انتقل إلى المحتوى
انضم

خليلي لا فطر يسر ولا أضحى

ابن زيدون
١خَليلَيَّ لا فِطرٌ يَسُرُّ وَلا أَضحىفَما حالُ مَن أَمسى مَشوقاً كَما أَضحى
٢لَئِن شاقَني شَرقُ العُقابِ فَلَم أَزَلأَخُصُّ بِمَمحوضِ الهَوى ذَلِكَ السَفحا
٣وَما اِنفَكَّ جوفِيُّ الرُصافَةِ مُشعِريدَواعِيَ ذِكرى تُعقِبُ الأَسَفَ البَرحا
٤وَيَهتاجُ قَصرُ الفارِسِيِّ صَبابَةًلِقَلبِيَ لاتَألو زِنادَ الأَسى قَدحا
٥وَلَيسَ ذَميماً عَهدُ مَجلِسِ ناصِحٍفَأَقبَلَ في فَرطِ الوَلوعِ بِهِ نُصحا
٦كَأَنِّيَ لَم أَشهَد لَدى عَينِ شَهدَةٍنِزالَ عِتابٍ كانَ آخِرُهُ الفَتحا
٧وَقائِعُ جانيها التَجَنّي فَإِن مَشىسَفيرُ خُضوعٍ بَينَنا أَكَّدَ الصُلحا
٨وَأَيّامُ وَصلٍ بِالعَقيقِ اِقتَضَيتُهُفَإِلّا يَكُن ميعادُهُ العيدَ فَالفِصحا
٩وَآصالُ لَهوٍ في مُسَنّاةِ مالِكٍمُعاطاةَ نَدمانٍ إِذا شِئتَ أَو سَبحا
١٠لَدى راكِدٍ يُصبيكَ مِن صَفَحاتِهِقَواريرُ خُضرٍ خِلتَها مُرِّدَت صَرحا
١١مَعاهِدُ لَذّاتٍ وَأَوطانُ صَبوَةٍأَجَلتُ المُعَلّى في الأَماني بِها قِدحا
١٢أَلا هَل إِلى الزَهراءِ أَوبَةُ نازِحٍتَقَضّى تَنائيها مَدامِعَهُ نَزحا
١٣مَقاصيرُ مُلكٍ أَشرَقَت جَنَباتُهافَخِلنا العِشاءَ الجَونَ أَثناءَها صُبحا
١٤يُمَثِّلُ قُرطَيها لِيَ الوَهمُ جَهرَةًفَقُبَّتَها فَالكَوكَبَ الرَحبَ فَالسَطحا
١٥مَحَلُّ اِرتِياحٍ يُذكِرُ الخُلدَ طيبُهُإِذا عَزَّ أَن يَصدى الفَتى فيهِ أَو يَضحى
١٦هُناكَ الجِمامُ الزُرقُ تُندي حِفافَهاظِلالٌ عَهِدتُ الدَهرَ فيها فَتىً سَمحا
١٧تَعَوَّضتُ مِن شَدوِ القِيانِ خِلالَهاصَدى فَلَواتٍ قَد أَطارَ الكَرى ضَبحا
١٨وَمِن حَملِيَ الكَأسَ المُفَدّى مُديرُهاتَقَحُّمُ أَهوالٍ حَمَلتُ لَها الرُمحا
١٩أَجَل إِنَّ لَيلي فَوقَ شاطِئِ نيطَةٍلَأَقصَرُ مِن لَيلي بِآنَةَ فَالبَطحا

الشرح

36 مواضع
  • خَليلَيَّخليلي: أي : يا خليلي؛ وكانت العادة آنذاك هكذا .
  • لا فِطرٌ يَسُرُّ وَلا أَضحىلا فطر يسر ولا أضحى: أي: لا عيد الفطر ولا الأضحى، وبين (أضحى) العيد و(أضحى) من الضحوة يوجد جناس تام. بين (أمسى) و(أضحى) : طباق
  • بِمَمحوضِ الهَوىممحوض الهوى : خالصه .
  • البَرحاالبرحا : الشدة والمبالغة في الحزن .
  • البَرحاالبرحا : الشدة والمبالغة في الحزن .
  • زِنادَ الأَسى قَدحازناد الأسى قدحا : أي : تزيد اشتعال نار الأسى والحزن؛ لأنها تذكرني بأحبابي .
  • الوَلوعِالولوع : فرط الحب .
  • نِزالَ عِتابٍنزال عتاب : شبه العتاب بنزال ومعركة، كانت ختامه الفتح والبشر والرضا .
  • جانيهاجانبها : ظالمها.
  • التَجَنّيالتجني : التعدي.
  • سَفيرُ خُضوعٍسفير خضوع : رسول صلح ومودة .
  • العيدَ فَالفِصحاالعيد فالفصحا : العيد مطلق والفصح : عيد النصارى .
  • وَآصالُالأصال: المغيب.
  • مُسَنّاةِسدّ
  • مُعاطاةَمعاطاة: شرب خمر .
  • لَدى راكِدٍلدى راكد : في ماء غير جار، كالبحيرة مثلاً أو حوض السباحة.
  • يُصبيكَيصبيك : يجذبك ويدعوك ويفتنك.
  • قَواريرُ خُضرٍقوارير خضر : كأنها كؤوس شراب، أرضها لامعة ملساء كأنها زجاج شفاف وهنا اقتباس وتضمين للآية الكريمة «إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوَارِيرَ ۗ)) [النمل: 44].
  • أَجَلتُاجلت : أدرت .
  • المُعَلّىالمعلى : القدح السابع في الميسر . وكانوا يجعلون ثوباً أبيض على يد من ترفع إليه القداح، أملاً في الفوز .
  • الزَهراءِالزهراء : من أجل مدينة الأندلس، بناها عبد الرحمن الناصر، لكنها اليوم أثر بعد عين.
  • أَوبَةُأوبة : رجعة.
  • تَقَضّىتقضى : استوفى .
  • تَنائيهاتنائيها : تباعدها . مدامعه نزحاً : أي : لكثرة الدمع فقد نزح بئر عيونه حسرة وندامة .
  • مَقاصيرُمقاصير : جمع مقصورة، خاصة بالشرفاء والسادة والملوك .
  • العِشاءَ الجَونَالعشاء الجون : الليل الأسود؛ صار صبحاً أبيض من نور أهلها .
  • قُرطَيهاقرطيها : مثنى (قرط)؛ حلية الأذن .
  • مَحَلُّ اِرتِياحٍ يُذكِرُ الخُلدَ طيبُهُذاك المكان يذكر بجنة الخلد، من شدة حسنه وعبق ريحه، حيث يجد فيه المحب راحة إذا (يصدى) يعطش، أو (يضحى) يخرج ضحوة النهار .
  • إِذا عَزَّ أَن يَصدى الفَتى فيهِ أَو يَضحىذاك المكان يذكر بجنة الخلد، من شدة حسنه وعبق ريحه، حيث يجد فيه المحب راحة إذا (يصدى) يعطش، أو (يضحى) يخرج ضحوة النهار .
  • الجِمامُالجمام : جمعه (جمة)، مجمع الماء الزرقاء الصافية .
  • حِفافَهاحفافها : جوانبها ؛ حيث ظل الشجر قرب الماء .
  • شَدوِ القِيانِشدو القيان : صوت الغانيات .
  • ضَبحاضبحاً : صوت الخيل وأنفاسها حيث تعدو فكان صوت الخيل طارداً للنوم لشدته .
  • وَمِن حَملِيَ الكَأسَ المُفَدّى مُديرُهاوقد تبدل حاله ؛ فبدل حمله كأس الشراب وكان هو يديرها ؛ إذا به يقتحم المصاعب ويحمل رمحه، وهنا كناية عن سفره وهروبه وخوضه المصاعب آنذاك .
  • تَقَحُّمُ أَهوالٍ حَمَلتُ لَها الرُمحاوقد تبدل حاله ؛ فبدل حمله كأس الشراب وكان هو يديرها ؛ إذا به يقتحم المصاعب ويحمل رمحه، وهنا كناية عن سفره وهروبه وخوضه المصاعب آنذاك .
  • نيطَةٍنيطة وآنة: نهران، فقد قصر ليله، ولم تعد تلك الأيام السوالف.

اقرأ أيضًا لـابن زيدون

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 11843