١وَإِيّاكَ وَالدُنيا الدينَةِ أَنَّهاهِيَ السِحرُ في تَخييلِهِ وَاِنتِرائِهِ ٢مَتاعُ غَرورٍ لا يَدومُ سُرورُهاوَأَضغاثُ حُلمٍ خادِعٍ بِهَبائِهِ ٣فَمَن أَكرَمتُ يَوماً أَهانَت لَهُ غَداوَمَن أَضحَكَت قَد أَذِنَت بِبُكائِهِ ٤وَمَن تُسقِهِ كاساً مِنَ الشَهدِ غَدوَةًتَجرَعُهُ كَأسَ الرَدى في مَسائِهِ ٥وَمَن تَكسِرُ تاجَ المُلكِ تَنزَعُهُ عاجِلاًبِأَيدي المَنايا أَو بِأَيدي عَدائِهِ ٦إِلّا أَنَّها لِلمَرءِ مِن أَكبَرِ العِدىوَيَحسَبُها المَغرورُ مِن أَصدِقائِهِ ٧فَلِذا نَها مَسمومَةٌ وَوُعودُهاسَرابٌ فَما الظامي يَرى مِن عَنائِهِ ٨وَكَم في كِتابِ اللَهِ مِن ذِكرِ ذَمِّهاوَكَم ذَمَّها الأَخيارُ مِن أَصفِيائِهِ ٩فَدونَكَ آياتُ الكِتابِ تَجِد بِهامِنَ العِلمِ ما يَجلو الصَدا بِجَلائِهِ ١٠وَمَن يَكُم جَمعُ المالِ مَبلغُ عِلمِهِفَما قَلبُهُ إِلّا مَريضاً بِدائِهِ ١١وَمَن لَم يَذَرها زاهِداً في حَياتِهِسَتِزهَد فيهِ الناسُ بَعدَ فَنائِهِ ١٢فَتَترُكُ يَوماً صَريعاً بِقَبرِهِرَهيناً أَسيراً أَيساً مِن وَرائِهِ ١٣وَتَنساهُ أَهلوهُ المَغَدّى لِدَنِّهِموَتَكسوهُ ثَوابَ الرُخصِ بَعدَ غَلائِهِ ١٤وَيَنتَهِب الوُرّاثُ أَموالُهُ الَّتيعَلى جَمعِها قاسي عَظيمَ شَقائِهِ ١٥وَتُسكِنُهُ بَعدَ الشَواهِقِ حَفرَةًتَضيقُ بِهِ بَعدِ اِتِّساعِ فَضائِهِ ١٦يُقيمُ بِها طولَ الزَمانِ وَمالشهِأَنيسٌ سِوى رودٌ سَعى في حَشائِهِ ١٧فَواها لَها مِن غُربَةٍ ثُمَّ كَربَةٍوَمِن تُربَةٍ تَحوي الفَتى لِبَلائِهِ ١٨وَمِن بَعدِ ذا يَومِ الحِسابُ هُوَ لَهُفَيَجزي بِهِ الإِنسانِ أَوفى جَزائِهِ ١٩وَلا تَنسَ ذِكرَ المَوتِ فَالمَوتُ غائِبٌوَلا بُدَّ يَوماً لِلفَتى مِن لِقائِهِ ٢٠قَضى اللَهُ مَولانا عَلى الخَلقِ بِالفَناوَلا بُدَّ فيهِم مِن نُفوذِ قَضائِهِ ٢١وَإِيّاكَ وَالآمالُ فَالعُمرُ يَنقَضيوَأَسبابِها مَمدودَةٌ مِن وَرائِهِ ٢٢وَحافِظ عَلى دينِ الهُدى فَلَعَلَّهُيَكونُ خِتامَ العُمرِ عِندَ اِنتِهائِهِ ٢٣فَدونُكَ مِنّي فَاِستَمِعها نَصيحَةٌتَضارَعَ لَونُ التِبرِ حالُ صَفائِهِ ٢٤مُبَرَّأَةٌ مِن كُلِّ غِشٍّ لا نَهائِمُبَدَت مِن مَودِّ صادِقٍ في إِخائِهِ ٢٥أُصَلّي عَلى طولِ الزَمانِ مُحَمَّدٍوَأَصحابِهِ وَالآلُ أَهلُ كِسائِهِ ٢٦وَاِتباعُهُم في الديرِ ما اِهتَزَّ بالرُبىرِياضَ سَقاها طَلَّها بِنَدائِهِ ٢٧وَما غَرَّدَت قَمَرِيَّةٌ في حَديقَةٍفَجا وَبِها وَرَقٌ بِصَوتِ غِنائِهِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 130564