انتقل إلى المحتوى
انضم

جللا كما بي فليك التبريح

المتنبي
١جَلَلاً كَما بِيَ فَليَكُ التَبريحُأَغِذاءُ ذا الرَشَأِ الأَغَنِّ الشيحُ
٢لَعِبَت بِمِشيَتِهِ الشُمولُ وَغادَرَتصَنَماً مِنَ الأَصنامِ لَولا الروحُ
٣ما بالُهُ لاحَظتُهُ فَتَضَرَّجَتوَجَناتُهُ وَفُؤادِيَ المَجروحُ
٤وَرَمى وَما رَمَتا يَداهُ فَصابَنيسَهمٌ يُعَذِّبُ وَالسِهامُ تُريحُ
٥قَرُبَ المَزارُ وَلا مَزارَ وَإِنَّمايَغدو الجِنانُ فَنَلتَقي وَيَروحُ
٦وَفَشَت سَرائِرُنا إِلَيكَ وَشَفَّناتَعريضُنا فَبَدا لَكَ التَصريحُ
٧لَمّا تَقَطَّعَتِ الحُمولُ تَقَطَّعَتنَفسي أَسىً وَكَأَنَّهُنَّ طُلوحُ
٨وَجَلا الوَداعُ مِنَ الحَبيبِ مَحاسِناًحُسنُ العَزاءِ وَقَد جُلينَ قَبيحُ
٩فَيَدٌ مُسَلِّمَةٌ وَطَرفٌ شاخِصٌوَحَشىً يَذوبُ وَمَدمَعٌ مَسفوحُ
١٠يَجِدُ الحَمامُ وَلَو كَوَجدي لَاِنبَرىشَجَرُ الأَراكِ مَعَ الحَمامِ يَنوحُ
١١وَأَمَقَّ لَو خَدَتِ الشَمالُ بِراكِبٍفي عَرضِهِ لَأَناخَ وَهيَ طَليحُ
١٢نازَعتُهُ قُلَصَ الرِكابِ وَرَكبُهاخَوفَ الهَلاكِ حُداهُمُ التَسبيحُ
١٣لَولا الأَمينُ مُساوِرُ بنُ مُحَمَّدٍما جُشِّمَت خَطَراً وَرُدَّ نَصيحُ
١٤وَمَتى وَنَت وَأَبو المُظَفَّرِ أَمُّهافَأَتاحَ لي وَلَها الحِمامَ مُتيحُ
١٥شِمنا وَما حُجِبَ السَماءُ بُروقَهُوَحَرىً يَجودُ وَما مَرَتهُ الريحُ
١٦مَرجُوُّ مَنفَعَةٍ مَخوفُ أَذِيَّةٍمَغبوقُ كاسِ مَحامِدٍ مَصبوحُ
١٧حَنِقٌ عَلى بِدَرِ اللُجَينِ وَما أَتَتبِإِساءَةٍ وَعَنِ المُسيءِ صَفوحُ
١٨لَو فُرِّقَ الكَرَمُ المُفَرِّقُ مالَهُفي الناسِ لَم يَكُ في الزَمانِ شَحيحُ
١٩أَلغَت مَسامِعُهُ المَلامَ وَغادَرَتسِمَةً عَلى أَنفِ اللِئامِ تَلوحُ
٢٠هَذا الَّذي خَلَتِ القُرونُ وَذِكرُهُوَحَديثُهُ في كُتبِها مَشروحُ
٢١أَلبابُنا بِجَمالِهِ مَبهورَةٌوَسَحابُنا بِنَوالِهِ مَفضوحُ
٢٢يَغشى الطِعانَ فَلا يَرُدُّ قَناتَهُمَكسورَةً وَمِنَ الكُماةِ صَحيحُ
٢٣وَعَلى التُرابِ مِنَ الدِماءِ مَجاسِدٌوَعَلى السَماءِ مِنَ العَجاجِ مُسوحُ
٢٤يَخطو القَتيلَ إِلى القَتيلِ أَمامَهُرَبُّ الجَوادِ وَخَلفَهُ المَبطوحُ
٢٥فَمَقيلُ حُبِّ مُحِبِّهِ فَرِحٌ بِهِوَمَقيلُ غَيظِ عَدُوِّهِ مَقروحُ
٢٦يُخفي العَداوَةَ وَهيَ غَيرُ خَفِيَّةٍنَظَرُ العُدُوِّ بِما أَسَرَّ يَبوحُ
٢٧يا اِبنَ الَّذي ما ضَمَّ بُردٌ كَاِبنِهِشَرَفاً وَلا كَالجَدِّ ضَمَّ ضَريحُ
٢٨نَفديكَ مِن سَيلٍ إِذا سُئِلَ النَدىهَولٍ إِذا اِختَلَطا دَمٌ وَمَسيحُ
٢٩لَو كُنتَ بَحراً لَم يَكُن لَكَ ساحِلٌأَو كُنتَ غَيثاً ضاقَ عَنكَ اللوحُ
٣٠وَخَشيتُ مِنكَ عَلى البِلادِ وَأَهلِهاما كانَ أَنذَرَ قَومَ نوحٍ نوحُ
٣١عَجزٌ بِحُرٍّ فاقَةٌ وَوَراءَهُرِزقُ الإِلَهِ وَبابَكَ المَفتوحُ
٣٢إِنَّ القَريضَ شَجٍ بِعِطفي عائِذٌمِن أَن يَكونَ سَواءَكَ المَمدوحُ
٣٣وَذَكِيُّ رائِحَةِ الرِياضِ كَلامُهاتَبغي الثَناءَ عَلى الحَيا فَتَفوحُ
٣٤جُهدُ المُقِلِّ فَكَيفَ بِاِبنِ كَريمَةٍتوليهِ خَيراً وَاللِسانُ فَصيحُ

الشرح

3 مواضع
  • جَلَلاً كَما بِيَ فَليَكُ التَبريحُامر عظيم
  • جَلَلاً كَما بِيَ فَليَكُ التَبريحُشرح أبي العلاء : قال المعري: الجلل الأمر العظيم هاهنا، وهو أيضاً الأمر الهين ونصب بخبر "فلْيَكُ". "والتبريح": اسمه وهو الشدة. والرشأ: ولد الظبية، والأغن: الذي يخرج صوته من الخيشوم. والشيح: نبت معروف وهو من نبات نجد، وهو ينعم المواشي إذا رعته وقوله: " فليك" أصله (فليكن) حذف النون لسكونها وسكون التاء الأولى من التبريح، تشبيهاً للنون بحروف اللين؛ لما فيه من الغنة. يقول: ليكون التبريح والشدة عظيماً كما بي؛ فتم الكلام هاهنا ثم أستأنف في المصرع [الثاني] متعجباً من المشبه به فقال: أغذاء ذا الرشأ الأغن الشيح? أي فرط شبهه بالظبي شككت فيه: أنه ظبي في الحقيقة أم لا?
  • أَغِذاءُ ذا الرَشَأِ الأَغَنِّ الشيحُشرح أبي العلاء : قال المعري: الجلل الأمر العظيم هاهنا، وهو أيضاً الأمر الهين ونصب بخبر "فلْيَكُ". "والتبريح": اسمه وهو الشدة. والرشأ: ولد الظبية، والأغن: الذي يخرج صوته من الخيشوم. والشيح: نبت معروف وهو من نبات نجد، وهو ينعم المواشي إذا رعته وقوله: " فليك" أصله (فليكن) حذف النون لسكونها وسكون التاء الأولى من التبريح، تشبيهاً للنون بحروف اللين؛ لما فيه من الغنة. يقول: ليكون التبريح والشدة عظيماً كما بي؛ فتم الكلام هاهنا ثم أستأنف في المصرع [الثاني] متعجباً من المشبه به فقال: أغذاء ذا الرشأ الأغن الشيح? أي فرط شبهه بالظبي شككت فيه: أنه ظبي في الحقيقة أم لا?

اقرأ أيضًا لـالمتنبي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 9522