انتقل إلى المحتوى
انضم

أحمد الله حمد شاكر نعمى

ابن الرومي
١أحمدُ اللّه حمدَ شاكرِ نُعْمَىقابلٍ شُكر ربِّه غيرِ آبِ
٢طار قومٌ بخفَّة الوزن حتىلحقوا رفْعَةً بقاب العُقابِ
٣ورسا الراجحون من جِلَّةِ الناس رسوَّ الجبال ذات الهضابِ
٤وَلَما ذاك للِّئامِ بفَخْرٍلا ولا ذاك للكرام بعابِ
٥هكذا الصخرُ راجحُ الوزن راسٍوكذا الذرُّ شائُل الوزنِ هابِ
٦فليَطِرْ معشرٌ ويعلوا فإنيلا أراهم إلا بأسفل قابِ
٧لا أعدُّ العلوَّ منهم عُلوَّاًبل طُفُوّاً يمينَ غيرِ كِذابِ
٨جيفٌ أنتنت فأضحتْ على اللُّجــجَة والدُّرُّ تحتها في حجابِ
٩وغُثاءٌ علا عُباباً من اليمــمِ وغاص المَرْجانُ تحت العُبابِ
١٠ورعاعٌ تغلَّبوا بزمانٍأنا فيه وفيهُم ذو اغترابِ
١١غلبوني به على كل حظٍّغيرَ حظٍّ يفوتُ كلَّ اغتصابِ
١٢إنني مؤمنٌ وإني أخو الحققِ عليمٌ بفَرْعهِ والنِّصابِ
١٣قلت إن تغلبوا بغالِب مغلوبٍ فحسبي بغالبِ الغَلّابِ
١٤وبِخلٍّ إذا اختللتُ رعانيبالذي بيننا من الأسبابِ
١٥كأبي سهلٍ المُسَهِّلِ مأتَىكلِّ عُرْفٍ وفاتحِ الأبوابِ
١٦يا ابن نوبختٍ المَزُورَ على البُخْــت تَغَالَى في سيرها والعِرابِ
١٧أنا شاكٍ إليك بعضَ ثِقاتيفافهم اللحنَ فهو كالإعرابِ
١٨لي صديقٌ إذا رأى لي طعاماًلم يكد أن يجودَ لي بالشرابِ
١٩فإذا ما رآهما لي جميعاًكفياني لديه لُبسَ الثيابِ
٢٠فمتى ما رأى الثلاثة عنديفهْي حسبي لديه من آرابي
٢١لا يراني أهلاً لِملْكِ الظَّهارييِ ولا موضعَ العطايا الرِّغابِ
٢٢وكأني في ظَنهِ ليس شأنيلَهْوُ ذي نُهيَةٍ ولا مُتصابِ
٢٣فيَّ طبعٌ ملائكيٌّ لديهِعازفٌ صادفٌ عن الإطرابِ
٢٤أو حماريَّةٌ فمقدارُ حظّيشَبعةٌ عندهُ بلا إتعابِ
٢٥إنما حظيَ اللَّفاءُ لديهِمَع ما فيهِ بي مِنَ الإعجابِ
٢٦ليس ينفكُّ شاهداً لي بفهمٍوبيانٍ وحكمةٍ وصوابِ
٢٧ومتى كان فتحُ بابٍ من اللَّــه توقعتُ منهُ إغلاق بابِ
٢٨كاتبٌ حاسبٌ فقد عامل الخللَةَ بيني وبينهُ بالحسابِ
٢٩ليس ينفكّ من قِصاصي إذا أحــسنَ دهرٌ إليَّ أو من عقابي
٣٠كلما أحسن الزمانُ أبَى الإحــسانَ يا للعُجابِ كلِّ العجابِ
٣١أحمدُ اللَّه يا أبا سهلٍ السهلَ مرامِ النوال للطُلّابِ
٣٢والفتى المُرتجَى لفصل القَضاياعند إشكالها وفصلِ الخطابِ
٣٣لِمْ إذا أقبل الزمانُ بإخصابٍ تربّعتُ منك في إجدابِ
٣٤أترى الدهرَ ليس يُعجب من هَيْــجك عتبي إذا نوى إعتابي
٣٥وتجافيكَ حين يعطفُ والواجبُ أن تستهلَّ مثل السحابِ
٣٦أفلا إذا رأيتَ دهري سقانيبِذَنوبٍ سقيتني بِذنابِ
٣٧أين منك المنافساتُ اللواتيعَهِدَ الناسُ من ذوي الأحسابِ
٣٨أين منك المقايساتُ اللواتيعَهِدَ الناسُ من ذوي الألبابِ
٣٩ما هنَاتٌ تعرَّضتْ لك فَلَّتْمنك شُؤبوبَ سابحٍ وَثَّابِ
٤٠أين عن مُعْرِقٍ من الخيلِ طرفٍعزَّ إحضارُهُ اقتحامَ العُقابِ
٤١أمن العدلِ أن تعُدَّ كثيراًليَ ما تستقلُّ للأوقابِ
٤٢أتُراني دون الأُلى بلغوا الآمالَ من شُرطةٍ ومن كُتّابِ
٤٣وتِجارٍ مثل البهائمِ فازوابالمنى في النفوس والأحبابِ
٤٤فيهمُ لُكنةُ النَّبيط ولكنْتحتها جاهليَّةُ الأعرابِ
٤٥أصبحوا يلعبون في ظلِّ دهرٍظاهِر السُّخْف مثلهم لَعَّابِ
٤٦غيرَ مُغنين بالسيوف ولا الأقْــلامِ في موطنٍ غَنَاءَ ذُبابِ
٤٧ليس فيهم مُدافعٌ عن حريمٍلا ولا قائمٌ بصدر كتابِ
٤٨مُتَسمّين بالأمانة زوراًوالمَناتينُ أخربُ الخُرَّابِ
٤٩كاذبي المادحين يعلمُه اللَّهُ عُدول الهُجاة والعُيَّابِ
٥٠شَغَلتْ موضعَ الكُنى لا بلِ الأسْــماء منهم قبائحُ الألقابِ
٥١خيرُ ما فيهُم ولا خيرَ فيهمأنهم غيرُ آثمي المُغتابِ
٥٢ويظلون في المنَاعم واللذذاتِ بين الكواعب الأَترابِ
٥٣لَهُمُ المُسمِعَاتُ ما يُطربُ السامعَ والطائفاتُ بالأكوابِ
٥٤نَعَمٌ ألبستهُمُ نِعَمُ اللَّــه ظلالَ الغصون منها الرِّطابِ
٥٥حين لا يشكرونها وهي تَنميلا ولا يكفرونها بارتقابِ
٥٦إن تلك الغصونَ عندي لتُضحيظالماتٍ فهل لها من متابِ
٥٧ما أُبالي أأثمرتْ لاجتناءٍبعد هذا أم أيبستْ لاحتطابِ
٥٨كم لديهم لِلَهوِهِم من كَعابٍوعجوزٍ شبيهةٍ بالكَعابِ
٥٩خَنْدَريس إذا تراخت مَداهالبست جِدّةً على الأحقابِ
٦٠بنتُ كرمٍ تُديرها ذاتُ كَرْمموقَدِ النحرِ مثمرِ الأعنابِ

اقرأ أيضًا لـابن الرومي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 8505