١قَد عِشتَ في الناسِ غَريباً وَهاقَد مُتَّ بَينَ الناسِ مَوتَ الغَريبْ ٢وَالناسُ مُذ كانوا ذَوو قَسوَةٍوَلَيسَ لِلبائِسِ فيهِم نَصيبْ ٣لَو كُنتَ في حَبلِكَ شَنّاقَهُملَوَلْوَلُوا حُزناً وَشَقّوا الجُبوبْ ٤أَو كُنتَ مِن سِلكٍ رَزّاقَهُملَقامَ عِندَ السَلِّ أَلفا خَطيبْ ٥وَنَزَّهوا حَبلَكَ عَن عَيبِهِوَبَلَّلوا السَلَّ بِذَوبِ القُلوبْ ٦لكِنَّكَ الحَمّالُ لَم يَطمَعوافيكَ وَلَم يَخشوا أَذاكَ الرَهيبْ ٧رَغيفُكَ الطاهِرُ غَمَّستَهُمِن عَرَقِ زاكٍ وَدَمعِ صَبيبْ ٨ما كُنتَ سَلّاباً أَخا غَصبَةٍبَل كُنتَ ذا حَقٍّ سَليبٍ غَصيبْ ٩فَرُحتَ لَم يَسكُب عَلَيكَ اِمرؤٌدَمعاً وَلا قَلبٌ رَفيقٌ يَلوبْ ١٠وَلَم يُوَدِّعكَ حَبيبٌ وَقَديُهَوِّنُ الصَعبَ وَداعُ الحَبيبْ ١١حَبلُكَ وَالسَلُّ لَقَد أَودَيابِهَيبَةِ المَوتِ الوُقورِ الرَهيبْ ١٢وَفيهِما لَو أَنصَفوا رِفعَةٌوَشاهِداً أَفضَلَ وَخَيرٍ وَطيبْ ١٣قَد مَرَّ أَهلُ الدَربِ لَم يَأبَهوالِلمُهمَلِ المَطروحِ فَوقَ الدُروبْ ١٤كَم قَد سَأَلتَ الناسَ ماءً فَلَميُجِبكَ النَزعُ شَفيقٌ مُجيبْ ١٥أَو اِستَعَنتَ الطَبَّ لكِنَّمالَم تَملِك الأَجرَ فَفَرَّ الطَبيبْ ١٦أَو رُبَّما أَوصَيَت أَو شِئتَ أَنتوصي فَلَم يَسمَعَك حانٍ قَريبْ ١٧رُبَّ صَغيرٍ لَكَ خَلَّفتَهُمُنتَظِراً إِيّاكَ حَتّى تَؤوبْ ١٨يَرجوكَ لِلجوعِ الَّذي شَفَّهُيا غائِباً عَنهُ وَطالَ المَغيبْ ١٩إِنَّ قَوافِيَّ عَلى قَحطِهاتَلقى بِمَرآكَ المَجالَ الخَصيبْ ٢٠بُرودكَ الهادىءُ قَد هاجَهافَجَرَّرَت غَضَبي ذُيولُ اللَهيبْ ٢١يامَوقِظَ النِقمَةِ في أَضلُعيبَشَّعَتَ في عَيني الجَمالَ العَجيبْ ٢٢لِثَوبِكَ الرَثِّ وَإِخلاقَهُكَرِهتُ أَثوابَ الحَريرِ القَشيبْ ٢٣وَالجَسَدُ الجامِدُ في يُبسِهِكَرَّهَ لي الغُصنَ الطَرِيَّ الرَطيبْ ٢٤وَصَمتُكَ الرائِعُ يا موحِشيبَغَّضَ لي الصَوتَ الحَنونَ الطَروبْ ٢٥زَهَّدَتني بِالعَيشِ في مَعشَرٍعارٍ عَنِ الرَحمَةِ خاوٍ جَديبْ ٢٦حَياتُكَ المَأساةُ مَثَّلتَهاذِروَتَها الفَصلُ الأَخيرُ الكَئيبْ ٢٧وَراقَبَ الناسُ تَفاصيلَهالكِنَّهُ ما إِن وَعاها رَقيبْ ٢٨يا حَسرَتاهُ قَد فاتَني بَدؤُهاوَأُسدِلَت قَبلي عَلَيها الحُجوبْ ٢٩أَولا فَلَو أَبصَرتَها كُلَّهالَكُنتُ مِن وَجدي وَحُزني أَذوبْ ٣٠إِنّي مِنَ الناسِ وَلكِنَّنيفي رِقَّتي عَنهُمُ بَعيدٌ جَنيبْ ٣١أَبكي عَلى الظالِمِ مِن رِقَّةٍوَخِنجَر الظالِمِ مِنّي شَريبْ ٣٢فِراقُ هذا الناسِ عيدٌ فَلاتَجزعْ وَذي الراحَةِ بَعدَ اللُغوبْ المصادر والحقوقرقم القصيدة 111664