انتقل إلى المحتوى
انضم

لأي صروف الدهر فيه نعاتب

المتنبي
١لِأَيِّ صُروفِ الدَهرِ فيهِ نُعاتِبُوَأَيَّ رَزاياهُ بِوِترٍ نُطالِبُ
٢مَضى مَن فَقَدنا صَبرَنا عِندَ فَقدِهِوَقَد كانَ يُعطي الصَبرَ وَالصَبرُ عازِبُ
٣يَزورُ الأَعادي في سَماءِ عَجاجَةٍأَسِنَّتُهُ في جانِبَيها الكَواكِبُ
٤فَتُسفِرُ عَنهُ وَالسُيوفُ كَأَنَّمامَضارِبُها مِمّا اِنفَلَلنَ ضَرائِبُ
٥طَلَعنَ شُموساً وَالغُمودُ مَشارِقُلَهُنَّ وَهاماتُ الرِجالِ مَغارِبُ
٦مَصائِبُ شَتّى جُمِّعَت في مُصيبَةٍوَلَم يَكفِها حَتّى قَفَتها مَصائِبُ
٧رَثى اِبنَ أَبينا غَيرُ ذي رَحِمٍ لَهُفَباعَدَنا مِنهُ وَنَحنُ الأَقارِبُ
٨وَعَرَّضَ أَنّا شامِتونَ بِمَوتِهِوَإِلّا فَزارَت عارِضَيهِ القَواضِبُ
٩أَلَيسَ عَجيباً أَنَّ بَينَ بَني أَبٍلِنَجلِ يَهودِيٍّ تَدِبُّ العَقارِبُ
١٠أَلا إِنَّما كانَت وَفاةُ مُحَمَّدٍدَليلاً عَلى أَن لَيسَ لِلَّهِ غالِبُ

الشرح

22 مواضع
  • لِأَيِّ صُروفِ الدَهرِ فيهِ نُعاتِبُاللام في لأي: يجوز أن تجعل زائدة؛ لتقديم المفعول كقوله تعالى: " للرؤيا تعبرون " وإن كان لا يقال: عبرت للرؤيا، ويجوز أن تجعل: لام الغرض. فكأنه قال: لأي أفعال الدهر في هذا نعاتب الدهر يقول: من كثرة نوائب الدهر لا ندري ما الذي نعاتب منها؛ لكثرة الرزايا فلا ندري أيها نطالب بالوتر فيه، ويجوز أن يريد في الدهر، ويجوز أن يريد فيه موتته أو في هذا الفعل
  • وَأَيَّ رَزاياهُ بِوِترٍ نُطالِبُاللام في لأي: يجوز أن تجعل زائدة؛ لتقديم المفعول كقوله تعالى: " للرؤيا تعبرون " وإن كان لا يقال: عبرت للرؤيا، ويجوز أن تجعل: لام الغرض. فكأنه قال: لأي أفعال الدهر في هذا نعاتب الدهر يقول: من كثرة نوائب الدهر لا ندري ما الذي نعاتب منها؛ لكثرة الرزايا فلا ندري أيها نطالب بالوتر فيه، ويجوز أن يريد في الدهر، ويجوز أن يريد فيه موتته أو في هذا الفعل
  • مَضى مَن فَقَدنا صَبرَنا عِندَ فَقدِهِيقول: مضى بالموت من فقدنا صبرنا بمصيبته، فقد كانت حياته لعظم صبره، يعطينا الصبر إذا بعد عنا الصبر. والمعنى أنه كان يشجعنا على الحرب ويعلمنا الثبات
  • وَقَد كانَ يُعطي الصَبرَ وَالصَبرُ عازِبُيقول: مضى بالموت من فقدنا صبرنا بمصيبته، فقد كانت حياته لعظم صبره، يعطينا الصبر إذا بعد عنا الصبر. والمعنى أنه كان يشجعنا على الحرب ويعلمنا الثبات
  • يَزورُ الأَعادي في سَماءِ عَجاجَةٍيقول: إنه كان يزور الأعداء في سماء العجاجة، وكانت أسنته في جانبي هذه السماء كواكب. شبه الغبار المتراكم بالسماء، وأسنة الممدوح التي تلمع من خلال ذلك الغبار، بالكواكب اللامعة من السماء
  • أَسِنَّتُهُ في جانِبَيها الكَواكِبُيقول: إنه كان يزور الأعداء في سماء العجاجة، وكانت أسنته في جانبي هذه السماء كواكب. شبه الغبار المتراكم بالسماء، وأسنة الممدوح التي تلمع من خلال ذلك الغبار، بالكواكب اللامعة من السماء
  • فَتُسفِرُ عَنهُ وَالسُيوفُ كَأَنَّمافتسفر: فعل العجاجة، وعنه: أي عن المرثي. والواو في قوله: والسيوف للحال. والمضارب: جمع المضرب، وهو حد السيف. والضرائب: جمع الضريبة وهو الشيء المضروب بالسيف. يقول: كانت تنجلي هذه العجاجة عن هذا المرثي، ومضارب السيوف كلها منكسرة؛ من كثرة ما قتل بها الأعداء، فكأنها لانفلالها مواضع الضرب
  • مَضارِبُها مِمّا اِنفَلَلنَ ضَرائِبُفتسفر: فعل العجاجة، وعنه: أي عن المرثي. والواو في قوله: والسيوف للحال. والمضارب: جمع المضرب، وهو حد السيف. والضرائب: جمع الضريبة وهو الشيء المضروب بالسيف. يقول: كانت تنجلي هذه العجاجة عن هذا المرثي، ومضارب السيوف كلها منكسرة؛ من كثرة ما قتل بها الأعداء، فكأنها لانفلالها مواضع الضرب
  • طَلَعنَ شُموساً وَالغُمودُ مَشارِقُطلعن: فعل السيوف. وشموساً: نصب على التمييز. شبهها بالسيوف لما انتضيت من أغمادها. يقول: مطالع هذه الشموس، الأغماد لظهورها منها، ومغاربها، هامات الرجال؛ لأنها تغيبت فيها فهن يطلعن من مطالعها، وهي الأغماد، ويغربن في مغاربها، وهي الهامات
  • لَهُنَّ وَهاماتُ الرِجالِ مَغارِبُطلعن: فعل السيوف. وشموساً: نصب على التمييز. شبهها بالسيوف لما انتضيت من أغمادها. يقول: مطالع هذه الشموس، الأغماد لظهورها منها، ومغاربها، هامات الرجال؛ لأنها تغيبت فيها فهن يطلعن من مطالعها، وهي الأغماد، ويغربن في مغاربها، وهي الهامات
  • مَصائِبُ شَتّى جُمِّعَت في مُصيبَةٍيقول: ليست هذه مصيبةً واحدةً، بل هي مصائب متفرقة، جمعت في مصيبةٍ واحدة؛ لأنه كان يموت خلقاً كثيراً، فماتوا بموته، ولم يكفها ذلك حتى تبعتها مصائب أخر، وهي أقوال العداة: إنا شامتون بموته، فإن هذه مصيبة انضمت إليها
  • وَلَم يَكفِها حَتّى قَفَتها مَصائِبُيقول: ليست هذه مصيبةً واحدةً، بل هي مصائب متفرقة، جمعت في مصيبةٍ واحدة؛ لأنه كان يموت خلقاً كثيراً، فماتوا بموته، ولم يكفها ذلك حتى تبعتها مصائب أخر، وهي أقوال العداة: إنا شامتون بموته، فإن هذه مصيبة انضمت إليها
  • رَثى اِبنَ أَبينا غَيرُ ذي رَحِمٍ لَهُرثى: أي رحم، ورق. وغير: فاعله، ومفعوله: ابن أبينا. يقول: رثى هذا الميت، الذي هو ابن أبينا، من هو غير ذي رحم لنا، بل هو بعيد عنه وعنا، وباعدنا
  • رَثى اِبنَ أَبينا غَيرُ ذي رَحِمٍ لَهُرثى: أي رحم، ورق. وغير: فاعله، ومفعوله: ابن أبينا. يقول: رثى هذا الميت، الذي هو ابن أبينا، من هو غير ذي رحم لنا، بل هو بعيد عنه وعنا، وباعدنا هذا الراثي عن هذا المرثي، ونحن أقاربه وبنو عمه
  • فَباعَدَنا مِنهُ وَنَحنُ الأَقارِبُرثى: أي رحم، ورق. وغير: فاعله، ومفعوله: ابن أبينا. يقول: رثى هذا الميت، الذي هو ابن أبينا، من هو غير ذي رحم لنا، بل هو بعيد عنه وعنا، وباعدنا
  • فَباعَدَنا مِنهُ وَنَحنُ الأَقارِبُرثى: أي رحم، ورق. وغير: فاعله، ومفعوله: ابن أبينا. يقول: رثى هذا الميت، الذي هو ابن أبينا، من هو غير ذي رحم لنا، بل هو بعيد عنه وعنا، وباعدنا هذا الراثي عن هذا المرثي، ونحن أقاربه وبنو عمه
  • وَعَرَّضَ أَنّا شامِتونَ بِمَوتِهِالعارضان: جانبا اللحية: وهما العذاران. يقول: عرض الراثي أنا شامتون بموته، إلا أنه كذب، وزارت السوف عارضيه
  • وَإِلّا فَزارَت عارِضَيهِ القَواضِبُالعارضان: جانبا اللحية: وهما العذاران. يقول: عرض الراثي أنا شامتون بموته، إلا أنه كذب، وزارت السوف عارضيه
  • أَلَيسَ عَجيباً أَنَّ بَينَ بَني أَبٍتدب العقارب: كناية عن النميمة. يقول: أليس من العجائب أن تدب عقارب ولدٍ يهودي، بين بني أبٍ! ووصفه بأنه ابن يهودي لذلته وحقارته. وقيل: أراد بأن اليهود اشتهر عنهم مكاتمة عداوة المسلمين، والمشي بينهم بالسعايات
  • لِنَجلِ يَهودِيٍّ تَدِبُّ العَقارِبُتدب العقارب: كناية عن النميمة. يقول: أليس من العجائب أن تدب عقارب ولدٍ يهودي، بين بني أبٍ! ووصفه بأنه ابن يهودي لذلته وحقارته. وقيل: أراد بأن اليهود اشتهر عنهم مكاتمة عداوة المسلمين، والمشي بينهم بالسعايات
  • أَلا إِنَّما كانَت وَفاةُ مُحَمَّدٍيقول: كانت وفاة محمد، المرثي في عزته ومنعته ومجده، دليلاً على أن الله تعالى لا يغلبه أحد. ومثله لأبي تمام: كفي فقتل محمدٍ لي شاهدٌ … أن العزيز مع القضاء ذليل
  • دَليلاً عَلى أَن لَيسَ لِلَّهِ غالِبُيقول: كانت وفاة محمد، المرثي في عزته ومنعته ومجده، دليلاً على أن الله تعالى لا يغلبه أحد. ومثله لأبي تمام: كفي فقتل محمدٍ لي شاهدٌ … أن العزيز مع القضاء ذليل

اقرأ أيضًا لـالمتنبي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 9464