انتقل إلى المحتوى
انضم

يا دمع صب ما شئت أن تصوبا

ابن زيدون
١يا دَمعُ صُب ما شِئتَ أَن تَصوباوَيا فُؤادي آنَ أَن تَذوبا
٢إِذِ الرَزايا أَصبَحَت ضُروبالَم أَرَ لي في أَهلِها ضَريبا
٣قَد مَلَأَ الشَوقُ الحَشا نُدوبافي الغَربِ إِذ رُحتُ بِهِ غَريبا
٤عَليلَ دَهرٍ سامَني تَعذيباأَدنى الضَنى إِذ أَبعَدَ الطَبيبا
٥لَيتَ القَبولَ أَحدَثَت هُبوباريحٌ يَروحُ عَهدُها قَريبا
٦بِالأُفُقِ المُهدي إِلَينا طيباتَعَطَّرَت مِنهُ الصَبا جُيوبا
٧يُبرِدُ حَرَّ الكَبِدِ المَشبوبايا مُتبِعاً إِسادَهُ التَأويبا
٨مُشَرِّقاً قَد سَئِمَ التَغريباأَما سَمِعتَ المَثَلَ المَضروبا
٩أَرسِل حَكيماً وَاِستَشِر لَبيباإِذا أَتَيتَ الوَطَنَ الحَبيبا
١٠وَالجانِبَ المُستَوضَحَ العَجيباوَالحاضِرَ المُنفَسِحَ الرَحيبا
١١فَحَيِّ مِنهُ ما أَرى الجَنوبامَصانِعٌ تَجتَذِبُ القُلوبا
١٢حَيثُ أَلِفتُ الرَشَأَ الرَبيبامُخالِفاً في وَصلِهِ الرَقيبا
١٣كَم باتَ يَدري لَيلَهُ الغِربيبالَمّا اِنثَنى في سُكرِهِ قَضيبا
١٤تَشدو حَمامُ حَليِهِ تَطريباأَرشُفُ مِنهُ المَبسِمَ الشَنيبا
١٥حَتّى إِذا ما اِعتَنَّ لي مُريباشَبابُ أُفقٍ هَمَّ أَن يَشيبا
١٦بادَرتُ سَعياً هَل رَأَيتَ الذيباهَصَرتُهُ حُلوَ الجَنى رَطيبا
١٧أَهاجِرِي أَم موسِعي تَأنيبامَن لَم أُسِغ مِن بَعدِهِ مَشروبا
١٨ما ضَرَّهُ لَو قالَ لا تَثريباوَلا مَلامَ يَلحَقُ القُلوبا
١٩قَد طالَ ما تَجَرَّمَ الذُنوباوَلَم يَدَع في العُذرِ لي نَصيبا
٢٠إِن قَرَّتِ العَينُ بِأَن أَؤوبالَم آلُ أَن أَستَرضِيَ الغَضوبا
٢١حَسبِيَ أَن أُحَرِّمَ المَغيباقَد يَنفَعُ المُذنِبَ أَن يَتوبا

الشرح

37 مواضع
  • صُبصب : سكنها للوزن، وإلا فكل مشدد مجزوم يفتح .
  • تَصوباالصوب : الانصاب؛ مجيء السماء بالمطر.
  • الرَزاياالرزايا : المصائب.
  • ضُروباضروباً : أنواعاً.
  • ضَريباضريباً : نظيراً .
  • نُدوباندوبا : جمع (ندبة)؛ آثار وبقايا الجراح .
  • سامَنيسامني: أراني ألوان العذاب، ونكل بي .
  • أَدنى الضَنىأدنى الضني : قرب المرض والهلاك؛ حيث باعد بيني وبين طبيبي؛ وهي محبوبتي. فلا شفاء للمحب بغير حبيبه . وقلت : فـؤاد لـيـس يـشـفـيـه طـبـيـب سـوى الـمـحـبـوب فـهـو لـه عجيب وداء الـعـشـق لا ينفك يـضـني فـؤاداً مـا دعـاه فـيـسـتـجيب ومـن يـسـلـك سـبـيـل الـرشـد دوماً ينل ما يبتغيه ويســــتطيب
  • القَبولَالقبول: هي ريح الصبا .
  • بِالأُفُقِالأفق قد أشبع بريح طيبة؛ قد ملأت كل الأرجاء .
  • الصَباصب : سكنها للوزن، وإلا فكل مشدد مجزوم يفتح .
  • المَشبوباالمشبوب: المشتعل حباً وشوقاً.
  • إِسادَهُإسآده: سير الليل كلة.
  • التَأويباالتأويب سير النهار كله وهو عكس الإساد
  • أَرسِل حَكيماً وَاِستَشِر لَبيباالمثل هو «أرسل حكيماً ولا توصه»؛ وذلك لأن الحكيم الفطن يدرك الأمور .
  • إِذا أَتَيتَ الوَطَنَ الحَبيباالمثل هو «أرسل حكيماً ولا توصه»؛ وذلك لأن الحكيم الفطن يدرك الأمور .
  • المُستَوضَحَالمستوضح : الذي يكتشف النظر والاستبصار .
  • مَصانِعٌمصانع : ديار وأبنية وقصور وقلاع؛ وليست كما في العرف الحديث؛ وهي التي كانت تقام بأمر ملكي؛ للدلالة على قوة الدولة، أو لشدة بأسها ؛ ويظن أهلها أنهم خالدون، ولا بقاء لحي قط .
  • الرَشَأَالرشأ: الظبي إذا قوي ومشى وهنا تورية عن محبوبته ولادة.
  • الرَبيباالربيب : الصغير .
  • يَدري لَيلَهُيدري ليله : يتجسس ويصطاد.
  • الغِربيباالغربيبا : الشديد السواد .
  • أَرشُفُأرشف : أمتص فأرتوى.
  • الشَنيباالشنيبا : الشنيب : العذب البارد .
  • اِعتَنَّاعتَّن: اعترض.
  • مُريبامريباً: شاكاً.
  • شَبابُ أُفقٍشباب أفق: خيال بعيد، لايعرف له لون.
  • الذيباالذيبا : الذئبا .
  • هَصَرتُهُهصرته : أملت لأجني ثمره.
  • رَطيبارطيبا : رطباً جنياً، حلوا .
  • لَم أُسِغلم أسغ : لم أستسغ، ولم يعد بي رغبة في الشرب إلا منه .
  • لا تَثريبالا تثريبا : لا لوم؛ فهو مسامحة غير مقرون بعتاب؛ وهذا تضمين للآية «لا تثريب عليكم اليوم ﴾ [يوسف: 92] في قول سيدنا يوسف علية السلام لما جاءه أبواه وأخوته معتذرين .
  • طالَ ما[طال ما] : هكذا في المطبوع، والصواب : (طالما)
  • تَجَرَّمَتجرم : ألبسني ثوب الجريمة ،وأنا منه براء.
  • أَؤوباأؤوبا : أعود. الغضوبا : الغضبان، أو الغضب .
  • حَسبِيَحسبي : كفايتي .
  • المَغيباالمغيبا : الغيبة؛ ذكر الآخر بما يكره.

اقرأ أيضًا لـابن زيدون

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 11837