انتقل إلى المحتوى
انضم

أحيا وأيسر ما قاسيت ما قتلا

المتنبي
١أحَيا وَأَيسَرُ ما قاسَيتُ ما قَتَلاوَالبَينُ جارَ عَلى ضَعفي وَما عَدَلا
٢وَالوَجدُ يَقوى كَما تَقوى النَوى أَبَدًاوَالصَبرُ يَنحَلُ في جِسمي كَما نَحِلا
٣لوَلا مُفارَقَةُ الأَحبابِ ما وَجَدَتْلَها المَنايا إِلى أَرواحِنا سُبُلا
٤بِما بِجَفنَيكِ مِن سِحرٍ صِلي دَنِفًايَهوى الحَياةَ وَأَمّا إِن صَدَدتِ فَلا
٥لا يَشِب فَلَقَد شابَت لَهُ كَبِدٌشَيبًا إِذا خَضَّبَتهُ سَلوَةٌ نَصَلا
٦يُجَنُّ شَوقًا فَلَولا أَنَّ رائِحَةًتَزورُهُ في رِياحِ الشَرقِ ما عَقَلا
٧ها فَاِنظُري أَو فَظُنّي بي تَرَي حُرَقًامَن لَم يَذُق طَرَفًا مِنها فَقَد وَأَلا
٨عَلَّ الأَميرَ يَرى ذُلّي فَيَشفَعَ ليإِلى الَّتي تَرَكَتني في الهَوى مَثَلا
٩أَيقَنتُ أَنَّ سَعيدًا طالِبٌ بِدَميلَمّا بَصُرتُ بِهِ بِالرُمحِ مُعتَقِلا
١٠وَأَنَّني غَيرُ مُحصٍ فَضلَ والِدِهِوَنائِلٌ دونَ نَيلي وَصفَهُ زُحَلا
١١قَيلٌ بِمَنبِجَ مَثواهُ وَنائِلُهُفي الأُفقِ يَسأَلُ عَمَّن غَيرَهُ سَأَلا
١٢يَلوحُ بَدرُ الدُجى في صَحنِ غُرَّتِهِوَيَحمِلُ المَوتُ في الهَيجاءِ إِن حَمَلا
١٣تُرابُهُ في كِلابٍ كُحلُ أَعيُنِهاوَسَيفُهُ في جَنابٍ يَسبِقُ العَذَلا
١٤لِنورِهِ في سَماءِ الفَخرِ مُختَرَقٌلَو صاعَدَ الفِكرُ فيهِ الدَهرَ ما نَزَلا
١٥هُوَ الأَميرُ الَّذي بادَت تَميمُ بِهِقِدمًا وَساقَ إِلَيها حَينُها الأَجَلا
١٦مُهَذَّبُ الجَدِّ يُسْتَسْقَى الغَمَامُ بِهِحُلْوٌ كأنَّ على أَخْلاقِهِ عَسَلا
١٧لَمّا رَأَتهُ وَخَيلُ النَصرِ مُقبِلَةًوَالحَربُ غَيرُ عَوانٍ أَسلَموا الحِلَلا
١٨وَضاقَتِ الأَرضُ حَتّى كانَ هارِبُهُمْإِذا رَأى غَيرَ شَيءٍ ظَنَّهُ رَجُلا
١٩فَبَعدَهُ وَإِلى ذا اليَومِ لَو رَكَضَتْبِالخَيلِ في لَهَواتِ الطِفلِ ما سَعَلا
٢٠فَقَد تَرَكتَ الأُلى لاقَيتَهُمْ جَزَرًاوَقَد قَتَلتَ الأُلى لَم تَلقَهُمْ وَجَلا
٢١كَم مَهمَهٍ قَذَفٍ قَلبُ الدَليلِ بِهِقَلبُ المُحِبِّ قَضاني بَعدَما مَطَلا
٢٢عَقَدتُ بِالنَجمِ طَرفي في مَفاوِزِهِوَحُرَّ وَجهي بِحَرِّ الشَمسِ إِذ أَفَلا
٢٣أَنكَحتُ صُمَّ حَصاها خُفَّ يَعمَلَةٍتَغَشمَرَتْ بي إِلَيكَ السَهلَ وَالجَبَلا
٢٤لَو كُنتَ حَشوَ قَميصي فَوقَ نُمرُقِهاسَمِعتَ لِلجِنِّ في غِيطانِها زَجَلا
٢٥حَتّى وَصَلتُ بِنَفسٍ ماتَ أَكثَرُهاوَلَيتَني عِشتُ مِنها بِالَّذي فَضَلا
٢٦أَرجو نَداكَ وَلا أَخشى المِطالَ بِهِيا مَن إِذا وَهَبَ الدُنيا فَقَد بَخِلا

اقرأ أيضًا لـالمتنبي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 9983