١حَيَّت رُسومَكَ جِدَّةٌ مِن دارِوَسَرَت عَلَيكَ مِنَ الغَمامِ سَوارِ ٢فَصُبابَتي بِمُحَصَّبٍ مِن خَبئِهانَثَرَت جِمارَ الدَمعِ مِن أَشفارِ ٣رَسمٌ يُساوِرُهُ البِلى فَكَأَنَّهُفيهِ وَشيكُ المَحوِ في الأَسطارِ ٤تَرَكَ المتيَّمَ لا يُفيقُ وَما اِحتَسىإلّا مُثارَ الشَوقِ غَيرَ مُدارِ ٥فَيخالُ نفحَ التُربِ مِسكاً أَذفَراًوَيَخالُ عِطفَ النُؤي شَطرَ سِوارِ ٦وَمُنازِعي كَأسَ السُهادِ زَواهرٌأمَّ الذَميلُ بِها بَعيدَ مَغارِ ٧أَو بارِقٌ طَيَّ الغَياهِبِ مِثلَ ماخَطَّت عَلى سَبَجٍ سُطورُ نُضارِ ٨قَدَحَتهُ أيدي الغَيمِ في فَحَمِ الدُجىفَكَأَنَّما هُوَ مِن أُوارِيَ وارِ ٩وَرَعَيتُها حتّى إذا صَدَحَت عَلىأَيكِ الدُجُنَّةِ للصَباحِ قُماري ١٠وَلَقَد قَدَحتُ زِنادَ شَوقٍ يَهتَديبِلَهيبِهِ طَيفُ الخَيالِ الساري ١١لَكِنَّهُم مَنَعوا الخَيالَ مَعَ الكَرىوَكَفى بِصَدٍّ بَعدَ شَحطِ مَزارِ ١٢إن بانَ أُنسي كانَ أُنسِيَ لَوعَتيأو بانَ جاري كانَ دَمعي جاري ١٣أو أنتَشِق أرَجَ الحَياةِ فَذاكَ مايُهديهِ نَفحُ بَشامَةٍ وَعَرارِ ١٤فاجعَل شِعارَكَ عَزمَةً مِن هِمَّةٍأَمضى وَأقضى مِن شَباة غِرارِ ١٥وَاحمِ الذَميلَ على المَطِيِّ سِوى إذاأمَّت بِوَخدٍ مَطلِعَ الأَنوارِ ١٦وَالثَم هُنالِك تُربَةَ العِزِّ الَّتيأَزرى حَصاها رِفعَةً بِدَرارِ ١٧الأَمجَدُ الشَرِف الَّذي قَد جادَهُمِن نَفحِ روحِ اللَهِ صَوبُ قِطارِ ١٨حَرَمُ الهدايَةِ وَالرِسالَةِ خَيرُ مايُلقي النَزيلُ بِهِ عَصى التَسيارِ ١٩وَطَنُ النَبِيُّ الطاهِرِ المُختارِ مَنأَعلى ذَوائِبَ يَعرُبٍ وَنِزارِ ٢٠هادٍ إِلى السَنَنِ القَويمِ وَآخِذٍحِجزَ الخَلائِقِ عَن شَفيرِ النارِ ٢١وَمُؤَيَّدٍ بِالمُعجِزاتِ المُحكَماتِ الساطِعاتِ الواضِحاتِ مَنارِ ٢٢وَتَباشَرَ الهُدى المُنيفُ بِهِ كَمايَتَباشَرُ الأَمحالُ بِالأَمطارِ ٢٣وَتَزَيَّنَت بِشِعارِه الدُنيا كَماتَتَزَيَّنُ الأَغصانُ بِالأَزهارِ ٢٤وَانجابَ غَيمُ الشَكِّ عَن وَجهِ الهُدىوَأَنارَ بَدرُ الحَقِّ بَعدَ سِرارِ ٢٥يا خَيرَ مَن يَجري الرَجاءُ لِبابِهحَذَرَ البَوارِ وَموبِقَ الأَوزارِ ٢٦فَصِفاتُكَ الغُرُّ الَّتي لا تَنقَضيأَو تَنقَضي بِالعَدِّ قَطرُ بِحارِ ٢٧أَخرَسنَ كُلَّ أخي بَيانٍ مُسهِبٍوَجَلَبنَ عَيَّ المِصقَعِ المِكثارِ ٢٨صَلّى عَلَيكَ اللَهُ ما نَمَّ الصَبابِشَذى رِياضِ الزَهرِ في الأَسحارِ ٢٩وَأَدامَ وارِثَ دَستِ هَديِكَ سِبطَكَ الززاكي الأَرومَةِ في أَصيلِ فَخارِ ٣٠سَبّاقُ شَأوِ المَجدِ أَدنى خَطوُهُأَمَدَ المُباري أَو طُموحَ مُجارِ ٣١فَإِذا السَوابِقُ عارَضَت مِضمارَهُرَجَعَت وَلَم تَعلَق لَهُ بِغُبارِ ٣٢أَقلامُهُ إن خطَّت تَوقيعَ العُلىيَومَ الوَغى قَصَدَ القَنا الخَطّارِ ٣٣وَلَهُ نَدى كَفٍّ يُساجِلُهُ الحَيافَيَغُضُّ جامِحَهُ يَدُ الإِقصارِ ٣٤ما أَقسَمَ العافي بِها إِلّا اِنثَنىوَيَمينُهُ مَقرونَةٌ بِيَسارِ ٣٥فَهُوَ الَّذي سَلَبَ المُلوكَ نُفوسَهاوَلَبوسَها وَمُمهِّدُ الأَقطارِ ٣٦ما عاصِمٌ مِن دونِهِ لُجَجٌ وَلايَحمي شَقِيّاً مِنهُ بيدُ قِفارِ ٣٧وَمَتى يُجَهِّز للعُداةِ رِسالَةًكانَت لَهُم بِالجَحفَلِ الجَرّارِ ٣٨قَدّاحُ زَندِ المكرُماتِ وَمُعتَليأَوجَ الفَخارِ وَمُدرِكُ الأَوتارِ ٣٩وَجَميلُ ذِكرِك صارَ أسرى مِن صَبافي حَيثُ لا يَبدو دَليلُ نَهارِ ٤٠وَكَفى بِلَثمِ التُربِ مِن آثارِهِشَرَفَ الرِقابِ وَرِفعَةَ المِقدارِ ٤١لا زالَ وَهوَ مُؤيَّدٌ وَمُسَدَّدٌحامي الذِمارَ مُظَفَّرُ الأَنصارِ اقرأ أيضًا لـالحسن بن أحمد المسفيوي
عرض الكلالمصادر والحقوقرقم القصيدة 115904