما أغنى العيونَ عن ارتقابي ٥غضضتُ من الجفون فلست أَرميولا أُرمى بطرفٍ مسترابِ ٦وكيف تعرُّضي للصيد أَنَّىوقد رِيشتْ قِداحي باللُّغابِ ٧كفى بالشيب من ناهٍ مُطاعٍعلى كُرهٍ ومن داعٍ مُجابِ ٨حططتُ إلى النُّهى رحلي وكلَّتْمطيّةُ باطلي بعد الهِبابِ ٩وقلت مُسلِّماً للشيب أهلاًبهادي المخطئين إلى الصوابِ ١٠ألستَ مُبشِّري في كلّ يومٍبوشكِ ترحُّلي إثرَ الشبابِ ١١لقد بشّرتني بلحاقِ ماضٍأحبَّ إليَّ من بَرْدِ الشرابِ ١٢فلستُ مسمِّياً بُشراك نَعْياًوإِن أوعدتَ نفسي بالذَّهابِ ١٣لك البشرى وما بشراك عنديسوى ترقيع وَهْيك بالخضابِ ١٤وأنت وإن فتكت بحبِّ نفسيوصاحبِ لذتي دون الصِّحابِ ١٥فقد أعتبتني وأمتَّ حقديبِحَثِّك خَلْفَه عَجِلاً ركابي ١٦إذا ألحَقتني بشقيق عَيْشِيفقد وَفَّيتني فيه ثوابي ١٧وحسبي من ثوابي فيه أنيوإيّاهُ نؤوب إلى مآبِ ١٨لعمرُك ما الحياةُ لكلّ حيٍّإذا ولَّي بأسهُمِها الصُّيابِ ١٩سقى عهدَ الشبيةِ كلُّ غيثٍأغرَّ مُجلجلٍ داني الرَّبابِ ٢٠ليالي لم أقلْ سَقْياً لعهدٍولم أَرغَبْ إلى سُقيا سَحابِ ٢١ولم أتنفس الصُّعداءَ لَهفاًعلى عيشٍ تداعَى بانقضابِ ٢٢أطالعُ ما أمامي بابتهاجٍولا أقفو المُولِّي باكتئابِ ٢٣أَجِدَّ الغانيات قَلَيْنَ وصليوتَطْبيني إليهنَّ الطَّوابي ٢٤صددن بأعيُنٍ عني نَوابٍولسن عن المَقاتل بالنوابي ٢٥ولم يصدُدنَ من خَفَرٍ ودَلٍّولكن من بِعادٍ واجتنابِ ٢٦وقلنَ كفاكَ بالشيبِ امتهاناًوبالصَّرمِ المُعَجَّلِ من عِقابِ ٢٧وما أنصفنَ إذ يَصرِمْنَ حَبليبذنبٍ ليس مني باكتسابِ ٢٨وكُنَّ إذا اعتدَدْنَ الشيبَ ذنباًعلى رجلٍ فليس بمُستتابِ ٢٩ومَا لَكَ عند من يعتدُّ ظلماًعليك بذنب غيرِك من مَتابِ ٣٠يذكِّرني الشبابَ صَدىً طويلٌإلى بَرَدِ الثنايا والرُّضابِ ٣١وشُحَّ الغانِياتِ عليهِ إلّاعن ابن شَبيبةٍ جَوْنِ الغُرابِ ٣٢فإن سقَّينَني صَرَّدْن شُربيولم يكُ عن هوىً بل عن خلابِ ٣٣يُذكِّرني الشبابَ هوانُ عَتبيوصدُّ الغانيات لدى عتابي ٣٤ولو عَتْبُ الشَّباب ظهيرُ عَتْبيرَجَعْنَ إليَّ بالعُتبى جوابي ٣٥وأصغى المُعرضاتُ إلى عتابٍيُحَطُّ به الوُعُول من الهِضابِ ٣٦وأَقلقَ مضجعَ الحسناء سُخطيفأرضَتني على رَغمِ الغِضاب ٣٧وبتُّ وبين شخصينا عَفافٌسِخابُ عِناقِها دون السِّخابِ ٣٨ولو أني أطعتُ هناك جهليلكنتُ حِقابها دون الحِقابِ ٣٩يُذكّرني الشبابَ سهامُ حَتْفٍيُصبنَ مقاتلي دون الإهابِ ٤٠رمتْ قلبي بهنّ فأقصدتْهُطُلوعَ النَّبْلِ من خَلَل النِّقابِ ٤١فراحتْ وهْي في بالٍ رَخيٍّورحتُ بلوعةٍ مثْل الشّهابِ ٤٢وكلُّ مبارزٍ بالشيب قِرْناًفمَسْبيٌّ لعمرُك غيرُ سابي ٤٣ولو شهد الشبابُ إذاً لراحتْوإن بها وعيشك ضِعْفَ مابي ٤٤فيا غَوثاً هناك بقَيْدِ ثأريإذا ما الثأرُ فات يدَ الطِّلابِ ٤٥فكم ثأرٍ تلاقتْ لي يداهُولو من بين أطرافِ الحرابِ ٤٦يُذكرني الشبابَ جِنانُ عَدْنعلى جنبات أنهارٍ عذابِ ٤٧تُفَيِّئُ ظلَّها نفحاتُ ريحٍتهزُّ متونَ أغصانٍ رِضابِ ٤٨إذا ماسَتْ ذوائبُها تداعتبواكي الطير فيها بانتحابِ ٤٩يُذكِّرني الشبابَ رياضُ حَزْنٍترنَّم بينها زُرقُ الذُّبابِ ٥٠إذا شمسُ الأصائلِ عارضَتهاوقد كَرَبَتْ تَوارَى بالحجابِ ٥١وألقتْ جُنحَ مغْربها شُعاعاًمريضاً مثل ألحاظ الكَعابِ ٥٢يذكرني الشبابَ سَراةُ نِهْيٍنَميرِ الماءِ مُطَّرِد الحَبابِ ٥٣قَرَتهُ مُزنةٌ بِكرٌ وأضحَىتُرقرقُهُ الصِّبا مثلَ السّرابِ ٥٤على حَصْباءَ في أرضٍ هجانٍكأن تُرابها ذَفِرُ المَلابِ ٥٥له حُبُكٌ إذا اطَّردتْ عليهقرأت بها سُطوراً في كتابِ ٥٦تُذكّرني الشبابَ صباً بَليلٌرسيسُ المَسِّ لاغبةُ الرِّكابِ ٥٧أتت من بعدِ ما انسحبتْ مَلياًعلى زهْر الرُّبى كلَّ انسحابِ ٥٨وقد عَبِقَتْ بها ريَّا الخُزامىكَريّا المِسك ضُوِّعَ بانتهابِ ٥٩يُذكّرني الشبابَ وميضُ برقٍوسجعُ حمامةٍ وحنينُ نابِ ٦٠فيا أسفَا ويا جزعَا عليهويا حَزَنَا إلى يومِ الحسابِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 8494