انتقل إلى المحتوى
انضم

سلوا هل رأوا قلبي من الحب ساليا

احمد البهلول
١سَلُوا هَلْ رَأَوْا قَلْبي منْ الْحُبِّ سَالِيَا
٢فَلِمْ هَجَرُوا صَبَّا مِنَ السُّقْمِ بَالِيَا
٣أَقُولُ لَهُمْ لَوْ يَسْمَعُونَ مَقَالِيَا
٤سَقَى اللهُ أيَّاماً مضت ولياليا
٥مضت فِي ديار العامرية بِالأَمْسِ
٦لَقَدْ خَلَتِ الأَوْطَانُ مِنْ فَتَيَاتِهَا
٧فَصَاحَ غُرَابُ الْبَيْنِ فِي جَنَبَاتِهَا
٨بِهَا كُنْتُ وَالأَيَّامُ فِي غَفَلاَتِهَا
٩سَحَبْتُ ذُيُولَ اللَّهْوِ فِي عَرَصَاتِهَا
١٠وَكَانَ زَمَاني بِاللَّذَاذَةِ كَالْعِرْسِ
١١نَدِيمِي أَدِرْ كَأْسِي وَبِاللهِ غَنِّ لي
١٢بِذِكْرِ غَزَالٍ سَاحِرِ الطَّرْفِ أَكْحَلِ
١٣وَفَاتِنَةٍ زَارَتْ عَلىَ رَغْمِ عَاذِلي
١٤سُرِرْتُ بِهَا وَالْعَاذِلاَتُ بِمَعْزِلِ
١٥وَرُحْتُ بِرَاحٍ مِنْ مَرَاشِفِهَا اللَّعْسِ
١٦وُجِدْتُ بِهِمْ يَوْمَ النَّوى مُذْ تَحَمَّلَتْ
١٧رَكَائِبُهُمْ وَالدَّارُ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلَتْ
١٨عَلىَ كَبِدِي نَارُ الْجَحِيمِ تَسَعَّرَتْ
١٩سُلِبْتُ لَذِيذَ الْعَيْشِ لَمَّا تَرَحَّلَتْ
٢٠فَتُهْتُ بِهَا شَوْقاً وَغُيِّبْتُ عَنْ حِسِّي
٢١نُفُوسٌ عَزِيزَاتٌ مَنْ أَذَلَّهَا
٢٢وَسَفْكُ دِمَاهَا فِي الْهَوى مَنْ أَحَلَّهَا
٢٣وَبي غَادَةٌ كالشَّمْسِ تَمْنَعُ وَصْلَهَا
٢٤سَمَحْتُ بِنَفْسِي فِي هَوَاهَ لَعَلَّهَا
٢٥تَدُومُ عَلىَ حِفْظِ الْمَوَدَّةِ وَالأُنْسِ
٢٦تًحَمِّلُ قَلْبي فِي هَوَاهَا تَحِيَّةً
٢٧وَلَمْ تَرَ بِالتَّفْرِيقِ وُدَّا وصُحْبَةً
٢٨أُنَادِي عَسَاهَا أنْ تُفَرِّجَ كُرْبَةً
٢٩سَقَتْني كُؤُساً بِالَمَحَبَّةِ صِرْفَةً
٣٠فَمِلْتُ بِهَا سُكْراً وَغِبْتُ عَلىَ حِسِّي
٣١سَقَتْني بِكَاسَاتِ الْقَطِيعَةِ مَا سَقَتْ
٣٢وَكَمْ أَرْعَدَتْ تِيهاً عَلَيَّ وَأَبْرَقَتْ
٣٣وَقُلْتُ مَقَالاً صَادِقاً لَوْ تَحَقَّقَتْ
٣٤سَرَابِيلُ صَبْرِي فِي الْهَوى قَدْ تَمَزَّقَتْ
٣٥وَضَاقَتْ بي الدُّنْيَا كَأَنِّي فِي حَبْسِ
٣٦أَحِبَّتُنَا حَثُّوا الْمَطَايَا وَأَنْجَدُوا
٣٧وَمَا تَرَكْوا صَبْراً بِهِ أَتَزَوَّدُ
٣٨تَنَاءَوْا فَجَفْني بَعْدَهُمْ لَيْسَ يَرْقُدُ
٣٩سَتُبْلى عِظَامِي وَالْهَوى مُتَجَدِّدُ
٤٠وَمَا أنَا فِي شَكِّ لَعَمْرِي وَلاَ لَبْسِ
٤١لَقَدْ فَازَ مَنْ أَهْوى وَقَلَّ تَجَلُّدِي
٤٢وَمُذْ رَحَلُوا عَنِّي تَجَافَيْتُ مَرْقَدِي
٤٣وَمَالِي سِوَى دَمْعِي عَلىَ الْخَدِّ مُسْعِدِي
٤٤سَأَبْسُطُ كَفِّي بِالرِّجَاءِ لِسَيِّدِي
٤٥وَأَرْفَعُ لِلرَّحْمنِ مِنْ فَاقَتي خَمْسِي
٤٦تُرَى لِلْمُعَنَّى رَاحَةً مِنْ رَحِيبِهِ
٤٧لَعَلَّ فُؤَادِي يَهْتَدِي مِنْ وَجِيبِهِ
٤٨لَهُ كُلَّ حِينٍ عِنْدَ ذِكْرِ ذُنُوبِهِ
٤٩سُؤَالٌ بِخَيْرِ الأَنْبِيَاءِ حَبِيبِهِ
٥٠شَفِيعِ الْبَرَايَا وَالْمُطَهَّرِ مِنْ رِجْسِ
٥١هُوَ الْمُصْطَفى الْمُخْتَارُ حَقَّا لأَنَّهُ
٥٢أتَى نَحْوَهُ جِبْرِيلُ إذْ شَقَّ بَطْنَهُ
٥٣وَطَهَّرَهُ الْمَولى وَأَذْهَبَ حُزْنَهُ
٥٤سَلِيلُ خَلِيلِ اللهِ أَشْهَدُ أَنَّهُ
٥٥نَبيٌّ غَدَا بِالنُّورِ أبْهى مِنَ الشَّمْسَ
٥٦شَفِيعٌ لأسْوَاءِ الْبَرِيَّةِ كَاشِفُ
٥٧بِهِ كَمْ نَجَا عَاصٍ وَآمَنَ خَائِفُ
٥٨وَإنِّي مُطِيعٌ أَمْرَهُ لاَ أُخَالِفُ
٥٩سَرَى لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ وَاللَّيْلُ عَاكِفُ
٦٠مِنَ الْمَسْجِدِ الأَقْصى إلَى الْعَرْشِ وَالْكُرْسِي

اقرأ أيضًا لـاحمد البهلول

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 89215