انتقل إلى المحتوى
انضم

إني ذكرتك بازهراء مشتاقا

ابن زيدون
١إِنّي ذَكَرتُكِ بِالزَّهْراءَ مُشتاقاًوَالأُفقُ طَلقٌ وَمَرأى الأَرضِ قَد راقا
٢وَلِلنَسيمِ اِعتِلالٌ في أَصائِلِهِكَأَنَّهُ رَقَّ لي فَاعتَلَّ إِشفاقا
٣وَالرَوضُ عَن مائِهِ الفِضِيِّ مُبتَسِمٌكَما شَقَقتَ عَنِ اللَبّاتِ أَطواقا
٤يَومٌ كَأَيّامِ لَذّاتٍ لَنا انصَرَمَتبِتنا لَها حينَ نامَ الدَهرُ سُرّاقا
٥نَلهو بِما يَستَميلُ العَينَ مِن زَهَرٍجالَ النَدى فيهِ حَتّى مالَ أَعناقا
٦كَأَنَّ أَعيُنَهُ إِذ عايَنَت أَرَقيبَكَت لِما بي فَجالَ الدَمعُ رَقراقا
٧وَردٌ تَأَلَّقَ في ضاحي مَنابِتِهِفَازدادَ مِنهُ الضُحى في العَينِ إِشراقا
٨سَرى يُنافِحُهُ نَيلوفَرٌ عَبِقٌوَسنانُ نَبَّهَ مِنهُ الصُبحُ أَحداقا
٩كُلٌّ يَهيجُ لَنا ذِكرى تَشَوُّقِناإِلَيكِ لَم يَعدُ عَنها الصَدرُ أَن ضاقا
١٠لا سَكَّنَ اللَهُ قَلباً عَقَّ ذِكرَكُمُفَلَم يَطِر بِجَناحِ الشَوقِ خَفّاقا
١١لَو شاءَ حَملي نَسيمُ الصُبحِ حينَ سَرىوافاكُمُ بِفَتىً أَضناهُ ما لاقى
١٢لَو كانَ وَفّى المُنى في جَمعِنا بِكُملَكانَ مِن أَكرَمِ الأَيّامِ أَخلاقا
١٣يا عَلقِيَ الأَخطَرَ الأَسنى الحَبيبَ إِلىنَفسي إِذا ما اِقتَنى الأَحبابُ أَعلاقا
١٤كانَ التَجارِي بِمَحضِ الوُدِّ مُذ زَمَنٍمَيدانَ أُنسٍ جَرَينا فيهِ أَطلاقا
١٥فَالآنَ أَحمَدَ ما كُنّا لِعَهدِكُمُسَلَوتُمُ وَبَقينا نَحنُ عُشّاقا

الشرح

7 مواضع
  • ذَكَرتُكِيقصد حبيبته ولّادة
  • أَصائِلِهِجمع مفرده ( أصيل ) وهو الوقت بين العصر و المغرب
  • اللَبّاتِمفردها لبة و هي موضع القلادة من الصدر
  • نَيلوفَرٌنوع من الورد
  • نَيلوفَرٌاسم من أصل فارسي و هو نبات مائي يعوم فوق الماء و له زهر جميل
  • وَسنانُنائم
  • عَقَّعَقَّ؛ مضارعه (يَعُقُّ)، ومعناه: عصى والديه أو قطعهما وخرج عن طاعتهما (تُستخدم خصّيصاً للوالدين والأرحام، وليست لعامة الناس كقولك "عصى غيره").

اقرأ أيضًا لـابن زيدون

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 11858