انتقل إلى المحتوى
انضم

سيدي أنت شاخص مصحوب

ابن الرومي
١سيّدي أنت شاخِصٌ مصحوبُوضَياعي إليكُمُ منسوبُ
٢فأقمْ لي بما رَزَقْتَ ضميناًفجميلٌ أنْ يُضْمَنَ الموهوبُ
٣إنَّ فوقَ الإفضال أن تجعل الإفــضالَ حقاً له عليك وُجوبُ
٤أوَ ليس الإفضالُ إرضاءَك اللَّــه بفضلٍ يحيا به منكوبُ
٥ومن الواجب المؤَكَّدِ حَقٌّيشرَعُ الربُّ فيه والمربوبُ
٦ذاك حقٌّ من الحقوق مُبينٌمثلُهُ عِنْدَ مثلكم مطلوبُ
٧بل لك الحقُّ ليس لي غيرَ أن الــحُرَّ سَمْحٌ مُخَادَعٌ مكذوبُ
٨إنْ يغبْ وجهُك المبارك عنَّاأوْ يَعُقْ عنهُ حِجْبَةٌ أو ركوبُ
٩فلقد يأذنُ الكريمُ على جدْوَى يديه ووجهُهُ مَحْجُوبُ
١٠وينوبُ السَّماحُ عنه إذا غابَ فَيُغني في نائباتٍ تنوبُ
١١لا تُطِلْ رهبتي بإرجاءِ أمريفكفاني فراقُك المرهوبُ
١٢حَسْبُ نفسي بما جَنَتْه عليهافُرْقةٌ للشَّجاءِ فيها نُشُوبُ
١٣هي فَقْدُ النَّسيم في البُكَرِ الطَللَةِ والروضُ مُزْهِرٌ مَهْضُوبُ
١٤هي فَقْدُ السَّحابِ خَيَّلَ ثُمَّ انْجاب عن معشرٍ عَراهُمْ جُدُوبُ
١٥هي فَقْدُ الضياءِ في عين سَارٍحيثُ لا مَعْلَمٌ لهُ منصوبُ
١٦عنديَ الحَنَّةُ الشجيَّةُ والأننَةُ ممّا يئنُّها المكْرُوبُ
١٧واللّذاذاتُ فهْي محتسباتٌأوْ نراكُمْ وشهرُنا محسوبُ
١٨وشَمالُ الرِّياح محبوبةٌ فيك ومحسودةٌ عليك الجَنُوبُ
١٩فَلِقَلْبي تحرُّكٌ وسُكُونٌكلّما هاجَ من رياحٍ هُبُوبُ
٢٠ومآبُ الهموم بالليل صدريبل فؤادي بل مهجتي أوْ تؤُوبُ
٢١وحشةَ النِّضْو للنَّسيم إذا أعْــوَزَ وهْو المأكول والمشروبُ
٢٢وحشةَ المجدِبِ المُقلّ دَهَتْهُنُقْلَةُ الغيثِ حين كاد يَصوبُ
٢٣وحشةَ الفردِ غُيِّبَ النُّورُ عنهُفي سُهوبٍ أمامهنّ سُهُوبُ
٢٤وحشة العبدِ للمليك وليستْوحشةَ الكُفءِ والمعاني ضُروبُ
٢٥غيرَ أنِّي أرجو الإلهَ وإن كانتْ بقلبي من أن تغيب نُدُوبُ
٢٦وغداً يُعْقِبُ الغُروبَ شُروقٌمثل ما أعقبَ الشروقَ غُروبُ
٢٧ومن العدل أن تخفِّف عنِّيبعضَ ما ويَّلَتْ عَلَيَّ الخطوبُ
٢٨قل لهارون قولةً تَهَبُ الأمنَ لقلبي فإنه مَرْعُوبُ
٢٩ولأَنتَ الذي يَعُدُّ تَمَاماًللأيادي أن تطمئنَّ القلوبُ
٣٠لا أداجيك أيها السيّد الباسِطُ نُعماهُ والمُداجِي كذُوبُ
٣١كنتُ قَبْل الذي منعتَ فقيراًوأنا الآنَ بعدَه مَسْلُوبُ
٣٢ورأيتَ الفقيرَ أيسَر خطباًمِن غَنيٍّ لهُ غدٌ محروبُ
٣٣والذي لم يَكُنْ فليس بمندوبٍ وما كانَ وانْقضَى مندوبُ
٣٤فاتَّقِ اللَّه أنْ تَلُزَّ بفقريحسرةً في الحشا لها أُلْهُوبُ
٣٥حاطك اللَّهُ في المغيب وأدَّاكَ وأدْنَى أحْوالِك المحبوبُ
٣٦وفَدَاكَ الذي يرى الطَّوْلَ ذَنْباًكان منه عن هَفْوَةٍ فيتوبُ
٣٧والذي مَنُّهُ مَشُوبٌ بِمَنٍّإنَّ رَنْقاً مَنٌّ بِمَنٍّ مَشُوبُ
٣٨يا مَنِ الدَّهرُ مُذْنِبٌ فإذا كان بخيرٍ فما لدَهْرٍ ذُنوبُ
٣٩ومِنَ العيشِ ذو عيوبٍ فإن شِيبَ بنُعْمَاهُ زايلتهُ العيوبُ
٤٠ومن الرأي ذو غُيُوب فإن أوْقَدَ نيرانَهُ فليْسَتْ غُيوبُ
٤١أنت نجمُ النجومِ والدهرُ ليلٌمَا لِنَجْمٍ سواك فيه ثُقوبُ
٤٢حَمِدَ النجمُ أنَّ إنعَامَك الخاطِبُ فينا وشكركَ المخطوبُ
٤٣وَرَأَى أنَّ ذاكَ أحْسَنُ مَقْلُوبٍ وإن كان يَقْبُحُ المقلوبُ
٤٤أنت ذو السُّؤْدُدَيْنِ لم يَعْدُكَ المورُوثُ من سؤْددٍ ولا المكسوبُ
٤٥ولقد خِفْتُ والبريءُ مُلَقّىًكلُّ ذنبٍ برأْسهِ مَعْصوبُ
٤٦أن يقول الوشاةُ بي إنَّ شؤميقاد هذا الشُّخُوصَ والإفْكُ حُوبُ
٤٧وجوابي أنْ لَمْ يَغِيبُوا وشاهَدْتُ فزالتْ مخاوفٌ ونُكوبُ
٤٨أنا مَنْ لا يُشكُّ في اليُمْنِ مِنهُأَوْ يَمينُ ابنُ فَجْرَةٍ ويَحُوبُ
٤٩جئتُ والدولةُ السعيدةُ خلفيرأسُها في مَقَادتي مَجْنوبُ
٥٠ذاك حقٌّ ما تغتصبْهُ يدُ الغاصبِ منّي فَغَيرُهُ المغْصُوبُ
٥١أَفيُنْسى ما صحَّ لي ويُسوَّىفيَّ إِفْكٌ مُلَفَّقٌ مركُوبُ
٥٢كَذَبَ الزَّاعِمُونَ أَنِّيَ مشْؤُومٌ ومانوا والثالبُ المثلوبُ
٥٣كَذَبَ الزَّاعِمُونَ أَنِّيَ مشْؤُومٌ لَزَعمٌ مُكَذَّبٌ مَكْذُوبُ
٥٤بل ليَ اليُمْنُ لا محالة كالصُّبْــحِ إذا لاح ضوؤه المشبوبُ
٥٥إن يكُنْ ذاك مُغْفَلاً عند عَبْدٍفهْو لي عند سيّدٍ مكتوبُ
٥٦وشهيدي بذلك ابنُ فِرَاسٍوهو عَدْلٌ العُدُول لا المقْصُوبُ
٥٧مُجْتَبَى قَاسِمٍ ومازال قِدْماًصاحباً مِثلُهُ اجْتَبَى مَصْحُوبُ
٥٨لا كخِلٍّ علمتُهُ لا يُرَجَّىمنه خيرٌ وشرُّهُ مرقوبُ
٥٩كَفُلانٍ في دحْسهِ وفُلانٍولتلْكَ التِّراتِ يوماً طَلُوبُ
٦٠من أنَاسٍ قَدْ أوْسَعُونِيَ سَبَّاًبعد عرفانِهمْ مَنِ المسبُوبُ

اقرأ أيضًا لـابن الرومي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 8526