انتقل إلى المحتوى
انضم

بسطت رابعة الحبل لنا

سويد اليشكري
١بَسَطَت رابِعَةُ الحَبلَ لَنافَوَصَلنا الحَبلَ مِنها ما اِتَّسَع
٢حُرَّةٌ تَجلو شَتيتاً واضِحاًكَشُعاعِ الشَمسِ في الغَيمِ سَطَع
٣صَقَلَتهُ بِقَضيبٍ ناضِرٍمِن أَراكٍ طَيِّبٍ حَتّى نَصَع
٤أَبيَضَ اللَونِ لَذيذاً طَعمُهُطَيِّبَ الرِيقِ إِذا الرِيقُ خَدَع
٥تَمنَحُ المَرآةَ وَجهاً واضِحاًمِثلَ قَرنِ الشَمسِ في الصَحوِ اِرتَفَع
٦صافي اللَونِ وَطَرفاً ساجِياًأَكحَلَ العَينينِ ما فيهِ قَمَع
٧وَقروناً سابِغاً أَطرافُهاغَلَّلتها ريحُ مِسكٍ ذي فَنَع
٨هَيَّجَ الشَوقَ خَيالٌ زائِرٌمِن حَبيبٍ خَفرٍ فيهِ قَدَع
٩شاحِطٍ جازَ إِلى أَرحُلِناعُصَبَ الغابِ طُروقاً لَم يُرَع
١٠آنِسٍ كانَ إِذا ما اِعتادَنيحالَ دونَ النَومِ مِنّي فَامتَنَع
١١وَكَذاكَ الحُبُّ ما أَشجَعَهيَركَبُ الهَولَ وَيَعصي مَن وَزَع
١٢فَأَبيتُ اللَيلَ ما أَرقُدُهُوَبِعَينَيَّ إِذا نَجمٌ طَلَع
١٣وَإِذا ما قُلتُ لَيلٌ قَد مَضىعَطَفَ الأَوَّلُ مِنهُ فَرَجَع
١٤يَسحَبُ اللَيلُ نُجوماً ظُلَّعافَتَواليها بَطيئاتُ التَبَع
١٥وَيُزَجِّيها عَلى إِبطائِهامُغرَبُ اللَونِ إِذا اللَونُ اِنقَشَع
١٦فَدَعاني حُبُّ سَلمى بَعدَماذَهَبَ الجِدَّةُ مِنّي وَالرّيع
١٧خَبَّلَتني ثُمَّ لَمّا تُشفَنيفَفُؤادي كُلَّ أَوبٍ ما اِجتَمَع
١٨وَدَعَتني بِرُقاها إِنَّهاتُنزِلُ الأَعَصَمِ مِن رَأسِ اليَفَع
١٩تُسمِعُ الحُدّاثَ قَولاً حَسَناًلَو أَرادوا غَيرَهُ لَم يُستَمَع
٢٠كَم قَطَعنا دونَ سَلمى مَهمَهاًنازِحَ الغَورِ إِذا الآلُ لَمَع
٢١في حَرورُ يُنضَجُ اللَحمُ بِهايَأخُذُ السَائِرَ فيها كالصَقَع
٢٢وَتَخَطَّيتُ إِليها مِن عُدىًبِزِماعِ الأَمرِ والَهَمِّ الكَنِع
٢٣وَفَلاةَ واضِحٍ أَقرابُهابَالياتِ مِثلَ مُرفَتِّ القَزَع
٢٤يَسبَحُ الآلُ عَلى أَعلامِهاوَعَلى البيدِ إَذا اليَومُ مَتَع
٢٥فَرَكِبناها عَلى مَجهولِهابِصِلابِ الأَرضِ فيهِنَّ شَجَع
٢٦كَالمَغالي عارِفاتِ للسُرىمُسنَفاتِ لَم توشَم بِالنَسَع
٢٧فَتَراها عُصُفاً مُنعَلَةًبِنَعالِ القَينِ يَكفيها الوَقَع
٢٨يَدَّرِعنَ اللَيلَ يَهوينَ بِناكَهَوى الكُدرِ صَبَّحنَ الشَرَع
٢٩فَتناوَلنَ غِشاشاً مَنهَلاًثُمَّ وَجَّهنَ لأرضِ تُنتَجَع
٣٠مِن بَني بَكرٍ بِها مَملَكَةٌمَنظَرٌ فيهِم وَفيهِم مُستَمَع
٣١بُسُطُ الأَيدي إِذا ما سُئِلوانُفُعُ النَائِلِ إِن شَيءٌ نَفَع
٣٢مِن أُناسِ لَيسَ مِن أَخلاقِهِمعاجِلُ الفُحشِ وَلا سوءُ الجَزَع
٣٣عُرُفٌ لِلحَقِّ ما نَعَيا بِهِعِندَ مُرِّ الأَمرِ ما فينا خَرَع
٣٤وَإِذا هَبَّت شِمالاً أَطعَموافي قُدورٍ مُشبَعاتٍ لَم تُجَع
٣٥وَجِفانٍ كالجَوابي مُلِئَتمِن سَميناتِ الذُّرى فيها تَرَع
٣٦لا يخافُ الغَدرَ مَن جاوَرَهُمأَبَداً مِنهُم وَلا يَخشى الطَبَع
٣٧وَمَساميحُ بِما ضُنَّ بِهِحاسِروا الأَنفُسَ عَن سوءِ الطَمَع
٣٨حَسَنو الأَوجُهِ بيضٌ سادةٌوَمَراجيحُ إِذا جَدَّ الفَزَع
٣٩وُزُنُ الأَحلامِ إِن هُم وازَنُواصادِقوا البَأسِ إِذا البَأسُ نَصَع
٤٠وَلُيوثٌ تُتَّقى عُرَّتُهاساكَنو الريحَ إِذا طارَ القَزَع
٤١فَبِهُم يُنكى عَدُوٌّ وَبِهِميُرأَبُ الشَعبُ إِذا الشَعبُ اِنصَدَع
٤٢عادَةٌ كانَت لَهُم مَعلومَةٌفي قديمِ الدَهرِ ليسَت بِالبِدَع
٤٣وإذا ما حُمِّلوا لم يظلَعواوَ إِذا حَمَّلَتَ ذا الشَقِ ظَلَع
٤٤صالِحو أَكفائُهُم خُلاّنُهُموَسَراةُ الأَصلِ وَالنَاسُ شِيَع
٤٥أَرَّقَ العَينَ خَيالٌ لَم يَدَعمِن سُلَيمى فَفُؤادي مُنتَزَع
٤٦حَلَّ أَهلي حَيثُ لا أَطلُبُهاجانِبَ الحِصنِ وَحَلَّت بِالفَزَع
٤٧لا أُلاقيها وَقَلبي عِندَهاغَيرَ إِلمامٍ إِذا الطَرفُ هَجَع
٤٨كالتَؤاميَّة إِن باشَرتَهاقَرَّت العَينُ وَطابَ المُضطَجَع
٤٩بَكَرَت مُزمِعَةً نِيَّتُهاوَحَدا الحادي بِها ثُمَّ اِندَفَع
٥٠وَكَريمٌ عِندَها مُكتَبَلٌغَلقٌ إِثرَ القَطينِ المُتَّبَع
٥١فَكَأَنّي إِذ الآلُ ضُحىًفَوقَ ذَيّالٍ بِخَدّيهِ سَفَع
٥٢كَفَّ خَدّاهُ عَلى ديباجَةٍوَعَلى المَتنينِ لَونٌ قَد سَطَع
٥٣يَبسُطُ المَشيَ إِذا هَيَّجتَهُمِثلَ ما يَبسُطُ في الخَطوِ الذَرَع
٥٤راعَهُ مِن طَيءِ ذو أَسهُمٍوَضِراءٌ كُنَّ يُبلينَ الشِرَع
٥٥فَرَأَهُنَّ وَلَمّا يَستَبِنوَكِلابُ الصَيدِ فيهُنَّ جَشَع
٥٦ثُمَّ وَلّى وَجنابانِ لَهُمِن غُضارٍ أَكدَريٍّ وَاَتَّدَع
٥٧فَتَراهُنَّ عَلى مُهلَتِهِيَختَلينَ الأَرضَ وَالشَاةُ يَلَع
٥٨دانِياتٍ ما تَلَبَّسنَ بِهِواثِقاتٍ بِدِماءٍ إِن رَجَع
٥٩يُرهِبُ الشَدَّ إِذا أَرهَقنَهُوَإِذا بَرَّزَ مِنهُنَّ رَبَع
٦٠ساكِنُ الفَقر أَخو دَوِّيَّةٌفَإِذا ما آنَسَ الصَوتَ اِمَّصَع

اقرأ أيضًا لـسويد اليشكري

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 89924