انتقل إلى المحتوى
انضم

زفير جوى منه الحشا قد تلذعت

احمد البهلول
١زَفِيرُ جَوًى مِنْهُ الْحَشَا قَدْ تَلَذَّعَتْ
٢وَأَيْدِي النَّوى جَارَتْ عَليَّ وَمَا رَعَتْ
٣رَعى اللهُ مَنْ قَدْ وَدَّعَتْني وَأَوْدَعَتْ
٤زُجَاجَةُ قَلْبي بِالْهَوى قَدْ تَصَدَّعَتْ
٥وَعَنْ جَبْرِهَا أَبْدَيْتُ هِمَّةَ عَاجِزِ
٦أَحِبَّةُ قَلْبي قَدْ أَطَالُوا بِعَادَهُمْ
٧وَلِمْ هَجَرُوا مَنْ لَمْ يُخَالِفْ مُرَادَهُمْ
٨فَيَا عَادِلاً لَوْ أنَّ عَدْلي أَفَادَهُمْ
٩زَعَمْتُمْ بِأَبِّي قَدْ سَلَوْتُ وِدَادَهُمْ
١٠وَذَلِكَ حُكْمُ فِي الْهَوى غَيْرُ جَائِزِ
١١حَلَفْتُ بِآيَاتِ الْكِتَابِ المُنَزَّلِ
١٢وَوَقْفَتِنَا فِي كُلِّ رَبْعٍ وَمَنْزِلِ
١٣لِطُولِ غَرَامِي فِيهِمُ وَتَغَزُّلي
١٤زَوَيْتُ مَنَامِي عَنْ جُفُوني بِمَعْزِلِ
١٥وَأَبَعدْتُ نَفْسي عَنْ فِرَاشِي بِحَاجِزِ
١٦لَقَدْ أَكْثَرَ اللاحِي وَلجَّ مُفَنِّدِي
١٧وَطَالَ رُجُوعِي نَحْوَهُمْ وَتَرَدُّدِي
١٨أَقُولُ وَقَدْ صَافَيْتُهُمْ بِتَوَدُّدِي
١٩زِيَادَةُ أَشْوَاقي وَنَقْصُ تَجَلُّدِي
٢٠وَمَا نِلْتُ مِنْ ذُلِّ فَمِنْ عِزِّ نَاشِزِي
٢١هَوَاهُمْ لِقَلْبي مُتْعِبٌ لاَ يُرِيحُهُ
٢٢وَصَبْرِيَ مَيْتٌ وَالْفُؤَادُ ضَرِيحُهُ
٢٣وَسَهْمُ جَفَاهُمْ كَيْفَ يَبْرَا قَرِيحُهُ
٢٤زَمَانُ سُلُوِّي لاَ يُسَامُ مَسِيحُهُ
٢٥وَزَادَ غَرَامِي بِالصَّبَابَةِ وَاكِزِي
٢٦جَلاَبِيبُ سُلْوَاني بِهِمْ قَدْ تَمَزَّقَتْ
٢٧وَأجْفَانُ عَيْني بِالبُكَاءِ تَأَرَّقَتْ
٢٨أُنَادِي وَلي نَفْسٌ إلَيْهِمْ تَشَوَّقَتْ
٢٩زَخَارِفُ أَقْوَالٍ مِنَ الْحِبِّ لُفِّقَتْ
٣٠بِوَعْدٍ طَوِيلٍ عُمْرُهُ غَيْرُ نَاجِزِ
٣١أُعِزُّ عَزِيزاً عَالِماً بِصُدُودِهِ
٣٢كَأَنَّ احْمِرَارَ الْوَرْدِ فَوْقَ خُدُودِهِ
٣٣أَقُولُ وَقَدْ طَالَ المَدَى فِي وُعُودِهِ
٣٤زُلاَلُ اللَّمَى قَدْ صَدَّني عَنْ وُرُودِهِ
٣٥فَذَاكَ لَعَمْرِي حُكْمُهُ حُكْمُ جَائزِ
٣٦قَضِيبُ نَقاً بَسْبي الْعُقُولَ بِخَطْرَةٍ
٣٧يُحَاكِي بِسحْرِ اللَّحْظِ غِزْلاَنَ وَجْرَةٍ
٣٨وَصُبْحُ جَبِينٍ فِي دُجُنَّةِ طُرَّةٍ
٣٩زَنَتْ مُقْلَتي إذْ خَالَسَتْهُ بِنَظْرَةٍ
٤٠فَجَدَّتْ بِتَسْكَابِ الدُّمُوعِ اللَّواعِزِ
٤١تَغَنَّتْ حَمَاماتُ الأَرَاكِ عَلىَ فَنَنْ
٤٢فَهَيَّجَني شَوْقُ الْمَنازِلِ والزَّمَنْ
٤٣وَقَدْ صَدَّ مَنْ أَهْوَاهُ لَمْ يَعْرِفِ الْوَشَنْ
٤٤زَمَاني غَدَا فِي رَاحَتَيْهِ وَكُلُّ منْ
٤٥سَعى تَحْتَ قَهْرِ الْحُبِّ لَيْسَ بِفَائِزِ
٤٦غَزَالٌ ثَنَى عَنَّي وَشَطَّ مَزَارُهُ
٤٧إذا رُمْتُ مِنْهُ الْوَصْلَ زَادَ نِفَارُهُ
٤٨فَوَجْنَتُهُ وَرْدٌ وَآسٌ عِذَارُهُ
٤٩زِنَادٌ بِقَلْبي لَيْسَ يَخْبُو شَرَارُهُ
٥٠وَكَمْ فِيهِ سِرٌّ كَامِنٌ غَيْرُ بَارِزِ
٥١أَنُوحُ عَلىَ الأَحْبَابِ فِي السِّرِّ وَالْعَلنْ
٥٢وَأَنْدُبُهُمْ فِي عَرْصَةِ الدَّارِ وَالدِّمَنْ
٥٣وَلَمَّا رَأيْتُ الشَّيْبَ فِي مَفَرِقي سَكَنْ
٥٤زَجَرْتُ فُؤَادِي عَنْ هَوَاهُمْ بِحُبِّ مَنْ
٥٥لِمَادِحِهِ فِي الْحَشْرِ أسْنَى الجَوَائِزِ
٥٦بِهِ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ تَزْهُو قُصُورُهَا
٥٧وَلَوْلاَهُ مَا كانَتْ وَلاَ كَانَ نُورُهَا
٥٨قُلُوبٌ بِهِ تَحْيَى فَتَمَّ سُرُورُهَا
٥٩زَهَا نُورُهُ وَالشَّمْسُ لَمْ يَجْفَ نُورُهَا
٦٠وَلَمْ تَفْتَقِرْ يَوْماً إلَى رَمْزِ رَامِزِ

اقرأ أيضًا لـاحمد البهلول

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 89228