انتقل إلى المحتوى
انضم

يا أخت خير أخ يا بنت خير أب

المتنبي
١يا أُختَ خَيرِ أَخٍ يا بِنتَ خَيرِ أَبٍكِنايَةً بِهِما عَن أَشرَفِ النَسَبِ
٢أُجِلُّ قَدرَكِ أَن تُسْمَيْ مُؤَبَّنَةًوَمَن يَصِفكِ فَقَد سَمّاكِ لِلعَرَبِ
٣لا يَملِكُ الطَرِبُ المَحزونُ مَنطِقَهُوَدَمعَهُ وَهُما في قَبضَةِ الطَرَبِ
٤غَدَرتَ يا مَوتُ كَم أَفنَيتَ مِن عَدَدٍبِمَن أَصَبتَ وَكَم أَسكَتَّ مِن لَجَبِ
٥وَكَم صَحِبتَ أَخاها في مُنازَلَةٍوَكَم سَأَلتَ فَلَم يَبخَل وَلَم تَخِبِ
٦طَوى الجَزيرَةَ حَتّى جاءَني خَبَرٌفَزِعتُ فيهِ بِآمالي إِلى الكَذِبِ
٧حَتّى إِذا لَم يَدَع لي صِدقُهُ أَمَلاًشَرِقتُ بِالدَمعِ حَتّى كادَ يَشرَقُ بي
٨تَعَثَّرَت بِهِ في الأَفواهِ أَلسُنُهاوَالبُردُ في الطُرقِ وَالأَقلامُ في الكُتُبِ
٩كَأَنَّ فَعلَةَ لَم تَمْلَأْ مَواكِبُهادِيارَ بَكرٍ وَلَم تَخلَع وَلَم تَهِبِ
١٠وَلَم تَرُدَّ حَياةً بَعدَ تَولِيَةٍوَلَم تُغِث داعِياً بِالوَيلِ وَالحَرَبِ
١١أَرى العِراقَ طَويلَ اللَيلِ مُذ نُعِيَتفَكَيفَ لَيلُ فَتى الفِتيانِ في حَلَبِ
١٢يَظُنُّ أَنَّ فُؤادي غَيرُ مُلتَهِبٍوَأَنَّ دَمعَ جُفوني غَيرُ مُنسَكِبِ
١٣بَلى وَحُرمَةِ مَن كانَت مُراعِيَةًلِحُرمَةِ المَجدِ وَالقُصّادِ وَالأَدَبِ
١٤وَمَن مَضَت غَيرَ مَوروثٍ خَلائِقُهاوَإِن مَضَت يَدُها مَوروثَةَ النَشَبِ
١٥وَهَمُّها في العُلى وَالمَجدِ ناشِئَةًوَهَمُّ أَترابِها في اللَهوِ وَاللَعِبِ
١٦يَعلَمنَ حينَ تُحَيّا حُسنَ مَبسِمِهاوَلَيسَ يَعلَمُ إِلّا اللَهُ بِالشَنَبِ
١٧مَسَرَّةٌ في قُلوبِ الطيبِ مَفرِقُهاوَحَسرَةٌ في قُلوبِ البَيضِ وَاليَلَبِ
١٨إِذا رَأى وَرَآها رَأسَ لابِسِهِرَأى المَقانِعَ أَعلى مِنهُ في الرُتَبِ
١٩وَإِن تَكُن خُلِقَت أُنثى لَقَد خُلِقَتكَريمَةً غَيرَ أُنثى العَقلِ وَالحَسَبِ
٢٠وَإِن تَكُن تَغلِبُ الغَلباءُ عُنصُرَهافَإِنَّ في الخَمرِ مَعنىً لَيسَ في العِنَبِ
٢١فَلَيتَ طالِعَةَ الشَمسَينِ غائِبَةٌوَلَيتَ غائِبَةَ الشَمسَينِ لَم تَغِبِ
٢٢وَلَيتَ عَينَ الَّتي آبَ النَهارُ بِهافِداءُ عَينِ الَّتي زالَت وَلَم تَؤُبِ
٢٣فَما تَقَلَّدَ بِالياقوتِ مُشبِهُهاوَلا تَقَلَّدَ بِالهِندِيَّةِ القُضُبِ
٢٤وَلا ذَكَرتُ جَميلاً مِن صَنائِعِهاإِلّا بَكَيتُ وَلا وُدٌّ بِلا سَبَبِ
٢٥قَد كانَ كُلُّ حِجابٍ دونَ رُؤيَتِهافَما قَنِعتِ لَها يا أَرضُ بِالحُجُبِ
٢٦وَلا رَأَيتِ عُيونَ الإِنسِ تُدرِكُهافَهَل حَسَدتِ عَلَيها أَعيُنَ الشُهُبِ
٢٧وَهَل سَمِعتِ سَلاماً لي أَلَمَّ بِهافَقَد أَطَلتُ وَما سَلَّمتُ مِن كَثَبِ
٢٨وَكَيفَ يَبلُغُ مَوتانا الَّتي دُفِنَتوَقَد يُقَصِّرُ عَن أَحيائِنا الغَيَبِ
٢٩يا أَحسَنَ الصَبرِ زُر أَولى القُلوبِ بِهاوَقُل لِصاحِبِهِ يا أَنفَعَ السُحُبِ
٣٠وَأَكرَمَ الناسِ لا مُستَثنِياً أَحَداًمِنَ الكِرامِ سِوى آبائِكَ النُجُبِ
٣١قَد كانَ قاسَمَكَ الشَخصَينِ دَهرُهُماوَعاشَ دُرُّهُما المَفديُّ بِالذَهَبِ
٣٢وَعادَ في طَلَبِ المَتروكِ تارِكُهُإِنّا لَنَغفُلُ وَالأَيّامُ في الطَلَبِ
٣٣ماكانَ أَقصَرَ وَقتاً كانَ بَينَهُماكَأَنَّهُ الوَقتُ بَينَ الوِردِ وَالقَرَبِ
٣٤جَزاكَ رَبُّكَ بِالأَحزانِ مَغفِرَةًفَحُزنُ كُلِّ أَخي حُزنٍ أَخو الغَضَبِ
٣٥وَأَنتُمُ نَفَرٌ تَسخو نُفوسُكُمُبِما يَهَبنَ وَلا يَسخونَ بِالسَلَبِ
٣٦حَلَلتُمُ مِن مُلوكِ الناسِ كُلِّهِمِمَحَلَّ سُمرِ القَنا مِن سائِرِ القَصَبِ
٣٧فَلا تَنَلكَ اللَيالي إِنَّ أَيدِيَهاإِذا ضَرَبنَ كَسَرنَ النَبعَ بِالغَرَبِ
٣٨وَلا يُعِنَّ عَدُوّاً أَنتَ قاهِرُهُفَإِنَّهُنَّ يَصِدنَ الصَقرَ بِالخَرَبِ
٣٩وَإِن سَرَرنَ بِمَحبوبٍ فَجَعنَ بِهِوَقَد أَتَينَكَ في الحالَينِ بِالعَجَبِ
٤٠وَرُبَّما اِحتَسَبَ الإِنسانُ غايَتَهاوَفاجَأَتهُ بِأَمرٍ غَيرِ مُحتَسَبِ
٤١وَما قَضى أَحَدٌ مِنها لُبانَتَهُوَلا اِنتَهى أَرَبٌ إِلّا إِلى أَرَبِ
٤٢تَخالَفَ الناسُ حَتّى لا اِتِّفاقَ لَهُمإِلّا عَلى شَجَبٍ وَالخُلفُ في الشَجَبِ
٤٣فَقيلَ تَخلُصُ نَفسُ المَرءِ سالِمَةًوَقيلَ تَشرَكُ جِسمَ المَرءِ في العَطَبِ
٤٤وَمَن تَفَكَّرَ في الدُنيا وَمُهجَتِهِأَقامَهُ الفِكرُ بَينَ العَجزِ وَالتَعَبِ

الشرح

40 مواضع
  • يا أُختَ خَيرِ أَخٍ يا بِنتَ خَيرِ أَبٍأراد يا أخت سيف الدولة ويا بنت أبي الهيجاء فكنى عن ذلك ونصب كنايةً على المصدر كأنه قال كنيت كناية
  • كِنايَةً بِهِما عَن أَشرَفِ النَسَبِأراد يا أخت سيف الدولة ويا بنت أبي الهيجاء فكنى عن ذلك ونصب كنايةً على المصدر كأنه قال كنيت كناية
  • أُجِلُّ قَدرَكِ أَن تُسْمَيْ مُؤَبَّنَةًمؤنبة مرثية من التأبين وهو مدح الميت وتسمى بمعنى تسمى أي أنت أجل من أن تعرفي بإسمك بل وصفك يعرفك بما فيك من المحاسن والمحامد التي ليست في غيرك كما قال أبو نواس، فهي إذا سميت لقد وصفتن فيجمع افسم معنيين معاً
  • وَمَن يَصِفكِ فَقَد سَمّاكِ لِلعَرَبِمؤنبة مرثية من التأبين وهو مدح الميت وتسمى بمعنى تسمى أي أنت أجل من أن تعرفي بإسمك بل وصفك يعرفك بما فيك من المحاسن والمحامد التي ليست في غيرك كما قال أبو نواس، فهي إذا سميت لقد وصفتن فيجمع افسم معنيين معاً
  • لا يَملِكُ الطَرِبُ المَحزونُ مَنطِقَهُمن استخفه الحزن غلب على لسانه ودمعه فلا يبقى له ملكة عليهما وإذا ملكهما غلبه الطرب وصارا في قبضته والمعنى أن المحزون يسبقه لسانه ودمعه فلا يملكهما ويريد بالطرب ها هنا ما يقلقه من الحزن
  • وَدَمعَهُ وَهُما في قَبضَةِ الطَرَبِمن استخفه الحزن غلب على لسانه ودمعه فلا يبقى له ملكة عليهما وإذا ملكهما غلبه الطرب وصارا في قبضته والمعنى أن المحزون يسبقه لسانه ودمعه فلا يملكهما ويريد بالطرب ها هنا ما يقلقه من الحزن
  • غَدَرتَ يا مَوتُ كَم أَفنَيتَ مِن عَدَدٍاللجب: الصوت في الحرب. يقول: يا موت غدرت بهذه المتوفاة: بعد أن كنت تصل بها إلى إفناء الأعداء: الذين هم الكفار، وإلى إسكات لجبهم، لأنها تجهز الجيش، وتنفق في سبيل الله تعالى
  • بِمَن أَصَبتَ وَكَم أَسكَتَّ مِن لَجَبِاللجب: الصوت في الحرب. يقول: يا موت غدرت بهذه المتوفاة: بعد أن كنت تصل بها إلى إفناء الأعداء: الذين هم الكفار، وإلى إسكات لجبهم، لأنها تجهز الجيش، وتنفق في سبيل الله تعالى
  • وَكَم صَحِبتَ أَخاها في مُنازَلَةٍأي كم سألته تمكينك من اهلاك من أردت فأجابك إلى ذلك ومكنك بسيفه ممن أردت وهذا كقوله أيضا شريك المنايا
  • وَكَم سَأَلتَ فَلَم يَبخَل وَلَم تَخِبِأي كم سألته تمكينك من اهلاك من أردت فأجابك إلى ذلك ومكنك بسيفه ممن أردت وهذا كقوله أيضا شريك المنايا
  • طَوى الجَزيرَةَ حَتّى جاءَني خَبَرٌخبر: مرفوع بجاءني. وفي طوى ضمير على شريطة التفسير. وفي قول الكوفيين مرفوع بالفعل الأول وجاءني مسند إلى ضميره: أي حتى جاني هو. والجزيرة: مدينة معروفة على شط دجلة بين الموصل وميافارقين. يقول: جاءني خبر موتها من الشام وقطع الجزيرة حتى وصل إلي، فلما سمعته التجأت إلى التعلل بالآمال الكاذبة فقلت: لعله يكون كذباً، فلم ينفعني ذلك
  • فَزِعتُ فيهِ بِآمالي إِلى الكَذِبِخبر: مرفوع بجاءني. وفي طوى ضمير على شريطة التفسير. وفي قول الكوفيين مرفوع بالفعل الأول وجاءني مسند إلى ضميره: أي حتى جاني هو. والجزيرة: مدينة معروفة على شط دجلة بين الموصل وميافارقين. يقول: جاءني خبر موتها من الشام وقطع الجزيرة حتى وصل إلي، فلما سمعته التجأت إلى التعلل بالآمال الكاذبة فقلت: لعله يكون كذباً، فلم ينفعني ذلك
  • حَتّى إِذا لَم يَدَع لي صِدقُهُ أَمَلاًأي حتى إذا صح الخبر ولم يبق أمل في كونه كذبا شرقت بالدمع لغلبة البكاء أياي حتى كاد الدمع يشرق بي أي كثرت الدموع حتى صرت بالإضافة إليها لقلتي كالشيء الذي يشرق به والشرق بالدمع أن يقطع الانتحاب نفسه فجعله في مثل حال الشرق بالشيء والمعنى كاد الدمع لاحاطته بي أن يكون كأنه شرق بي
  • شَرِقتُ بِالدَمعِ حَتّى كادَ يَشرَقُ بيأي حتى إذا صح الخبر ولم يبق أمل في كونه كذبا شرقت بالدمع لغلبة البكاء أياي حتى كاد الدمع يشرق بي أي كثرت الدموع حتى صرت بالإضافة إليها لقلتي كالشيء الذي يشرق به والشرق بالدمع أن يقطع الانتحاب نفسه فجعله في مثل حال الشرق بالشيء والمعنى كاد الدمع لاحاطته بي أن يكون كأنه شرق بي
  • تَعَثَّرَت بِهِ في الأَفواهِ أَلسُنُهاأي لهول ذلك الخبر لم تقدر الألسن في الأفواه أن تنطق به ولا البريد في الطريق أن يحمله ولا الاقلام أن تكتبه ولم يلحق الياء في به بالهاء واكتفى بالكسرة ضرورةً وقد جاء عن العرب ما هو أشد من هذا كقول الشاعر، وأشربُ الماء ما بي نحوه عطشٌ، إلا لن عيونه سيل واديها، وهذا كقراءة من قرأ لا يؤده إليك بسكون الهاء ويروي تعثرت بك يخاطب الخبر ويترك لفظ الغيبة
  • وَالبُردُ في الطُرقِ وَالأَقلامُ في الكُتُبِأي لهول ذلك الخبر لم تقدر الألسن في الأفواه أن تنطق به ولا البريد في الطريق أن يحمله ولا الاقلام أن تكتبه ولم يلحق الياء في به بالهاء واكتفى بالكسرة ضرورةً وقد جاء عن العرب ما هو أشد من هذا كقول الشاعر، وأشربُ الماء ما بي نحوه عطشٌ، إلا لن عيونه سيل واديها، وهذا كقراءة من قرأ لا يؤده إليك بسكون الهاء ويروي تعثرت بك يخاطب الخبر ويترك لفظ الغيبة
  • كَأَنَّ فَعلَةَ لَم تَمْلَأْ مَواكِبُهاكنى بفعلة عن أسمها خولة يذكر مساعيها أيام حياتها يقول كأنها لم تفعل شيئا مما ذكر لن ذلك انطوى بموتها
  • دِيارَ بَكرٍ وَلَم تَخلَع وَلَم تَهِبِكنى بفعلة عن أسمها خولة يذكر مساعيها أيام حياتها يقول كأنها لم تفعل شيئا مما ذكر لن ذلك انطوى بموتها
  • وَلَم تَرُدَّ حَياةً بَعدَ تَولِيَةٍيعني أنها كانت في حيوتها ترد حيوة الملهوف والمظلوم بالإغاثة والإجارة والبذل وتغيث الداعي بالويل والحرب
  • وَلَم تُغِث داعِياً بِالوَيلِ وَالحَرَبِيعني أنها كانت في حيوتها ترد حيوة الملهوف والمظلوم بالإغاثة والإجارة والبذل وتغيث الداعي بالويل والحرب
  • أَرى العِراقَ طَويلَ اللَيلِ مُذ نُعِيَتيقول طال ليل أهل العراق مذ أتى نعيها حزنا عليها فكيف ليل أخيها سيف الدولة في حلب
  • فَكَيفَ لَيلُ فَتى الفِتيانِ في حَلَبِيقول طال ليل أهل العراق مذ أتى نعيها حزنا عليها فكيف ليل أخيها سيف الدولة في حلب
  • يَظُنُّ أَنَّ فُؤادي غَيرُ مُلتَهِبٍأراد أيظن بالاستفهام فحذفه وهو يريده والتاء للخطاب والياء اخبار عن سيف الدولة
  • وَأَنَّ دَمعَ جُفوني غَيرُ مُنسَكِبِأراد أيظن بالاستفهام فحذفه وهو يريده والتاء للخطاب والياء اخبار عن سيف الدولة
  • بَلى وَحُرمَةِ مَن كانَت مُراعِيَةًأي بلى فؤادي ملتهب ودمعي منسكبٌ ثم أقسم على هذا بحرمة من كانت تراعي حرمة ما ذكر
  • لِحُرمَةِ المَجدِ وَالقُصّادِ وَالأَدَبِأي بلى فؤادي ملتهب ودمعي منسكبٌ ثم أقسم على هذا بحرمة من كانت تراعي حرمة ما ذكر
  • وَمَن مَضَت غَيرَ مَوروثٍ خَلائِقُهايعني ومن ماتت ولم تورث خلائقها لأنه ليس يوجد بعدها من يتخلق باخلاقها وإن كان مالها موروثا
  • وَإِن مَضَت يَدُها مَوروثَةَ النَشَبِيعني ومن ماتت ولم تورث خلائقها لأنه ليس يوجد بعدها من يتخلق باخلاقها وإن كان مالها موروثا
  • وَهَمُّها في العُلى وَالمَجدِ ناشِئَةًالأتراب: جمع ترب وهو اللدة وأكثر ما يكون للمؤنث. يقول: كان همها اكتساب المعالي وهي ناشئة حديثة السن، وهم أمثالها ومن كانت في سنها: اللهو واللعب. يعني: وحرمة من كانت كذلك
  • وَهَمُّ أَترابِها في اللَهوِ وَاللَعِبِالأتراب: جمع ترب وهو اللدة وأكثر ما يكون للمؤنث. يقول: كان همها اكتساب المعالي وهي ناشئة حديثة السن، وهم أمثالها ومن كانت في سنها: اللهو واللعب. يعني: وحرمة من كانت كذلك
  • يَعلَمنَ حينَ تُحَيّا حُسنَ مَبسِمِهاالمبسم: الثغر. والشنب: برد الريق، وقيل أراد بالشنب ها هنا: الكناية عن المال. والمعنى: أن أترابها يعلمن حسن مبسمها حين يجئنه؛ لأنها كانت تستعمل البشر إذا حييت، وذلك عنوان العطية، فهن يعرفن هذا القدر والله يعلم ما يتبع التبسم من المال، فكنى عن ذلك بالشنب حيث ذكر المبسم
  • وَلَيسَ يَعلَمُ إِلّا اللَهُ بِالشَنَبِالمبسم: الثغر. والشنب: برد الريق، وقيل أراد بالشنب ها هنا: الكناية عن المال. والمعنى: أن أترابها يعلمن حسن مبسمها حين يجئنه؛ لأنها كانت تستعمل البشر إذا حييت، وذلك عنوان العطية، فهن يعرفن هذا القدر والله يعلم ما يتبع التبسم من المال، فكنى عن ذلك بالشنب حيث ذكر المبسم
  • مَسَرَّةٌ في قُلوبِ الطيبِ مَفرِقُهااليلب: ترسة تعمل من جلود الإبل، وقيل جلود تضفر ويضم بعضها إلى بعض وتلبس على الرأس مثل البيضة، وقيل: تلبس إذا لم يكن لهم درع وقيل تحت الجواشن، وقيل تحت البيض. يقول: إن الطيب يسر بحصوله في مفرقها؛ لأنها كانت تستعمل الطيب، والبيض واليلب يتحسران عليها ويحسدان الطيب؛ لأنها لا تلبسهما لكونها امرأة
  • وَحَسرَةٌ في قُلوبِ البَيضِ وَاليَلَبِاليلب: ترسة تعمل من جلود الإبل، وقيل جلود تضفر ويضم بعضها إلى بعض وتلبس على الرأس مثل البيضة، وقيل: تلبس إذا لم يكن لهم درع وقيل تحت الجواشن، وقيل تحت البيض. يقول: إن الطيب يسر بحصوله في مفرقها؛ لأنها كانت تستعمل الطيب، والبيض واليلب يتحسران عليها ويحسدان الطيب؛ لأنها لا تلبسهما لكونها امرأة
  • إِذا رَأى وَرَآها رَأسَ لابِسِهِالتقدير والمعنى: إذا رأى البيض رأس من يلبس البيض، ورأى هذه المرأة، علم أن المقانع أعلى منزلة من البيض؛ لأنها على رأسها، وهي أشرف من الرجال الذين يلبسون البيض واليلب
  • رَأى المَقانِعَ أَعلى مِنهُ في الرُتَبِالتقدير والمعنى: إذا رأى البيض رأس من يلبس البيض، ورأى هذه المرأة، علم أن المقانع أعلى منزلة من البيض؛ لأنها على رأسها، وهي أشرف من الرجال الذين يلبسون البيض واليلب
  • وَإِن تَكُن خُلِقَت أُنثى لَقَد خُلِقَتالحسب: ما يعده الإنسان من مفاخر آبائه، وقيل: هو كرم الخلق. يقول: إنها وإن كانت أنثى، فعقلها وحسبها مثل الذكور وحسبهم
  • كَريمَةً غَيرَ أُنثى العَقلِ وَالحَسَبِالحسب: ما يعده الإنسان من مفاخر آبائه، وقيل: هو كرم الخلق. يقول: إنها وإن كانت أنثى، فعقلها وحسبها مثل الذكور وحسبهم
  • وَإِن تَكُن تَغلِبُ الغَلباءُ عُنصُرَهاتغلب: قبيلة؛ فلهذا أنثها فوصفها بالغلباء وهي تأنيث الأغلب والعنصر: الأصل. يقول: هي وإن كانت من تغلب، ففيها من معاني الكمال وأنواع الخصال ما ليس في تغلب، كما أن الخمر وإن كانت من العنب، ففيها معان ليست فيه: من التفريح، والتصحيح للأبدان وطيب الرائحة
  • فَإِنَّ في الخَمرِ مَعنىً لَيسَ في العِنَبِتغلب: قبيلة؛ فلهذا أنثها فوصفها بالغلباء وهي تأنيث الأغلب والعنصر: الأصل. يقول: هي وإن كانت من تغلب، ففيها من معاني الكمال وأنواع الخصال ما ليس في تغلب، كما أن الخمر وإن كانت من العنب، ففيها معان ليست فيه: من التفريح، والتصحيح للأبدان وطيب الرائحة

اقرأ أيضًا لـالمتنبي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 9460