دع العيس يا حادي الركائب واتئد
احمد البهلول١دَعِ الْعِيسَ يَا حَادِي الرَّكاَئبِ وَاتَّئِدْ
٢وَهَا مُقْلَتي الْعَبْرَا فَخُذْ مَاءَهَا وَرِدْ
٣لَحَاني عَذُولي قُلْتُ دَعْني وَلاَ تَزِدْ
٤دَعَانِي هَوَى الظَّبْي الْعَزِيزِ وَلَمْ أَجِدْ
٥سُلُوّاً قَأَسْلُوهُ وَلاَ عَنْه من بُدِّ
٦حَبِيبُ عَزِيزٌ لَمْ يَجُدْ لِمُحِبِّهِ
٧بِسَاعَةِ وَصْلِ قَبْلَ يُقْضى بِنَحْبِهِ
٨نُحُولٌ بِجِسْمي وَهْوَ دَارٍ بِطِبِّهِ
٩دَلِيلُ غَرَامِي فَرْطُ سُقْمِي بِحُبّهِ
١٠وَإنِّي عَلى وُدِّي وَمَا حُلْتُ عَنْ عَهْدْي
١١أُكَاتِمُ وَجْدِي فِي الْهَوى كَيْ أَصُونَهُ
١٢بِمَنْ فَرَضَ الْحُبَّ الْمَصُونَ وَسَنَّهُ
١٣عَلى الْعَاشِقِ الْمُضْنى وَلَمْ يَرَ حُزْنَهُ
١٤دَمِي شَاهِدٌ فِي وَجْنَتَيَّ لأَنَّهُ
١٥ظَلُومٌ عَلىَ الْعُشَّاقِ يَجْني وَيَسْتَعْدِي
١٦هَويِتُ فَلأَبْرَاني الْهَوى وَأَعَادَاني
١٧وَأَطْمَعْتُ نَفْسِي مَطْمَعاً مَا أفَادَني
١٨غَزَالٌ بِأَشْرَاكِ الْمَحَبَّةِ صَادَني
١٩دَنَوْتُ فَأَقْصَاني بَعُدتُ فَزَادَني
٢٠بِعَاداً فَوَيْلي مِنْ دُنُوِّ وَمِنْ بُعْدِ
٢١تَلاشَا سُلُوِّي إذْ غَدَا الْوَجْدُ نَامِيَا
٢٢وَصَبْرِي وَرَائِي وَالْغَرَامُ أَمَامِيَا
٢٣سَيُفْني الْهَوى جِسْمِي وَيُبْلي عِظَامِيَا
٢٤دُمُوعِي عَلَيْهِ لاَ تَزَالُ دَوَامِيَا
٢٥وَفي كَبِدِي لِلْبَيْنِ وَجْدٌ عَلى وَجْدِ
٢٦حَبِيبٌ هَوَاهُ بَيْنَ جَنْبَيَّ خَيَّمَا
٢٧سَقَاني بِكَاسَاتِ الْقَطِيعَةِ عَلْقما
٢٨عَلىَ مُهْجَتي حَكَّمْتُهُ فَتَحَكَّمَا
٢٩دَلاَلاً بِهِ قَدْ زِدْتُ غَيّاً وَإنَّمَا
٣٠أرَى الْغَيّ فِي حُبِّي لَهُ غَايَةَ الرُّشْدِ
٣١عَذُولِيَ مَا قَلْبي وَ قَلْبُكَ بِالسَّوَا
٣٢تَلُومُ مُحِبًَّا قَدْ أَضَرَّ بِهِ الْجَوى
٣٣فُؤَادِي عَلى حُبِّ الْحَبِيبِ قَدِ انْطَوى
٣٤دَعُوا عَذْلَ مَنْ لَمْ يَسْمَعِ الْعَذْلَ فِي الْهَوى
٣٥فَإنَّ مَلاَمَ الصَّبِّ جَهْدٌ عَلى جَهْدِ
٣٦أحِبَّتُنَا خَانُوا الْعُهُودَ وَلَمْ أُخنْ
٣٧وَهِجْرَانُهُمْ صَعْبٌ عَلَيَّ وَلَمْ يَهُنْ
٣٨لَقَدْ صُنْتُ سِرَّ الْحُبِّ وَالدَّمْعُ لَمْ يَصُنْ
٣٩دِيَارُ خَلَتْ مِنْ سَاكِنِيها وَلَمْ يَكُنْ
٤٠لَنَا مِنْهُمُ غَيْرُ الْقَطِيعَةِ وَالْبُعْدِ
٤١حَمَامَةُ أعْلىَ الدَّوْحَتَيْنِ تَرَنَّمَتْ
٤٢وَأَحْشَاؤُهُ مِنْ نَارِ وَجْدٍ تَصَرَّمَتْ
٤٣أَقُولُ وَقَدْ نَادَتْ أَسىً وَتَظَلَّمَتْ
٤٤دُهُوراُ وأَزْمَاناً مَضَتْ وَتَصَرَّمَتْ
٤٥بِشَوْفٍ وَمَا يُغْني التَّشَوّفُ أو يُجْدِي
٤٦لِطُولِ جَفَاكُمْ قَدْ تَجَافَيْتُ مَرْقَدِي
٤٧وَقَدْ مَلَّ سَمْعِي مَا يَقُولُ مُفَنِّدِي
٤٨وَلَمَّا وَهي صَبْرِي وَقَلَّ تَجَلُّدِي
٤٩دَعَوْتُ إلهِي بِالنَّبيِّ مُحَمَّدِ
٥٠يُخَفِّفُ عَنِّي مَال لَقِيتُ مِنَ الْوَجْدِ
٥١لَقَدْ شَرَّفَ الْبَيْتَ الْعَتِقَ وَزَمْزَمَا
٥٢وَلَوْلاَهُ مَا حَجَّ الْحَجِيجُ وَأَحْرَمَا
٥٣لَبِسْنَا بِهِ ثَوْباً مِنَ الْعِزِّ مُعْلَمَا
٥٤دَلِيلُ الْوَرى هَادِي الْقُلُوبِ مِنَ الْعَمى
٥٥وَسَيِّدُ قَوْمٍ سَادَ بِالْفَخْرِ وَالْمَجْدِ
٥٦لَهُ حَجَّتِ الرُّكْبَانُ مِنْ كُلِّ جَانِبِ
٥٧جَمِيعاً أتَوْا مِنْ شَرْقِهَا وَالْمَغَارِبِ
٥٨لَقَدْ ظَفِرُوا مِنْ رَبِّهِمْ بِالْمَطَالِبِ
٥٩دَلاَئِلُهُ قَدْ أَعْجَزَتْ كُلَّ طَالِبِ
٦٠وَيُنْفِدُ نَبْتَ الأَرْضِ وَالْبَحْرِ فِي الْمَدِّ
اقرأ أيضًا لـاحمد البهلول
عرض الكلالمصادر والحقوقرقم القصيدة 89231