انتقل إلى المحتوى
انضم

ما أنس لا أنس هندا آخر الحقب

ابن الرومي
١ما أنسَ لا أنْسَ هنداً آخرَ الحِقَبِعلى اختلاف صُروفِ الدهر والعُقُبِ
٢يومَ انتحتْنا بسهميها مُسَالمةًتأتي جُدَيْدَاتُها من أوجه اللعبِ
٣تُدْوي الرجالَ وتشفيهم بمُبتسمِكابن الغمامِ وريقٍ كابنة العنبِ
٤عَيْنَاءُ في وَطَفٍ قَنْوَاءُ في ذَلفٍلفَّاءُ في هيفٍ عجزاءُ في قَببِ
٥جاءت تَدَافَعُ في وشي لها حَسَنٍتدافُعَ الماء في وشيٍ من الحببِ
٦ليستْ من البحتُرياتِ القصارِ بُنىًوالشَّاربات مع الرُّعيان بالعُلبِ
٧ولم تلد كوليدِ اللؤم فالِقَةًعن رَأْس شَرِّ وليدٍ شرَّ ما رُكَبِ
٨قد قلتُ إذ نحلوهُ الشعرَ حَاشَ لهإنَّ البُرُوكَ به أولى من الخبَبِ
٩البُحْتُريُّ ذَنُوبُ الوجهِ نعرفُهُوما رأينا ذَنُوبَ الوجه ذا أدبِ
١٠أَنَّى يقولُ من الأقوال أَثْقَبَهَامن راح يحملُ وجهاً سابغَ الذَنَبِ
١١أوْلى بِمَنْ عظمتْ في الناس لحيتُهُمن نِحلة الشعر أن يُدْعَى أبا العجبِ
١٢وحسبُه من حِباءِ القوم أن يهبواله قفاهُ إذا ما مَرَّ بالعُصَبِ
١٣ما كنت أحسِبُ مكسوَّاً كَلحيتهيُعفَى من القَفْدِ أو يُدْعى بلا لقبِ
١٤لهفي على ألفِ مُوسَى في طويلتهإذا أدَّعى أنه من سادة العربِ
١٥أو قال إني قَريعُ الناسِ كلِّهِمِفي الشعر وهو سقيم الشعر والنسبِ
١٦الحظُّ أعمى ولولا ذاك لم نَرَهُللبحتريِّ بلا عقلٍ ولا حسبِ
١٧وَغْدٌ يَعافُ مديحَ الناسِ كلّهمِويطلبُ الشَّتْمَ منهم جاهدَ الطلبِ
١٨داءٌ من اللْؤم يستشفي الهجاءَ لهُكَذَلِكَ الحَكُّ يَستَشفيه ذو الجَرَبِ
١٩أَراكَ لَم تَرضَ ما أَهدى لَهُ نَفَرٌمِن شَتمِ أُمٍّ لَئيمٍ خيمُها وَأَبِ
٢٠فارضَ الَّذي أَنا مُهديهِ إِلَيهِ لَهُمن مُرْمِضِ القَذع وارضَ النار للحطَبِ
٢١قُبْحاً لأشياءَ يأتي البحتريُّ بهامن شعره الغَثِّ بعد الكدّ والتَعَبِ
٢٢كأنها حين يُصْغي السامعون لهاممن يُمَيِّزُ بين النَّبع والغَرَبِ
٢٣رُقَى العقاربِ أو هذْرُ البُناةِ إذاأضحوا على شَعَفِ الجدران في صخبِ
٢٤وقد يجيءُ بِخَلْطٍ فالنُّحاس لَهوللأوائلِ صافيه من الذهبِ
٢٥سَمِينُ ما نحلوه من هُنا وهناوالغَثُّ منهُ صَرِيحٌ غير مجتَلَبِ
٢٦يُسيءُ عَفًّا فإن أكْدَتْ وسائلُهُأجادَ لِصّاً شديدَ البأس والكَلَبِ
٢٧إنَّ الوليدَ لمغوارٌ إذا نَكَلتْنفسُ الجبان بعيدُ الهمِّ والسُرَبِ
٢٨عبدٌ يُغير على الموتى فيسلبُهُمْحُرَّ الكلامِ بجيشٍ غير ذي لَجبِ
٢٩ما إن تزالُ تراهُ لابساً حُللاًأسلابَ قومٍ مضوا في سالف الحِقَبِ
٣٠شِعْرٌ يُغير عليه باسلاً بطلاًويُنشدُ الناسَ إياهُ على رِقَبِ
٣١يقولُ مستمعوه الجاهلون بهأحسنتَ يا أشعر الحُضَّار والغَيَبِ
٣٢حتى إذا كفَّ عن غاراته فَلَهُشعرٌ يئنُّ مُقاسيه من الوَصَبِ
٣٣كأنه الغَرِقُ الشَّتْويُّ مَصرَدُهُبغير روحٍ وما للرَّوحِ والشَّجبِ
٣٤قل للعلاء أبي عيسى الذي نَصَلَتْبه الدواهي نُصولَ الألِّ في رجَبِ
٣٥وآمنَ اللَّهُ ليلَ الخائفين بهِبَلْهَ النهارَ وضَمَّ الأمر ذا الشعبِ
٣٦أيسرقُ البحتريُّ الناسَ شعرَهُمُجهراً وأنت نَكالُ اللصِّ ذي الرِّيَبِ
٣٧وتارةً يُترِزُ الأرواحَ مَنْطِقُهُفالخَلقُ ما بين مقتولٍ ومُغتصبِ
٣٨نَكِّلْهُ إن أناساً قبله ركبوابدون ما قد أتاهُ باسقَ الخَشبِ
٣٩والحكُم فيه مُبينٌ غيرُ ملتبسٍلو رِيمَ فيه خلافُ الحقِّ لم يُصَبِ
٤٠إذا أجاد فأوجِبْ قطع مقولهفقد دهى شعراء الناس بالحَرَبِ
٤١وإن أساء فأوجِبْ قتلَهُ قَوَداًبمن يُميتُ إذا أبقى على السلبِ
٤٢سلِّطْ عليه عُبيد الله إنَّ لهسيفين ذو خُطَبٍ تَتْرى وذو شُطَبِ
٤٣ما زال قِدماً وآباءٌ له سلفواأُسداً بها غَلَبٌ معتادة الغلَبِ
٤٤كم فيهمُ من مُقيمٍ كلَّ ذي حَدَبٍمن الأمور على الإسلام ذي حَدبِ
٤٥قوم يَحلُّون من مجد ومن شرفومن عُلُّوٍ محلَّ البَيْض واليَلَبِ
٤٦حَلُّوا محلَّهما من كلِّ جُمجمةٍدفعاً ونفعاً وإيفاءً على الرُّتَبِ
٤٧وما يكن من حديثٍ صالحٍ لهُمُفصادرٌ عن قديمٍ غير مُؤتَشبِ
٤٨لهْفي لهزّ عبيد الله حربتَهُلثُغرةِ الثَّورِ ذي القرنين والغَبَبِ
٤٩وقد رماه بشُؤبوبٍ فأحْصَنَهُجَدٌّ وأَنجاه شؤبوبٌ من الهربِ
٥٠يا أيها السائلي عما أحلَّ بهمكروهَ بأسي لقد نقَّرت عن سببِ
٥١عمىً من الجهل أدَّاهُ إلى عَطَبٍوغيرُ بدْعٍ عمىً أدى إلى عَطَبِ
٥٢يرى المَوارِطَ ذو عينٍ فيحذَرُهاوالعُميُ فيها إلى الأذقان والرُّكبِ
٥٣يعيب شعري وما زالت بصيرتُهعمياءَ عن كلِّ نورٍ ساطعِ اللَّهبِ
٥٤وما يزال طَوالَ الدهرِ مُنتخِباًمن كلِّ أمرين أمراً غير مُنتخبِ
٥٥بُرهانُ ذلك أَنْ لا شحمَ يعجبُهُوأن شهوتَهُ وَقْفٌ على العَصَبِ
٥٦ما أسمجَ ابنَ عُبيدٍ حين تفجؤهُوالرِّدفُ في صعدٍ والرأسُ في صَبَبِ
٥٧مُجَبِّياً لِغَوِيٍّ قد تجلَّلَهُوالعَرْدُ من ثَفَرٍ منهُ إلى لَببِ
٥٨وقد تعفَّرتِ الشمطاءُ فاكتسبتْلونين من غُبرةٍ فيها ومن شَهَبِ
٥٩والفحلُ يطعَنُ فيهِ غيرَ مُحتشمٍولا مُجِلٍّ مكانَ الشِّعرِ والخطَبِ
٦٠بلى لَهُ حَبْضةٌ من خوفِ سلحتهِكحبضةِ الصَّقرِ يخشى سلحةَ الخَرَبِ

اقرأ أيضًا لـابن الرومي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 8499