هكذا قسم الإله
عبد الرحيم محمود١بَغى في قِسمَةِ الأَرزاقِ ناسُ
٢وَقالوا هكَذا قَسَمُ الإلهُ
٣وَقالوا إِنْ أَحَبُّ اللَّهُ عَبداً
٤بِرِزقَتِهِ المقدِرَةَ اِبتَلاهُ
٥دَعَونا إِن يَكُن هذا صَحيحاً
٦يَرَ الفُقَراءُ مَعبوداً خَلاهُ
٧رَأَيتُ القَلبَ إِمّا ضاقَ صَبراً
٨بِمَحبوبٍ لِحِرمانٍ سَلاهُ
٩لَقَد وَصَفوا الإِلهَ بَشَرِّ ظُلمٍ
١٠بِما كَذَبوا تَنَزَّهَ في عُلاهُ
١١قالَ الظالِمونَ وَقَد تَمادَوا
١٢بِظُلمِ الناسِ غايَتُنا السَلامُ
١٣فلَّما رامَ طَرحَ القيدِ عَبدٌ
١٤وَفَكَّ قُيودَهَ غَضِبوا وَلاموا
١٥وَقالوا أَثائِرٌ يَبغي اِهتِزاماً
١٦لِعالَمِهِم فَهَل هذا كَلامُ
١٧فَإِن نَنظُر إِلَيهِم بِاِحتِقارٍ
١٨وَإِن نَحقِد عَلَيهِم هَل نُلامُ
١٩أَتَينا لِلحَياةِ فَلي نَصيبٌ
٢٠كَما لَكَ أَنتَ في الدُنيا نَصيبُ
٢١فَلَم تَعدو وَتَغصِبُني حُقوقي
٢٢وَتَطلُبُ أَن يُسالِمكَ الغَصيبُ
٢٣أَعَدلَكَ قالَ أَن أَسعى وَتَجني
٢٤وَأَطلُبُ المَعاشَ فَلا أُصيبُ
٢٥فَاِنصِفني وَلا تَجحَف فَإِنّي
٢٦أَخوكَ إِذا دَها الخَطبُ العَصيبُ
٢٧إِلى من هادِمٍ جِسمي فُتاتاً
٢٨فَجابَلَ طينَتي فَمُعيدَ سَبكي
٢٩فَيَعبِكُني بِهذا الناسُ إِنّي
٣٠غَريبٌ بَينَهُم فَيُجيدَ عَبكي
٣١فَإِنَّهُمُ رَأَوا وَرَأَيتُ شَيئاً
٣٢فَراحوا يَضحَكونَ وَرُحتُ أَبكي
٣٣كَأَنّي مِن رِوايَتِهِم نَشازٌ
٣٤سَها الراوي فَلَم يَحفَل بِحَبكي
٣٥جَعَلتُ نِضالي الظُلمَ هَمّاً وَدَيدَنا
٣٦لِأَنّي بِهِ حُلَّت لَدَيَّ المَعاضِلُ
٣٧فَأَحبَبتُهُ حُبَّ الحَياةِ لِفَضلِهِ
٣٨عَلَيَّ وَلا تُنسى لَدَيَّ المَفاضِلُ
٣٩فَواعَجَباً إِن نِلتُ غايَةَ مَطلَبي
٤٠غَداً فيمَ أَلقاني أَعودُ أُناضِلُ
٤١وَإِن وَصَلَت أَرضي رَغابي مُطيعَةً
٤٢فَهَل لِسَمائي عَن وِصالِيَ عاضِلُ
٤٣أَرى المَعنى بِقَلبي جِدَّ وافِ
٤٤وَإِن اِنظُمهُ يُصبِح غَيرَ وافِ
٤٥فَأَبحَثُ عَن بَقاياهُ فَألَقى
٤٦بَقاياهُ بِأَسنانِ القَوافي
٤٧فَواتَعَباً تَعَوَّفتُ المَعاني
٤٨وَلَم تَتعَب وَعَبَّت في عَوافي
٤٩وَأَما كُنتُ في جِناتِ عَدنٍ
٥٠تَجرِّرُ بي لِصَحراءِ السَوافي
٥١أَتَعشُرُنا القَوافي في قَصيدٍ
٥٢كَما عُشرَ الحَجيجُ عَلى طَوافِ
٥٣فهَل مِن شارِعٍ شَرعاً صَحيحاً
٥٤يُوافينا الحُقوقَ عَلى لِيافِ
اقرأ أيضًا لـعبد الرحيم محمود
عرض الكلالمصادر والحقوقرقم القصيدة 111693