انتقل إلى المحتوى
انضم

قل للحكيم أبي الحسين ومن جلا

ابن الرومي
١قل للحكيم أبي الحسين ومن جَلاَليلَ الشُّكُوك عن القلوب فأَصْبَحَا
٢وَتَتَبَّعَ الإِخوانَ يَنْعَشُ عَثْرَةًمنهم ويسْتُر عَوْرَةً أن تُفْضحا
٣للَّه أنتَ لسائلٍ ومُسَائلٍما أسْرَحَ الرِّفْدَيْنِ منكَ وأنجحا
٤أنت الذي إن قيل جُدْ غَمر المُنَىبنواله أو قيل أوْضِحْ أوضَحا
٥ما إنْ تَزَالُ مُنَوِّراً وَمُنَوِّلاًكالغيْث أبرق في الظلام وسَحْسَحَا
٦تُزْجيه ريحٌ وُكِّلَتْ بشُؤُونِهِتُذْكِي سَنَاهُ وَتَمْتَرِيهِ ليسفحا
٧فَيَشُبُّ آوِنَةً بُرُوقاً لُمَّحاًويَصُبُّ آونةً غُرُوباً نُضَّجا
٨مُتضمِّناً كشفَ الغُيُوب وتارةًسَحَّ السُّيُوبِ دَوَافقاً لا رُشَّحَا
٩وأقولُ إنك حين تَدْأَبُ دَأْبَةًأَرْوَى لمُسْتَسقٍ وأوْرَى مَقْدَحَا
١٠مازلتَ قبْلَ العَشْر أوْ لكمالهاتَعْلُو الْعلاة وتَسْتَخفُّ الرُّجَّحا
١١مُسْتَرْفَداً ضخم اللُّهَا مُسْتَرْشَداًجَمَّ النُّهَى مُسْتَمْنَحاً مُسْتَفْتَحَا
١٢عُرْفاً وَمَعْرِفَةً تَبَجَّحَ مَعْشَرٌعَدِمُوهما وعلوتَ أن تَتَبَجَّحا
١٣أَسمِيَّ مَنْ أمَرَ الإِلهُ بِذَبْحِهِحتَّى إذا أشْفَى نَهَى أنْ يُذْبَحَا
١٤فُزْ فَوْزَهُ واسْعَدْ بمثل نجاتهووقاك شانِئُكَ البوارَ المِجْوَحَا
١٥مَعَ أنَّه ذِبْحٌ يُقَصَّرُ قَدْرُهُعن أن يقوم مقامَ كَبْشٍ أمْلَحَا
١٦مُتَخَيَّرٌ لا للزَّكاءِ أَلِيِّةًلكنْ ليُجرَحَ دونَ نَفْسِك مُجْرَحا
١٧فاعذر أخاكَ وإن فداك بِتَافِهٍمَحْضِ الخساسةِ طالباً لك مَصْلَحَا
١٨لوْلاَ هَوَايَ رَدَى عَدُوِّكَ لم أكُنْأرْضَى لِفديتِك الأخَسَّ الأَوْتَحَا
١٩أكرمْ بنائِلِك الذي أمْتَاحُهُعَنْ أَيِّ ما ضَرَعٍ وذُلٍّ زحزحا
٢٠لو لم تصُنْ وجهي به وتكفُّهُأمسَى وأصبحَ بالهوانِ مُلَوَّحَا
٢١أعْفَيْتَ وجهَ مُحَرَّم لم يعتقدوَفْراً ولم يَكُ بالسؤالِ مُوَقَّحا
٢٢أبْصَرْتَ عُودِي عَارياً فكَسَوْتَهُوقَدِ الْتَحَى مِنْهُ زَمَانِي مَا الْتَحَى
٢٣لا أسْتَزِيدُكَ غيرَ إذْنِكَ أن تَرَىمَدْحِي عَليْكَ مُحَبَّراً ومُسَيَّحَا
٢٤بَدَأَ امتِنَانُكَ فاهْتَزَزْتَ ورُعْتَنِيعن نشر ما تُسدِي فَمِدْتُ مُرَنَّحَا
٢٥مِنْ تَرْحَةٍ كَادَتْ تُكَدِّرُ فَرْحَةًوأراكَ تكره أن أعيشَ مُتَرَّحَا
٢٦وإذا أَبيتَ الشُّكْرَ مِن مُتَقَبِّلٍجَدْوَى يديْكَ حَمَيْتَهُ أنْ يفرحا
٢٧ومتى رَدَدْتَ القيل في فَم قائلٍلَفَح الفؤادَ وحَقُّه أنْ يَلْفَحَا
٢٨هي ضربةٌ بالسيف إلا أنهسيفٌ ضرْبتَ به وَلِيَّكَ مُصْفَحَا
٢٩وإذا ضربْتَ بِصَفْح سيفك صَاحِباًخافَ الشَّبَا والموتُ فيه إن انْتَحَى
٣٠وكأنَّ مَنْ عَذَلَ امرأً في مَدْحِهِإيَّاكَ من عَذَلَ امرَأً إنْ سَبَّحَا
٣١قُلْ لي وقد أيْقَنْتَ أَنِّي عارفبالحقِّ مُعْطىً في البَلاَغةِ مَنْدَحَا
٣٢أَأُمِيتُ ذِكْرَى مَنْ حَيِيتُ بفضلهوَرَعَيْتُ بعد الجدْبِ مَرْجاً أَفْيَحا
٣٣ما ذاكَ في حُكْمِ الحكيم بجائزإنْ كان يعلمُ ما وعَى مِمَّا وَحَى
٣٤أوْليْتَ صالحةً وليتَك لا تزلبالصَّالحاتِ مُبَيَّتاً ومُصَبَّحَا
٣٥وأمرْتَهُ أنْ لا يَفُوهَ بذكرهافي الناطقين وغيرُ ذلك رُشِّحا
٣٦وإذ اصْطَنَعْتَ صَنِيعةً وكتمتَهاوطَوَيْتَها فجديرةٌ أن تُمْصَحَا
٣٧وكأنَّها عارٌ تحاول ضَرْحَهُعَنَّا وما يُسْدَى الجميلُ لِيُضْرَحَا
٣٨ما حَقُّ عُرْفٍ لم يُذِعْهُ وَليُّهُأنْ يَصْمِتَ المُوْلاَهُ بل أنْ يَصْدَحا
٣٩أوْلَى بطُول الجَحْد عُرْفُ مُبَخَّلٍمَنَّانِهِ رَفَضَ الفِعال ورَقَّحا
٤٠يُغْشَى فَيَنْبَحُ كلْبُهُ دون القِرىلُؤْماً ويَخْرسُ كلبُهُ مُسْتَنْبَحَا
٤١ولقد هَمَمْتُ بطيِّ عُرْفِكَ طاعةًفَغَدَت شَواَهِدُهُ بِسِرِّي بُوَّحَا
٤٢إنِّي أعيذُكَ أن تُوهِّم حاسداًأن قد طرحتَ ثَنَاءَ حُرٍّ مَطْرَحَا
٤٣أغَرَسْتَ عِنْدي نعمةً وأمرتَنِيألّا أذِيعَ بها الثناءَ الأفصحا
٤٤هَيْهَاتَ قَدْ سُمْتُ الذي حَاوَلتهُنَفْسِي فَعَزَّ جُمُوحُهَا أن يُكْبَحَا
٤٥إن التي أسْدَيْتَهَا رَيْحَانَةٌأنْشَأتَهَا لا بدَّ مِنْ أنْ تَنْفَحا
٤٦لا تُعْنتنّي بعد مَلْئِكَ باطنيشكراً بمنعك ظاهري أن يطفحا
٤٧أعيا عَلَيَّ فَلَو أُجَمجِمُ بَيَّنَتعنهُ حُلاهُ وَلَو أُعَرِّضُ صَرَّحا
٤٨كَفكِف يَدَيكَ عَنِ النَوالِ وَبذلِهِحتَّى أكَفْكِفَ مِقْوَلِي أن يمدحا
٤٩كلا لقدْ رُمْنَا خلافَ سبيلنافغدا كِلاَ الخِيمَيْنَ يَجْمَعُ مَجْمَحَا
٥٠لم أسْتَطِعْ كفراً كما لم تَسْتطِعبُخْلاً ولم تجنحْ إليه مَجْنَحَا
٥١ولو اهْتَبلْتَ الصمتَ إذ زاولتَهلَحسبْتَ وُدِّيكَ الصَّرِيحَ مُضَيَّحا
٥٢عَجَباً لمنعِك مِقْوَلي مِن شَأنِهِولقدْ جعلتُ له بفضلِك مَسْرحا
٥٣أَأَردْتَ ترفيهي فلم يَكُ فَادِحٌأَرْجُو بهِ الزُّلْفَى لديك ليَفْدَحا
٥٤وأنا أمْرُؤٌ أجدُ الثناءَ على الذييُولِينيَ النُّعْمَى أخفَّ وأروحا
٥٥وأراكَ تحسِب مَنْطقي مُسْتَكْرَهاًيَأْتي وقد كدَّ الضميرَ وبرَّحا
٥٦كَلاَّ ولوْ أضحَى كذاكَ ورُضْتُهُبِنَداك أذعن لِي هُنَاك وسَمَّحا
٥٧هَوِّنْ عليك فإنَّ مَدْحَكَ مُسْعِدِيعَفْواً ولم أكدحْ بفكريَ مَكْدحا
٥٨ما رمتُ بالميْسُورِ مدْحُكَ مرَّةًإلا رأيْتُ وجُوهَهُ لي سُنَّحا
٥٩أمْ خِلْتَ أَنِّي إن مدحتُكَ خِلْتنِيكافأتُ طَوْلَكَ حَاشَ لِي أَنْ أَطمَحا
٦٠فأروحُ أُظْهرُ شاهداً مُسْتَحْسَناًمِنِّي وأُبطنُ غائباً مُسْتَقْبَحا

اقرأ أيضًا لـابن الرومي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 9408