انتقل إلى المحتوى
انضم

أما علمت أن الشفيع شباب

ابن زيدون
١أَما عَلِمَت أَنَّ الشَفيعَ شَبابُفَيَقصُرَ عَن لَومِ المُحِبِّ عِتابُ
٢عَلامَ الصِبا غَضٌّ يَرِفُّ رُواؤُهُإِذا عَنَّ مِن وَصلِ الحِسانِ ذَهابُ
٣وَفيمَ الهَوى مَحضٌ يَشِفُّ صَفاؤُهُإِذا لَم يَكُن مِنهُنَّ عَنهُ ثَوابُ
٤وَمُسعِفَةٍ بِالوَصلِ إِذ مَربَعُ الحِمىلَها كُلَّما قِظنا الجَنابَ جَنابُ
٥تَظُنُّ النَوى تَعدو الهَوى عَن مَزارِهاوَداعي الهَوى نَحوَ البَعيدِ مُجابُ
٦وَقَلَّ لَها نِضوٌ بَرى نَحضَهُ السُرىوَبَهماءُ غُفلُ الصَحصَحانِ تُجابُ
٧إِذا ما أَحَبَّ الرَكبُ وَجهاً مَضَوا لَهُفَهانَ عَلَيهِم أَن تَخُبَّ رِكابُ
٨عَروبٌ أَلاحَت مِن أَعاريبِ حِلَّةٍتَجاوَبُ فيها بِالصَهيلِ عِرابُ
٩غَيارى مِنَ الطَيفِ المُعاوِدِ في الكَرىمُشيحونَ مِن رَجمِ الظُنونِ غِضابُ
١٠وَماذا عَلَيها أَن يُسَنِّيَ وَصلَهاطِعانٌ فَإِن لَم يُغنِنا فَضِرابُ
١١أَلَم تَدرِ أَنّا لا نَراحُ لِرَيبَةٍإِذا لَم يُلَمَّع بِالنَجيعِ خِضابُ
١٢وَلا نَنشَقُ العِطرَ النَمومَ أَريجُهُإِذا لَم يُشَعشَع بِالعَجاجِ مَلابُ
١٣وَكَم راسَلَ الغَيرانُ يُهدي وَعيدَهُفَما راعَهُ إِلّا الطُروقَ جَوابُ
١٤وَلَم يَثنِنا أَنَّ الرَبابَ عَقيلَةٌتَسانَدُ سَعدٌ دونَها وَرِبابُ
١٥وَأَن رُكِزَت حَولَ الخُدورِ أَسِنَّةٌوَحَفَّت بِقُبِّ السابِحاتِ قِبابُ
١٦وَلو نَذِرَ الحَيّانِ غِبَّ السُرى بِنالَكَرَّت عُظالى أَو لَعادَ كُلابُ
١٧وَلَيلَةَ وافَتنا تَهادى فَنَمتَريأَيَسمو حَبابٌ أَو يَسيبُ حُبابُ
١٨يُعَذِّبُّها عَضُّ السِوارِ بِمِعصَمٍأَبانَ لَها أَنَّ النَعيمَ عَذابُ
١٩لَأَبرَحتُ مِن شَيحانَ حُطَّ لِثامُهُإِلى خَفَرٍ ما حُطَّ عَنهُ نِقابُ
٢٠ثَوى مِنهُما ثِنيَ النِجادِ مُشَيِّعٌنَجيدٌ وَمَيلاءُ الوِشاحِ كَعابُ
٢١يُعَلِّلُ مِن إِغريضِ ثَغرٍ يَعُلُّهُغَريضٌ كَماءِ المُزنِ وَهوَ رُضابُ
٢٢إِلى أَن بَدَت في دُهمَةِ الأُفقِ غُرَّةٌوَنُفِّرَ مِن جُنحِ الظَلامِ غُرابُ
٢٣وَقَد كادَتِ الجَوزاءُ تَهوي فَخِلتُهاثَناها مِنَ الشِعرى العَبورِ جَنابُ
٢٤كَأَنَّ الثُرَيّا رايَةٌ مُشرِعٌ لَهاجَبانٌ يُريدُ الطَعنَ ثُمَّ يَهابُ
٢٥كَأَنَّ سُهَيلاً في رَباوَةِ أُفقِهِمُسيمُ نُجومٍ حانَ مِنهُ إِيابُ
٢٦كَأَنَّ السُها فاني الحُشاشَةِ شَفَّهُضَنىً فَخُفاتٌ مَرَّةً وَمَشابُ
٢٧كَأَنَّ الصَباحَ استَقبَسَ الشَمسَ نارَهافَجاءَ لَهُ مِن مُشتَريهِ شِهابُ
٢٨كَأَنَّ إِياةَ الشَمسِ بِشرِ بنِ جَهوَرٍإِذا بَذَلَ الأَموالَ وَهيَ رِغابُ
٢٩هُوَ البِشرُ شِمنا مِنهُ بَرقَ غَمامَةٍلَها بِاللُها في المُعتَفينَ مَصابُ
٣٠جَوادٌ مَتى اِستَعجَلتَ أولى هِباتِهِكَفاكَ مِنَ البَحرِ الخِضَمِّ عُبابُ
٣١غَنِيٌّ عَنِ الإِبساسِ دَرُّ نَوالِهِإِذا استَنزَلَ الدَرَّ البَكيءَ عِصابُ
٣٢إِذا حَسَبَ النَيلَ الزَهيدَ مُنيلُهُفَما لِعَطاياهُ الحِسابِ حِسابُ
٣٣عَطايا يُصيبُ الحاسِدونَ بِحَمدِهِعَلَيها وَلَم يُحبَوا بِها فَيُحابوا
٣٤مُوَطَّأُ أَكنافِ السَماحِ دَنَت بِهِخَلائِقُ زُهرٌ إِذ أَنافَ نِصابُ
٣٥فَزَرهُ تَزُر أَكنافَ غَنّاءَ طَلَّةٍأَرَبَّت بِها لِلمَكرُماتِ رَبابُ
٣٦زَعيمُ المَساعي أَن تَلينَ شَدائِدٌيُمارِسُها أَو أَن تَلينَ صِعابُ
٣٧مَهيبٌ يُغَضُّ الطَرفُ مِنهُ لِآذِنٍمَهابَتُهُ دونَ الحِجابِ حِجابُ
٣٨لَأَبلَجَ مَوفورِ الجَلالِ إِذا احتَبىعَلا نَظَرٌ مِنهُ وَعَزَّ خِطابُ
٣٩وَذي تُدرِإٍ يَعدو العِدا عَن قِراعِهِغِلابٌ فَمَهما عَزَّهُ فَخِلابُ
٤٠إِذا هُوَ أَمضى العَزمَ لَم يَكُ هَفوَةًيُؤَثِّرُ عَنها في الأَنامِلِ نابُ
٤١عَزائِمُ يَنصاعُ العِدا عَن مُمِرِّهاكَما رُهِبَت يَومَ النِضالِ رِهابُ
٤٢صَوائِبُ ريشُ النَصرِ في جَنَباتِهالُؤامٌ وَريشُ الطائِشاتِ لُغابُ
٤٣حَليمٌ تَلافى الجاهِلينَ أَناتُهُإِذِ الحِلمُ عَن بَعضِ الذُنوبِ عِقابُ
٤٤إِذا عَثَرَ الجاني عَفا عَفوَ حافِظٍبِنُعمى لَها في المُذنِبينَ ذِنابُ
٤٥شَهامَةُ نَفسٍ في سَلامَةِ مَذهَبٍكَما الماءُ لِلراحِ الشُمولِ قِطابُ
٤٦بَني جَهوَرٍ مَهما فَخَرتُم بِأَوَّلٍفَسِرٌّ مِنَ المَجدِ التَليدِ لُبابُ
٤٧حَطَطتُم بِحَيثُ اسلَنطَحَت ساحَةُ العُلاوَأَوفَت لِإِخطارِ السَناءِ هِضابُ
٤٨بِكُم باهَتِ الأَرضُ السَماءَ فَأوجُهٌشُموسٌ وَأَيدٍ في المُحولِ سَحابُ
٤٩أَشارِحَ مَعنى المَجدِ وَهوَ مُعَمَّسٌوَعامِرَ مَغنى الحَمدِ وَهوَ خَرابُ
٥٠مُحَيّاكَ بَدرٌ وَالبُدورُ أَهِلَّةٌوَيُمناكَ بَحرٌ وَالبُحورُ ثِعابُ
٥١رَأَيتُكَ جاراكَ الوَرى فَغَلَبتَهُملِذَلِكَ جَريُ المُذكِياتِ غِلابُ
٥٢فَقَرَّت بِها مِن أَولِيائِكِ أَعيُنٌوَذَلَّت لَها مِن حاسِديكَ رِقابُ
٥٣فَتَحتَ المُنى مِن بَعدِ إِلهامِنا بِهاوَقَد ضاعَ إِقليدٌ وَأُبهِمَ بابُ
٥٤مَدَدتَ ظِلالَ الأَمنِ تَخضَرُّ تَحتَهامِنَ العَيشِ في أَعذى البِقاعِ شِعابُ
٥٥حِمىً سالَمَت فيهِ البُغاثَ جَوارِحٌوَكَفَّت عَنِ البَهمِ الرِتاعِ ذِئابُ
٥٦فَلا زِلتَ تَسعى سَعيَ مَن حَظُّ سَعيِهِنَجاحٌ وَحَظُّ الشانِئيهِ تَبابُ
٥٧فَإِنَّكَ لِلدينِ الشَعيبِ لَمِلأَمٌوَإِنَّكَ لِلمُلكِ الثَئِيِّ لَرِئابُ
٥٨إِذا مَعشَرٌ أَلهاهُمُ جُلَساؤُهُمفَلَهوُكَ ذِكرٌ وَالجَليسُ كِتابُ
٥٩نُعَزّيكَ عَن شَهرِ الصِيامِ الَّذي انقَضىفَإِنَّكَ مَفجوعٌ بِهِ فَمُصابُ
٦٠هُوَ الزَورُ لَو تُعطى المُنى وَضَعَ القصالِيَزدادَ مِن حُسنِ الثَوابِ مُثابُ

اقرأ أيضًا لـابن زيدون

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 11916