انتقل إلى المحتوى
انضم

سلامي وإلمامي وصوب بكائي

صفوان التجيبي
١سَلامِي وَإِلمَامِي وَصَوبُ بُكَائِي
٢عَلَى مَعهَدٍ للسّادَةِ النُّجَبَاءِ
٣تَوَى أَهلُه مِن بَعدِ طُولِ ثَواء
٤أُنادِيهِ لَو أَصغَى لِطُولِ نِداء
٥أَلا عِم صَبَاحاً أَيُّهَا الطَّلَلُ البَالِي
٦أُحَيِّيهِ وَالدَّمعُ المَصونُ المُحَبَّبُ
٧كَأنمُل أَهليهِ يَصُوبُ وَيَسكُبُ
٨يُفَضِّضُ طَوراً وَجنتِي وَيُذَهِّبُ
٩أَقُولُ لَهُ عِم وَهوَ أَجرَدُ سَبسَبُ
١٠وَهَل يَعِمَن مَن كَانَ فِي العُصُرِ الخَالِي
١١رَضِيتُ لِهَذا القَلبِ باللّوعةِ الّتي
١٢يَقومُ بِها سوقُ اللآلي بمُقلَتي
١٣وَعَهدِي بِهِ والدَّهرُ جدُّ مُقَيّتي
١٤صَبورٌ عَلَى الأَرزَاءِ جَمُّ التَّثَبُّتِ
١٥قليلُ الهُمومِ مَا يَبيتُ بِأَوجَالِ
١٦أَلا هَل تُنَادِي دَارُهُم وَتُحدِّثُ
١٧فأَنفُثُ والمَصدورُ مِثلِيَ يَنفُثُ
١٨وَهَل يسمَعنَ قَولِي تُرَابٌ وَكَثكَثُ
١٩وَلَو أَنّنِي أبقى عَلَيهِ وَأَمكُثُ
٢٠ثَلاثِينَ شَهراً فِي ثَلاثَةِ أَحَوَال
٢١لِرُزءِ رَسُولِ اللَّهِ بِالطّف انشج
٢٢ودَمعِيَ فِي مَرضَاتِهِ يَتَدَحرَجُ
٢٣كَأَنَّ الأَسَى دُرَّ الدُّموع يُبَهرِج
٢٤وَغَيرِي مَن يَفنَى كَمَا هَامَ حُندُجُ
٢٥بِوَادِي الخُزَامَى أَو عَلَى رَسِّ أوعَال
٢٦مُصَابِي بِآلِ المُصطَفَى لَيسَ يَبرَحُ
٢٧فَيَا لَكَ تَجراً فِي مَآلِيَ يَربَحُ
٢٨سِوَى مَدمَعِي طَوع الصّبابَة ينفَحُ
٢٩أَلَم تَرَ أَنِّي والدُّجُنّة تصبحُ
٣٠كَبِرتُ وَأَن لا يَحسِنَ اللّهو أَمثَالِي
٣١أَلا هَل أَتَى المُختَارَ وَالحَقُّ أَشمَخُ
٣٢مقام حُسَينٍ وَهوَ بالدّم يلطَخُ
٣٣يُنَادِي بأَهلٍ روعَهُم لَيسَ يُفرخُ
٣٤وَأَشقَى بَنِي حَربٍ يُنادِي وَيَصرُخُ
٣٥بآنِسَةٍ كَأنَّها خَطُّ تِمثَالِ
٣٦عَلَى حِين شَمل المُصطَفَى يَتَبَدَّدُ
٣٧وَأَيدِي بَنِيهِ بالجَوَامِعِ تُعقَدُ
٣٨وأَبشَارُهُم بالمُرهَفاتِ تُخَدَّدُ
٣٩وَفِي كُلِّ صَدرٍ لَوعَةٌ تَتَوَقَّدُ
٤٠كَمِصبَاح زَيتٍ فِي قَنَادِيل ذُبال
٤١هُمُ نَبَذوا الإِدهان والغَيُّ يُنبذ
٤٢وَقَاموا بِنَصرِ الحقّ لَو جَدّ مُنقِذ
٤٣وَشَبّت لَهُم نَارُ الوَغَى تَتَلذَّذ
٤٤بِمَارِجِ نَارٍ جمرُهُ يَتأَخّذُ
٤٥أصَابَ غَضىً جَزلاً وَكُفّ بِأَجذَالِ
٤٦خَلا رَبعُهُم فَمَا فِيهِ مُخبِرُ
٤٧سِوَى أَثَرٍ لِلهَدي يَخفَى وَيَظهَرُ
٤٨تَدُلُّ عَلَيهِ زَفرَةٌ تَتَسَعَّرُ
٤٩تُنَافِحُ مَسرَاها رخاءٌ وَصَرصَرُ
٥٠صَباً وَشمَالٌ في مَنَازِلِ قُفّالِ
٥١إِلَى فِئةِ الحَقّ المُبِينِ تَحَيُّزي
٥٢وَبالحبّ في آلِ الرّسولِ تَمَيُّزي
٥٣أَدَلتُ لَهُم صَبرِي بُعَيدَ تَعَزُّز
٥٤وَأَعطَيتُ دَمعِي وَالأسَى وَعدَ مُنجز
٥٥بِما احتَسبا مِن لينِ مَسٍّ وَتَسهالِ
٥٦رَضِيتَ عَدُوَّ اللَّهِ وَاللَّهُ سَاخِطُ
٥٧بِمَا فَعَلَت فِي كَربَلاءَ المَآقِطُ
٥٨أَلا بِأَبِي تِلكَ الدِّماءُ الغوابِطُ
٥٩وَأنصارُها الأَعلَونَ عَنها شواحِطُ
٦٠بِيَثرِبَ أَدنَى دَارِها نَظَرٌ عَال

اقرأ أيضًا لـصفوان التجيبي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 91221