انتقل إلى المحتوى
انضم

قلت وقد أقصر جهل الأصور

رؤبة بن العجاج
١قُلْتُ وَقَد أَقْصَرَ جَهْل الأَصْوَرِلَيْتَ الشَبابَ يُشْتَرَى فَنَشْتَرِي
٢شَبابَنا الأَوَّل بِالمُؤَخَّرِلا يَبْعدَنْ عَهْدُ الشَباب الأَنْضَرِ
٣وَالخَبْطُ فِي غَيْسانِهِ الغَمَيْدَرِوَالشَيْبُ عِنْدِي بَيْعُهُ بِمِقْصَرِ
٤وَالشَيْبُ لَوْ يُبَاعُ فِي التَسَمْسُرِلِلتاجِرِ المُبْتاعِ شَرُّ مَتْجَرِ
٥حَسْبُكَ مِنْ عارِ امْرِىءٍ مُعَيَّرِرُدَّ إِلَى أَرْذَلِ عُمْر العُمَّرِ
٦بَلْ هاجَ لِي شَوْقاً بِنَهْيِ المَحْضَرِوَلَسْتُ مِنْ تِلْكَ الغُواةِ الزُجَّرِ
٧فِي الدارِ تَحْجالُ الغُراب الأَعْوَرِوَمُوقَدٌ ضَابٍ وَباقِي مِشْوَرِ
٨أَلْوَى بِها مِنْ كُلِّ غَيْثٍ مِهْمَرِعَواصِفٌ طَحْطَحْنَ كُل أَيْصَرِ
٩ذَرْواً بِرَيْعانِ الحَصَى المُصْعَنْفَرِوَكُلُّ رَجّافٍ لَهَا مُقَرْقِرِ
١٠تَنْفَحُه الأَرْواحُ وَالبَرْقُ الشَرِيمُرْتَجِسٍ فِي راجِسٍ كَنَهْوَرِ
١١جَوْنِ الرَوَايا هَمِعٍ مُسْتَوْقِرِسَحّاً يَمُدُّ السَيْلَ ذا التَفَجُّرِ
١٢فَالسَيْلُ عَجَّاجٌ رَكُوبُ المَنْجَرِإِذَا انْتَحَى إِضْرارُهُ بِالأَضْرَرِ
١٣زاحَمَ رُكْناً بِدِلاظٍ مِقْعَرِكَأَنَّمَا لَم يُلْقِهِ فِي المِحْدَرِ
١٤أَجْرامُ صُوفِ الساجِسيِّ الأَصْفَرِمِنْ رَمْيَةٍ بِالشَتِّ بَعْدَ الإِذْخِرِ
١٥طَرْحاً كَطَرْحِ اللاعِبِ المُبَذِّرِيا ضالَ قَدْ خَيَّلْتِ إِنْ لَمْ تَسْحَرِ
١٦وَزِدْتِ بِالتَأْفِيكِ حار الأَحْيَرِحاراً وَخَبْطاً فِي الضَلال الأَدْجَرِ
١٧يا ضالَ قَدْ أُزِّرْتِ بِالمُؤَزَّرِأَرْؤُلَ مِن أَنْقاءِ رَمْلٍ مَرْمَرِ
١٨لَيْتَكِ عَيْناءَ بِوادٍ مُقْفِرِلَمْ تَعْقِدِي عِقْداً وَلَمْ تَسَوَّرِ
١٩أَصْبَحْتِ لا أَصْبَحْتِ مِمَّنْ يَزْدَرِيأَمْرَ المُعَافَى وَالقَوَارِي تَقْتَرِي
٢٠فَأُمَّ سَلّامَةَ لُومِي أَوْ ذَرِينِضْواً كَنِضْوِ السَمْهَرِيِّ الأَسْمَرِ
٢١قَدْ خِفْتُ مِنْ جَهْلِك أَنْ تَنَصَّرِيماذا ترِيدِينَ إِذَا لَمْ تَصْبِري
٢٢إِنْ لَمْ تَخافِي اللَّهَ أَوْ تَسْتَحْسِرِيمِمَّا تَقُولِينَ وَقَوْلُ المُهْجِرِ
٢٣إِثْمٌ وَذُعْرٌ فَاتَّقِي أَنْ تُذْعَرِيوَمَنْ يَكُنْ فَانْسَيْهِ أَوْ تَخْفَّرِي
٢٤فِي قَلْبِهِ داءُ العَمَى لا يُبْصِرِفَدَاوِمِي عَهْدَكِ أَوْ تَغَيَّرِي
٢٥تَرْمِي المَرَامِيَ بَعَيْنَيْ جُؤْذُرِيَا حُرَّةَ الخَدِّ بَرِيقَ المَحْجَرِ
٢٦يَا تُشْبِهِينَ الشَمْسَ ما لَمْ تُسْفِرِيفَإِنْ تَرَيْ نَسْراً كَلِيلَ الأَنْسُرِ
٢٧قَدْ كادَ يُفْنِيهِ اخْتِلاف الأَعْصُرِوَمَنْ تَخاطاهُ المَنَاياَ يَكْبرِ
٢٨وَطُولُ أَيَّامِ اللَيالِي المُرُّرِإِذَا اسْتَدَارَتْ بِاللَيالِي الدُوَّرِ
٢٩أَفْنَيْنَ فِي الإِدْبارِ وَالتَكَرُّرِعُمْرَ الفَتَى كَأَنْ لَمْ يُعْمَرِ
٣٠وَقَدْ تَراهُ فِي الشَبابِ الأَسْدَرِمُرْتَفِعَ الطَرْفِ حدِيدَ المِخْدَرِ
٣١تَحْجُرُ مِنْهُ الطَيْرُ كَلَّ مِحجَرِيُولِجْن أَعْناقاً كَسُوق الهَيْشَرِ
٣٢فِي عَوْسَجِ الوادِي وَرَضْمِ الحَزْوَرِقَدْ ذُقْنَ مِنْ إِفْرائِهِ المُفَرْفَرِ
٣٣بِوَقْعِ وَقّاعٍ لَهُنَّ مِغْفَرِبِمِخْلَبَيْ ذِي نَحْمَةٍ مُصَرْصِرِ
٣٤يَرْمِي فَيَهْوِي مِنْ بَعِيدِ المَنْظَرِضارٍ كَجُلْمُودِ القِذافِ المِخْطَرِ
٣٥إِذَا تَفَرَّقْنَ فِرارَ الفُرَّرِمِنْ مُطْرِق أَوْ طائِرٍ فِي الطُيَّرِ
٣٦عَلَيْهِ دَانَاهُنَّ بَعْدَ العِثْيَرِأَكْلَفُ صَعْصاعٌ بِذاتِ الغضورِ
٣٧يَكسُو الصُوى مِن ريشِها المُبَذَّرنَجلاً وإِذراءٍ كَلَطمِ الأَعسرِ
٣٨تَراهُ مِنْ تَعْلِيقِها بِالمِنْسَرِوَوَشْقِه الأَجْوازَ بَعْدَ القُبَّرِ
٣٩يَقْلِبُ خَوّانَ الجَنَاح الأَغْبَرِقَلْبَ الخُرَاسانِيِّ فَرْوَ المُفْتَرِي
٤٠أَلْقَاهُ مِنْ نَضْحِ النَدَى بِالقَرْقَرِحَتَّى إِذَا رَجَعَ نَفْض الزِئْبِرِ
٤١وَاصْفَرَّ مِنْهَا فِي دَمٍ كَالزَّعْفَرِكَالنَصْبِ رَشُّوا رَأْسَهُ بِالعُصْفُرِ
٤٢يَنْزُو وَمَثْنَى قَيْدِهِ في الخِنْصِرِعَلْهانَ يُدْعَى بِالصِياحِ المِنْهَرِ
٤٣وَشاعِرٍ لَمْ يَدْرِ فِي التَشَعُّرِوَالمَوْتُ ما يَخْتِلُ خَتْل المُدَّرِي
٤٤حَتَّى تَجَلَّى عَنْ هِزَبْرٍ هِزْبَرِذِي لِبَدٍ فِي جَلَدٍ مُنَمَّرِ
٤٥كَأَنَّ عَيْنَيْهِ شِهابَا مِجْمَرِمِنْ أُسْدِ ذِي الخَبْتَيْنِ أَوْ بِعَثَّرِ
٤٦أَوْ بِلِوَى خَفَّانَ أَوْ بِالثَرْثَرِيُلْقِي ذِراعَيْ شَرْمَحٍ مُضَبَّرِ
٤٧تَرَى حِمَى أَظْفَارِهِ فِي الأَشْعُرِيَقْتَدُّ قَدَّ الجازِرِ المُشَرْشِرِ
٤٨فَقُلْ لِذَاكَ الحائِنِ المُسْتَخْبِرِإِنِّي أَنَا القاضِبُ ثُمَّ المُبْتَرِي
٤٩وَالعاقِبُ الرِيش بِنَصْلٍ حَشْوَرِوَالجاذِبُ القَوْس الطَرُوح المِيطَرِ
٥٠جَذْبَ امْرِىءٍ ما سَهْمُهُ بِأَجْوَرِيَرْمِي إِذَا أَوْفَقَ كُلَّ مِنْتَرِ
٥١ثَبْتُ اليَدِ اليُسْرَى حَثِيثُ المِسْعَرِيَمْرُقُ مِنْ جَوْفِ الحِجابِ المُجْفَرِ
٥٢وَالجَوْفُ يَغْلِي بِالنَجِيعِ الأَشْقَرِإِنِّي امْرُؤٌ أَحْقِرُ أَمْرَ الأَحْقَرِ
٥٣حِلْماً وَأُكْرُوماً بِهَا تَقَدُّرِيوَلا تَرَى وَالقَوْلُ ماضُّ المِسْبَرِ
٥٤فِي الناسِ أَبْقَى مِنْ لِسانٍ مِجْزَرِبَلْ إِنْ رَآنِي هادِرٌ لَمْ يَهْدِرِ
٥٥أَوْ أَسَدٌ زَأَّارَةٌ لَمْ يَزْئَرِيَحْذَرُ مِنْ نَطَّاحَةٍ مُكَسِّرِ
٥٦يَعْدُو عَلَيْهِنَّ بِهادٍ مِجْسَرِوَعُنُقٍ ضَخْم الذَفَارَى أَذْفَرِ
٥٧قَسْوَرَةٍ يَعْتَزُّ كُلَّ قَسْوَرِكَأَنَّ حَيْدَي رَأْسِهِ المُذَكَّرِ
٥٨تَشَعَّبَا مِنْ مَجْمَعِ المُذَمَّرِصَمْدَانِ فِي ضَمْزَيْنِ فَوْقَ الضَمْزَرِ
٥٩تَهْوِي رُؤُوسُ القاحِراتِ القُحَّرِإِذَا هَوَتْ بَيْنَ اللُهَى وَالحَنْجَرِ
٦٠فِي فِي ضُباثِيٍّ عَرِيض الأَبْهَرِضَخْمِ الصَبِيَّيْنِ عَرِيضِ المِشْجَرِ

اقرأ أيضًا لـرؤبة بن العجاج

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 90231