انتقل إلى المحتوى
انضم

ليالي بعد الظاعنين شكول

المتنبي
١لَيَاليّ بَعْدَ الظّاعِنِينَ شُكُولُطِوالٌ وَلَيْلُ العاشِقينَ طَويلُ
٢يُبِنَّ ليَ البَدْرَ الذي لا أُريدُهُوَيُخْفِينَ بَدْراً مَا إلَيْهِ سَبيلُ
٣وَمَا عِشْتُ مِنْ بَعدِ الأحِبّةِ سَلوَةًوَلَكِنّني للنّائِبَاتِ حَمُولُ
٤وَإنّ رَحِيلاً وَاحِداً حَالَ بَيْنَنَاوَفي المَوْتِ مِنْ بَعدِ الرّحيلِ رَحيلُ
٥إذا كانَ شَمُّ الرَّوحِ أدْنَى إلَيْكُمُفَلا بَرِحَتْني رَوْضَةٌ وَقَبُولُ
٦وَمَا شَرَقي بالمَاءِ إلاّ تَذكّراًلمَاءٍ بهِ أهْلُ الحَبيبِ نُزُولُ
٧يُحَرّمُهُ لَمْعُ الأسِنّةِ فَوْقَهُفَلَيْسَ لِظَمْآنٍ إلَيْهِ وُصُولُ
٨أما في النّجوم السّائراتِ وغَيرِهَالِعَيْني عَلى ضَوْءِ الصّباحِ دَليلُ
٩ألمْ يَرَ هذا اللّيْلُ عَيْنَيْكِ رُؤيَتيفَتَظْهَرَ فيهِ رِقّةٌ وَنُحُولُ
١٠لَقيتُ بدَرْبِ القُلّةِ الفَجْرَ لَقْيَةًشَفَتْ كَبِدي وَاللّيْلُ فِيهِ قَتيلُ
١١وَيَوْماً كأنّ الحُسْنَ فيهِ عَلامَةٌبعَثْتِ بهَا والشّمسُ منكِ رَسُولُ
١٢وَما قَبلَ سَيفِ الدّوْلَةِ اثّارَ عاشِقٌولا طُلِبَتْ عندَ الظّلامِ ذُحُولُ
١٣وَلَكِنّهُ يَأتي بكُلّ غَريبَةٍتَرُوقُ عَلى استِغْرابِها وَتَهُولُ
١٤رَمَى الدّرْبَ بالجُرْدِ الجيادِ إلى العِدىوَما عَلِمُوا أنّ السّهامَ خُيُولُ
١٥شَوَائِلَ تَشْوَالَ العَقَارِبِ بالقَنَالهَا مَرَحٌ مِنْ تَحْتِهِ وَصَهيلُ
١٦وَما هيَ إلاّ خَطْرَةٌ عَرَضَتْ لَهُبحَرّانَ لَبّتْهَا قَناً وَنُصُولُ
١٧هُمَامٌ إذا ما هَمّ أمضَى هُمُومَهُبأرْعَنَ وَطْءُ المَوْتِ فيهِ ثَقيلُ
١٨وَخَيْلٍ بَرَاهَا الرّكضُ في كلّ بلدةٍإذا عَرّسَتْ فيها فلَيسَ تَقِيلُ
١٩فَلَمّا تَجَلّى مِنْ دَلُوكٍ وَصَنْجةٍعَلَتْ كلَّ طَوْدٍ رَايَةٌ وَرَعيلُ
٢٠على طُرُقٍ فيها على الطُّرْقِ رِفْعَةٌوَفي ذِكرِها عِندَ الأنيسِ خُمُولُ
٢١فَمَا شَعَرُوا حَتى رَأوْهَا مُغِيرَةًقِبَاحاً وَأمّا خَلْقُها فَجَميلُ
٢٢سَحَائِبُ يَمْطُرْنَ الحَديدَ علَيهِمِفكُلُّ مَكانٍ بالسّيوفِ غَسيلُ
٢٣وَأمْسَى السّبَايَا يَنْتَحِبنَ بعِرْقَةٍكأنّ جُيُوبَ الثّاكِلاتِ ذُيُولُ
٢٤وَعادَتْ فَظَنّوهَا بمَوْزَارَ قُفّلاًوَلَيسَ لهَا إلاّ الدّخولَ قُفُولُ
٢٥فَخاضَتْ نَجيعَ القَوْمِ خَوْضاً كأنّهُبكُلِّ نَجيعٍ لمْ تَخُضْهُ كَفيلُ
٢٦تُسايِرُها النّيرانُ في كلّ مَنزِلٍبهِ القوْمُ صَرْعَى والدّيارُ طُلولُ
٢٧وَكَرّتْ فمَرّتْ في دِماءِ مَلَطْيَةٍمَلَطْيَةُ أُمٌّ للبَنِينَ ثَكُولُ
٢٨وَأضْعَفْنَ ما كُلّفْنَهُ مِنْ قُباقِبٍفأضْحَى كأنّ الماءَ فيهِ عَليلُ
٢٩وَرُعْنَ بِنَا قَلْبَ الفُراتِ كأنّمَاتَخِرُّ عَلَيْهِ بالرّجالِ سُيُولُ
٣٠يُطارِدُ فيهِ مَوْجَهُ كُلُّ سابحٍسَواءٌ عَلَيْهِ غَمْرَةٌ وَمسيلُ
٣١تَراهُ كأنّ المَاءَ مَرّ بجِسْمِهِوَأقْبَلَ رَأسٌ وَحْدَهُ وتَليلُ
٣٢وَفي بَطْنِ هِنريطٍ وَسِمْنينَ للظُّبَىوَصُمِّ القَنَا مِمّنْ أبَدْنَ بَدِيلُ
٣٣طَلَعْنَ عَلَيْهِمْ طَلْعَةً يَعْرِفُونَهالهَا غُرَرٌ مَا تَنْقَضِي وَحُجُولُ
٣٤تَمَلُّ الحُصُونُ الشُّمُّ طُولَ نِزالِنَافَتُلْقي إلَيْنَا أهْلَهَا وَتَزُولُ
٣٥وَبِتْنَ بحصْنِ الرّانِ رَزْحَى منَ الوَجىوَكُلُّ عَزيزٍ للأمِيرِ ذَلِيلُ
٣٦وَفي كُلِّ نَفْسٍ ما خَلاهُ مَلالَةٌوَفي كُلِّ سَيفٍ ما خَلاهُ فُلُولُ
٣٧وَدُونَ سُمَيْساطَ المَطامِيرُ وَالمَلاوَأوْدِيَةٌ مَجْهُولَةٌ وَهُجُولُ
٣٨لَبِسْنَ الدّجَى فيها إلى أرْضِ مرْعَشٍوَللرّومِ خَطْبٌ في البِلادِ جَليلُ
٣٩فَلَمّا رَأوْهُ وَحْدَهُ قَبْلَ جَيْشِهِدَرَوْا أنّ كلَّ العالَمِينَ فُضُولُ
٤٠وَأنّ رِمَاحَ الخَطّ عَنْهُ قَصِيرَةٌوَأنّ حَديدَ الهِنْدِ عَنهُ كَليلُ
٤١فأوْرَدَهُمْ صَدْرَ الحِصانِ وَسَيْفَهُفَتًى بأسُهُ مِثْلُ العَطاءِ جَزيلُ
٤٢جَوَادٌ عَلى العِلاّتِ بالمالِ كُلّهِوَلَكِنّهُ بالدّارِعِينَ بَخيلُ
٤٣فَوَدّعَ قَتْلاهُمْ وَشَيّعَ فَلَّهُمْبضَرْبٍ حُزُونُ البَيضِ فيهِ سُهولُ
٤٤على قَلْبِ قُسْطَنْطينَ مِنْهُ تَعَجّبٌوَإنْ كانَ في ساقَيْهِ مِنْهُ كُبُولُ
٤٥لَعَلّكَ يَوْماً يا دُمُسْتُقُ عَائِدٌفَكَمْ هارِبٍ مِمّا إلَيْهِ يَؤولُ
٤٦نَجَوْتَ بإحْدَى مُهْجَتَيْكَ جرِيحةًوَخَلّفتَ إحدى مُهجَتَيكَ تَسيلُ
٤٧أتُسْلِمُ للخَطّيّةِ ابنَكَ هَارِباًوَيَسْكُنَ في الدّنْيا إلَيكَ خَليلُ
٤٨بوَجْهِكَ ما أنْساكَهُ مِنْ مُرِشّةٍنَصِيرُكَ منها رَنّةٌ وَعَوِيلُ
٤٩أغَرّكُمُ طولُ الجُيوشِ وَعَرْضُهَاعَليٌّ شَرُوبٌ للجُيُوشِ أكُولُ
٥٠إذا لم تَكُنْ للّيْثِ إلاّ فَريسَةًغَذاهُ وَلم يَنْفَعْكَ أنّكَ فِيلُ
٥١إذا الطّعْنُ لم تُدْخِلْكَ فيهِ شَجاعةٌهيَ الطّعنُ لم يُدخِلْكَ فيهِ عَذولُ
٥٢وَإنْ تَكُنِ الأيّامُ أبْصَرْنَ صَوْلَهُفَقَدْ عَلّمَ الأيّامَ كَيفَ تَصُولُ
٥٣فَدَتْكَ مُلُوكٌ لم تُسَمَّ مَوَاضِياًفإنّكَ ماضِي الشّفْرَتَينِ صَقيلُ
٥٤إذا كانَ بَعضُ النّاسِ سَيفاً لدَوْلَةٍفَفي النّاسِ بُوقاتٌ لهَا وطُبُولُ
٥٥أنَا السّابِقُ الهادي إلى ما أقُولُهُإذِ القَوْلُ قَبْلَ القائِلِينَ مَقُولُ
٥٦وَما لكَلامِ النّاسِ فيمَا يُريبُنيأُصُولٌ ولا للقائِليهِ أُصُولُ
٥٧أُعَادَى على ما يُوجبُ الحُبَّ للفَتىوَأهْدَأُ وَالأفكارُ فيّ تَجُولُ
٥٨سِوَى وَجَعِ الحُسّادِ داوِ فإنّهُإذا حلّ في قَلْبٍ فَلَيسَ يحُولُ
٥٩وَلا تَطْمَعَنْ من حاسِدٍ في مَوَدّةٍوَإنْ كُنْتَ تُبْديهَا لَهُ وَتُنيلُ
٦٠وَإنّا لَنَلْقَى الحادِثاتِ بأنْفُسٍكَثيرُ الرّزايا عندَهنّ قَليلُ

الشرح

22 مواضع
  • شُكُولُمتشابهة
  • الأسِنّةِأطرف الرماح والمفرد سِنان
  • بدَرْبِ القُلّةِورد في كتاب "تقويم البلدان"* (صفحة 123) ما يلي: مدينة "قاليقلا" من "ديار بكر"، والنسبة إليها "القالي". سميت المدينة باسم "قالي" زوجة الملك "أرميناقس"، ودعيت "قالي قاله". وهي "أرزن".
  • سَيفِ الدّوْلَةِسيف الدولة الحمداني : هو علي بن عبد الله بن حمدان التغلبي الرَّبعيّ، أبو الحسن، سيف الدولة (303 - 356هـ= 915 - 967م)، صاحب الدولة الحمدانية. ولد في ميافارقين بديار بكر. ونشأ شجاعًا عالي الهمة، وسط صراعات بين الروم والمسلمين، وعرف مايريده الروم. وملك واسطَ بالعراق وما جاورها وامتلك دمشق وحلب سنة 333هـ، 944م، وأصبحت قاعدته. ويروى أنه لم يجتمع بباب أحد من الملوك بعد الخلفاء ما اجتمع بباب سيف الدولة من شيوخ العلم والأدباء والشعراء. وقَصَدَه الشاعر أبو الطيب المتنبي وخلَّد ذكره وذكر وقائعه الكثيرة مع الروم. وله أخبار كثيرة مع الشعراء أمثال أبي فراس الحمداني والسريّ الرفاء والنامي والببغاء والوأواء. وكانت أشهر وقائعه مع الروم في سني 333هـ، 944م، و336هـ، 947م و339هـ،951م، و340هـ، 951م، و342هـ،953م، و343هـ،954م، و345هـ، 956م، و351هـ، 962م. وكانت الحرب بينهما سجالاً، استشهد فيها معظم أبناء البيت الحمداني. ولم تتنفس دولة حلب الصعداء إلا بموت الدمستق ملك الروم الذي تمكن من دخول حلب. توفي سيف الدولة بحلب ودفن في ميَّافارقين.
  • ذُحُولُالحمرة التي تظهر من الشفق بسبب وميض النيران الكثيفة المشتعلة في الليل فتحيله إلى صبح
  • بالجُرْدِالخيل القصيرة شعر الجلود، وذلك فيها من شواهد الكرم
  • خُيُولُالخيول ثلاث مجموعات: خفيفة، ثقيلة، وقزمية. الحصان العربي من أقدم سلالات الخيول الخفيفة في العالم. له منزلة كبرى لدى الإنسان العربي، يؤثره على نفسه وأهله وولده حتى إن الرجل كان يبيت طاوياً ويُشبِع فرسه . والحصان العربي الأصيل من أهم ميزاته أنه لا يدهس فارسه إذا وقع عن صهوته.
  • بالقَنَاالقنا : الرماح.
  • بحَرّانَحَرّان : إقليم في جنوب تركيا قرب الحدود السورية يقع شمال سلوق والرقة وجنوب عرفة. يحده من الغرب سروك وزركل وعين العرب ومن الشرق الحسكة وعين كبريت. عرف بهذا الاسم نسبة إلى حران بن آذر أخى إبراهيم عليه السلام.
  • قَناًالقنا : الرماح.
  • بأرْعَنَأَرعَن : جيش عظيم.
  • دَلُوكٍدَلوَك : بلدة في جنوب تركيا تتبع مقاطعة مرعش قرب الحدود السورية، يجاورها بلدة البستان من الشمال وملطية من شمال الشرق.
  • وَصَنْجةٍصَنجَة : موضع في جنوب تركيا قرب الحدود السورية.
  • نَجيعَنَجيع : دم
  • نَجيعٍنَجيع : دم
  • مَلَطْيَةٍملطية : مدينة في جنوب شرق تركيا تقع بين العزيق ومرعش شمال مقاطعة آدييمان قرب الحدود السورية. يبلغ عدد سكانها قرابة 350 ألف نسمة، وهي تقع ضمن مقاطعة ملطية.
  • مَلَطْيَةُملطية : مدينة في جنوب شرق تركيا تقع بين العزيق ومرعش شمال مقاطعة آدييمان قرب الحدود السورية. يبلغ عدد سكانها قرابة 350 ألف نسمة، وهي تقع ضمن مقاطعة ملطية.
  • قُباقِبٍقَباقِب : موضع في سوريا قرب الحدود العراقية من جهة الشمال.
  • وَمسيلُمسيل : المكان الذي يسيل فيه الماء.
  • وتَليلُتَليل : العُنق وما يليها من الصدر.
  • القَنَاالقنا : الرماح.
  • بالأسِنّةِأطرف الرماح والمفرد سِنان

اقرأ أيضًا لـالمتنبي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 9967