انتقل إلى المحتوى
انضم

أودى الغرام بصب قاده وصبا

الحسن بن أحمد المسفيوي
١أَودى الغَرامُ بِصَبٍّ قادَهُ وَصَباأَولاهُ ثوبَ سَقامٍ قَدُّهُ وَصَبا
٢وافى بِغاراتِهِ صَبري فَما اِنقَلَبَتحَتّى غَدا سَرحُ نَومي عِندَها سَلَبا
٣سَل رَسمَ دارِ الأُلى شَطّوا فَهَل شَرِقَتبِالرَيِّ مِن عَندَمِ الدَمعِ الَّذي سُكِبا
٤خطَّ النَوى أَحرُفاً مِن عيسِهِم فيُرىسَطرُ القِصارِ عَلى طِرسِ العُلى كُتِبا
٥أَمَّت رِكابُهُمُ البيدَ القَواءَ بِهِموسُمنَ أرجاءَها التَقريبَ وَالخبَبا
٦كمائِمٌ مِن خُدورٍ حُمِّلَت زَهَراوأنجُمٌ جُعِلَت أفلاكُها قِبَبا
٧بِهِ زَها عَرضُ بَيداءٍ فَتَحسَبُهاعَلى غَديرِ سَرابٍ قَد طَفا حَبَبا
٨فَحَيِّ حَيّاً حَلولاً بِالعَقيقِ وَإِنأَجرَوهُ مِلءَ جُفوني واكِفاً سَرِبا
٩وَلا تَحِيَّةَ إلّا ما يُعَلِّلُهُشَيمُ البُروقِ وَرَيّا مِن نَسيمِ صَبا
١٠وَاللَيلُ أسحَمُ جِلباباً وَقَد رَكَدَتنُجومُهُ فَانطَوى صُبحٌ بِهِ طُنُبا
١١هَصَرتُهُ وَجُفونُ الشُهبِ ساهِرَةٌوَأَشقَرُ البرقِ في نَقعِ الغَمامِ كَبا
١٢كَم ذا أَبِيِّ اغتِرامٍ لا يُدَلِّلُهُأَما يَلينُ اِنقِياداً بَعدَ ما صَعُبا
١٣أمِط قَذاةَ التَواني عَن شَرائِعِهِوَاِشدُد لَهُ بمَضاءِ الهِمَّةِ السَبَبا
١٤أجِل قِداحَ رَشادٍ وَاطَّرِح فُرُطاًمِنَ الهَوى طالَما استَخفَفتَهُ حِقَبا
١٥أَلقِ العَصا في حِمى العِزِّ الَّذي اِنتخَبَتلَهُ الأَصالَةُ في بَحرٍ سَما رُتَبا
١٦حِمى النَبِيِّ المَكينِ العِلمِ طاهِرِه الززاكي المَناقِبِ لاحَت لِلعُلا شُهُبا
١٧مِن طينَةِ المَجدِ وَالتَشريفُ مُطَّرِدٌفيها مَعينٌ مِنَ التَقديسِ مُنسَكِبا
١٨نورٌ مِنَ الحَقِّ وَضّاحٌ لِذي رَشَدٍبادٍ صَباحَ يَقينٍ يَنسَخُ الرِيَبا
١٩أَبان للجاحِدِ الأَغشى فَبانَ لَهُنَهجُ الحَقائِقِ في لَيلِ السُرى كُثُبا
٢٠وَشامَ بارِقُها فَارتادَ مُنعَرَجاًمُفَوَّفاً أرجاً يُهدي شَميمَ كَبا
٢١وَخُصَّ بالقُربِ حَتّى احتَلَّ مَنزِلَةًمِن دونِها اختَرَقَ الأطباقَ وَالحُجُبا
٢٢وَقائِدٌ بِبَراهينٍ يَظَلُّ بِهاحَسودُها قَلِقَ الأحشاءِ مُصطَخِبا
٢٣لَو لَم يَكُن غَيرَ آياتٍ مُبَيَّنَةٍأَخرَسنَ مَن حاكَ بُردَ الشِعرِ أو خَطَبا
٢٤دَهَت مَعاطِنَ شِركٍ فَانزَوى وَخزىضَيئلَ شَخصٍ وَقِدماً قَد عَلا وَرَبا
٢٥حَتّى إِذا لَم تدَع لِلشِركِ قائِمَةًإلّا وَكَسَّرتَ مِنها النَبعَ والغَرَبا
٢٦يا خَيرَ مَن يَرتَجيهِ المُستَجيرُ إذاما كانَ كُلُّ امرِئٍ رَهناً بِما كَسَبا
٢٧صَلّى عَلَيكَ إِلَهُ العَرشِ ما سَجَعَتقُمرِيَّةٌ فَوقَ بانٍ فَاِنثَنى طَرَبا
٢٨وَدامَ كافِلُ هَذا الدينِ سِبطُكَ مَنيَسمو بِكُم في ذُرى فَخرٍ إذا اِنتَسَبا
٢٩خليفَةً صارَ بَينَ الخافِقَينِ لَهُصيتُ الثَناءِ عَلى الأَفواهِ قَد عَذُبا
٣٠يَنِمُّ مِثلَ شَذا المِسكِ الفَتيقِ إِذاتَداوَلَتهُ رِفاقُ البيدِ مُنتَهَبا
٣١تَشرَّفَت بِكِ أوصافُ العُلى فَكَفىعِزّاً بِها أَنكَ تُدعى بِاسمِها لَقَبا
٣٢ما إِن يُباريكَ ذو زَهوٍ مُفاخَرَةًإِلّا تَوَلّى كَليلاً أو فليل شبا
٣٣وَلا يَجاريكَ في مِضمارِ مَكرُمَةٍإِلا تَولّى على الأَعقابِ مُنقلِبا
٣٤لما اِنتَصَبتَ عَلى دَستِ الفَخارِ رَأىمِنكَ الوَرى عَلَماً فَرداً قَدِ اِنتَصَبا
٣٥حَتّى خَطَبتَ ارتِجالاً فَتحَ مَملَكَةٍكانَ السَفيرُ مُجَيفِلاً لَها فجَبا
٣٦وَما مَضى فَهوَ مِن آيِ ابتَداءَتِهوَضِعفُ أضعافِهِ ما كانَ مُرتَقَبا
٣٧يُقارِضُ المُعتفي عَلياك حينَ غَدايولي الثَناءَ إِذا أَولَيتَهُ نَشَبا
٣٨وَمَن يَلُذ بِذِمامٍ مِنكَ كَيفَ إذَنيَنالُهُ صَرفُ دَهرٍ غالَ أَو غَلَبا
٣٩تِلكَ السَجايا الَّتي لَم تُبقِ مَكرُمةًإِلّا وَقَد أَحرَزَت في شَأوِها قَصَبا
٤٠وَنَجلُكَ الملِكُ المَأمونُ مُنتَهِجٌآثارَ مَجدِكَ لَم يَعدِل بِها أَرَبا
٤١فَهوَ الَّذي زانَ سِلكَ العِزِّ مُتَّسِقاًوَهوَ الَّذي كانَ للعَلياءِ مُنتَخَبا
٤٢لا زالَ مُلكُكَ بِالتَخليدِ مُقتَرِناًيَجُرُّ ذَيلاً عَلى الأَملاكِ مُنسَحِبا

اقرأ أيضًا لـالحسن بن أحمد المسفيوي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 115896