انتقل إلى المحتوى
انضم

أما الزمان إلى سلمى فقد جنحا

ابن الرومي
١أما الزمانُ إلى سلمى فقد جَنَحاوعاد معتذراً من كل ما اجْتَرَحا
٢وليس ذاك بصُنْعي بل بصنع فتىما زال يُدني بلطف الصنع ما نزحا
٣مباركُ الوجه ميمونٌ نقيبتُهُيُوري الزنادَ بكفَّيه إذا قدحا
٤به غدوتُ على الأيام مقتدراًفقد صفحتُ عن الأيام أن صَفحا
٥رفعت منه رفيع الذكر ممتدَحاًألفى أباه رفيع الذكر ممتَدحا
٦مُعطىً لسانَ فمٍ معطىً لسان يدٍإنْ أجملا فصّلا أو فسَّرا شرَحا
٧لو أن عبد الحميد اليوم شاهدَهلطان بين يديه مُذعِناً وسَحا
٨ضربتُ شعري عن الكتَّاب قاطبةًصفحاً إليه ومثلي نحوَه جَنحا
٩إياه كانت تراعي همتي ولهكانت تصون أديم الوجه والمِدَحا
١٠أَتأَرْتُ عيني سوادَ الناس كلِّهِمِفما رأيتُ سواه فيهمُ وضَحَا
١١يَفْدي أبا الصقر إن قاموا بفديتهقومٌ إذا مَذقوا أفعالَهم صَرحا
١٢فرعٌ تفرَّع من شيبانَ شاهقةًمَنْ ساورتْها أماني نفسِه نجحا
١٣واهتزّ في نَبْعة صمّاء ما عَرفتسهلاً ولا رَئِمت سيلاً وإن طَفحا
١٤لا تشربَ الماءَ إلا من ذؤابتهاإذا الغمام عليها من علٍ نَضحا
١٥فات المذاكيَّ في بدءٍ وفي عَقِبسبْقاً إلى الغاية القصوى وما قرِحا
١٦فتىً إذا شئت لا جهْلاً ولا سفهاًكهلاً إذا شئت لا شيباً ولا جَلَحَا
١٧فَتَّاهُ شرخٌ شبابيٌّ وكهَّلهحِلمٌ إذ شال حلمٌ ناقصٌ رجَحا
١٨في وجهه روضة للحسن مونِقةٌما راد في مثلها طرفٌ ولا سَرحا
١٩طَلُّ الحياءِ عليها واقع أبداًكاللؤلؤ الرطب لو رقرقتَه سَفحا
٢٠وجهٌ إذا ما بدت للناس سُنَّتُهُكانت محاسنُهُ حَوْلاً لهم سُبَحَا
٢١أنا الزعيم لمكحولٍ بغُرَّتِهِألّا يرى بعدها بؤساً ولا ترحا
٢٢ممن إذا ما تعاطى نيل مكرمةنالت يداه مَنال الطرف ما طمحا
٢٣لو يخطِبُ الشمسَ لم ترغب ببهجتهاعن خير من خطب الأزواجَ أو نكحا
٢٤مهما أتى الناسُ من طَول ومن كرمٍفإنما دخلوا الباب الذي فتحا
٢٥لاقى الرجالُ غبوقَ المجد فاغتبقوامنه ولاقَى صبوحَ المجد فاصطبحا
٢٦خِرقٌ به نشوةٌ من أريحيَّتِهِهيهات من منْتشيها أن يقال صحا
٢٧يعطي المزاحَ ويعطي الجد حقَّهمافالموتُ إنْ جدَّ والمعروف إن مزحا
٢٨ممن إذا كان لاحِي البخلِ يَعذِرهفما يبالي بِلاحي الجود كيف لحى
٢٩إن قال لا قالها للآمرين بهاولم يقلْها لمن يستمنِح المِنحا
٣٠يا بُعْد معناه من معنى اللئام إذاشَحَوْا بلفظة لا أفواههم وشَحا
٣١لو لم يزد في بسيط الأرض نائلُهُلضاق منها علينا كلُّ ما انفسحا
٣٢أضحت بجدواه أرضُ الله واسعةًأضعافَ ما مدَّ منها ربُّها ودَحا
٣٣فلاقحاتُ الأماني قد نُتِجْنَ بهوحائلات الأماني قد طوت لَقَحا
٣٤لو أن أفعاله الحسنى غدت شِيَةًللمجد ما عَدَتِ التَّحْجيل والقُرحا
٣٥لا تحمدنَّ بليغاً في مدائحهأفعالُه فسحت في مدحه الفُسَحا
٣٦ولو تجاوزه المُدَّاحُ لم يجدوافي الأرض عنه ولا في القول مُنتدَحا
٣٧بُزُرْجُمُهْرُ بني العباس رُسْتُمهمجلمود خَطْبَيْن ما صكُّوا به رَضحا
٣٨ماضي الأداتين من سيف ومن قلمكبش الكتابة كبش الحرب إن نطحا
٣٩وافى عُطاردَ والمريخَ مولدُهفأَعطَياه من الحظَّينِ ما اقترحا
٤٠لهُ من البأسِ حدٌّ لو أشار بهإلى الحديد على علّاتِهِ فلَحا
٤١ويُمن رأيٍ ورفقٍ لو مشى بهمابين الأنيس وبين الجنَّة اصطلحا
٤٢في كفّه قلم ناهيك من قلمنُبْلاً وناهيك من كف بها اتشحا
٤٣يمحو ويثبت أرزاقَ العباد بهفما المقادير إلا ما وحى ومحا
٤٤كأنما القلم العُلْويُّ في يدهيُجريه في أيِّ أنحاء الأمور نحا
٤٥هذا وإن جمحَت هيجاءُ أَقمحهانِكْلاً من الشرِّ ما يَكْبَحْ به انكَبحا
٤٦يغشَى الوغى فترى قوساً ونابلهاإذ لا تزال ترى قوساً ولا قُزَحَا
٤٧ذو رميتين مفدَّاتين واحدةتصمي الرمايا وأخرى تُوصل المِنحا
٤٨يغلغل النبل في الدرع التي رُتقترتقاً فلو صُبَّ فيها الماءُ ما رشحا
٤٩ويطعن الطعنة النجلاء يتبعهاشخبٌ دَرير إذا لاقَى الحصى ضَرحا
٥٠ويضرب الهام ضرباً لا كِفاءَ لهترى لما طار منه موقعاً طرَحا
٥١لمثل ذلك في الهيجاء من عملٍأنحى على الأدواتِ القينُ واجْتَنَحا
٥٢يصول منه بمن عادَى خليقتَهُوَرْدُ السِّيالِ ترى في لونه صَبَحَا
٥٣ليثٌ إذا زأر الليث الهِزَبْر لهلم يحسب الليثَ إلا ثعلباً ضَبحا
٥٤عادَى فبادى العدا فيه عداوتَهولم يُخافتْ بها نجواه بل صدحا
٥٥وقال إذ قعقعوا شَنَّ الوعيد لهلن يرهبَ الليثُ ضأناً قعقعت وذحا
٥٦يا من إذا ضاقت الأعطانُ في هَنَةٍزادت شدائدُها أعطانَه فَيَحا
٥٧ليَهْنَأ الملكَ أن أصلحتَ فاسدهوأن حرست من الإفساد ما صلحا
٥٨رددتَهُ جعفريَّ الرأي بعد هوىًفي الواثقيَّة لو لم تثنه جمحا
٥٩بِيَارَشوخٍ وفتيانٍ لهم قَدَمٌفيمن وَفَى لمواليه ومن نصحا
٦٠يا رُبَّ رأيٍ صوابٍ قد فتحتَ لهملولاك يا فاتح الأبواب ما انفتحا

اقرأ أيضًا لـابن الرومي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 9264