١أَإِذا أَنشَدتُ يوفيكَ نَشيديحَقَّكَ الواجِبَ يا خَيرَ شَهيدِ ٢أَيُّ لَفظٍ يَسعَ المَعنى الَّذيمِنكَ أَستَوحيهِ يا وَحيَ قَصيدي ٣لا يُحيطُ الشِعرُ فيما فيكَ مِنخُلقٍ زاكٍ وَمِن عَزمٍ شَديدِ ٤كَمُلَت فيكَ المُروءاتِ فَلَميَبقَ مِنها زائِدٌ لِلمُستَزيدِ ٥أَيُّها القائِدُ لِم خَلَّفتَناوَلِمَن وَلَّيتَ تَصريفَ الجُنودِ ٦أَقفَر المَيدانُ مِن فُرسانِهِوَخَلا مِن أَهلِهِ غابَ الأُسودِ ٧خَمدَت نارٌ لَقَد أَضرَمتَهالِعِدىً كانوا لَها بَعض الوُقودِ ٨وَالحِمى قَد ريعَ يا ذُخرَ الحِمىوَغَدا بَعدَكَ مَنقوصَ الحُدودِ ٩لَم أَكُن قَبلَكَ أَدري ما الَّذييُرخِصُ الدَمعَ وَيودي بِالكُبودِ ١٠إِنَّ يَوماً قَد رُزِئناكَ بِهِجاعِلٌ أَيّامَنا سوداً بِسودِ ١١هَلَكَت نَفسُ الأَودَّاءِ أِسىًفيهِ وَاِرتاحَت لَهُ نَفسُ اللَدودِ ١٢كُلُّ بَيتٍ لَكَ فيهِ مَأتَمٌيَندُبُ الناسُ بِهِ أَغلى فَقيدِ ١٣لِلمُناجاةِ صَدىً مُرتَجَعٌفي بِلادِ العُربِ سَهلٍ وَنُجودِ ١٤بَرَزَت فيها المُصوناتُ ضُحىًصارِخاتٍ قارِعاتٍ لِلخُدودِ ١٥وَا حبيبَ الأُمَّةِ قَد يَتَّمتَنايا أَبا كُلِّ فَتاةٍ وَوَليدِ ١٦صَعَّدوا مِن لَوعَةٍ زَفراتِهِمفَأَذابَت قاسيَ الصَخر الصَلودِ ١٧جَعَلوا مِن كُلِّ صَدرٍ مَسكَناًلِاِرتِفاعٍ بِكَ عَن سُكنى اللُحودِ ١٨كُلُّ قَلبٍ لَكَ فيهِ مصحَفٌفيهِ مِن ذِكرِكَ قُرآنُ خُلودِ ١٩سوَرٌ قَد فُصِّلتُ آياتهالَم تَزَل تُتلى عَلى الدَهرِ الأَبيدِ ٢٠أَيُّها القائِدُ هذي ميتَةٌطالَما رجَّيتها مُنذُ بَعيدِ ٢١مَصرَعُ الأَبطالِ ما بَينَ الحَديدفي المَيادينِ وَرَفّاتِ البُنودِ ٢٢هذِهِ أَعراسُهُم صَخّابَةٌنَقرَةُ الدَفِّ بِها قَصفُ الرُعودِ ٢٣فَيُرَوُّونَ الثَرى مِن دَمِهِموَيُحنُّونَ بِهِ كَفَّ الصَعيدِ ٢٤وَيُزَفُّونَ عَلَيهِم حُلَلٌمِن نَجيعِ الحَربِ تُزري بِالبُرودِ ٢٥هُم تَعاويذُ الحِمى يُقصى بِهِمعَنهُ مَكرُ السوءِ أَو كَيدُ الحَسودِ ٢٦تَحرِقُ العاتيَ أَنفاسُهُموَيُذيبونَ بِها غُلَّ القُيودِ ٢٧وَعَلى أَكتافِهِم تُجنى المُنىوَيُشادُ الصَرحُ لِلعَيشِ الحَميدِ ٢٨يا شَهيداً قَد تَخِذنا قَبساًمِنهُ يَهدينا إِلى النَهجِ السَديدِ ٢٩مَثَلٌ أَنتَ وَما أَن تُنتَسىلا تَني تَرويكَ أَفواهُ الوُجودِ ٣٠مُتَّ في الحَربِ شَريفاً لَم تُطِقرَبقَةَ الأَسرِ وَلا ذُلَّ العَبيدِ ٣١هكَذا العارُ مَريرٌ وَردىًوَالرَدى لِلحَرِّ مَعسول الوُرودِ ٣٢وَا حَبيبَ الأُمَّةِ قَد أَصبَحَ العيشُ مِن بَعدِكَ لي جِدَّ نَكيدِ ٣٣جَمِدَ الدَمعُ بِعَيني جَزعاًيا لِنارِ القَلبِ مِن دَمعي الجَمودِ ٣٤فَأَذَبتَ الروحَ أَبكيكَ بِهابَدلَ الدَمعِ فَسالَت في نَشيدي المصادر والحقوقرقم القصيدة 111656