انتقل إلى المحتوى
انضم

أما آن عما أنت فيه متاب

أحمد بن مشرف
١أما آن عما أنت فيه متابوهل لك من بعد البعاد إياب
٢تقضت بك الأعمار في غير طاعةسوى عمل ترضاه وهو سراب
٣إذا لم يكن للَه فعلك خالصاًفكل بناءٍ قد بنيت خراب
٤فللعمل الإخلاص شرط إذا أتىوقد وافقته سنة وكتاب
٥وقد صين عن كل ابتداع وكيف ذاوقد طبق الآفاق منه عباب
٦طغى الماء من بحر ابتداع على الورىفلم ينج منه مركبٌ وركاب
٧وطوفان نوح كان في الفلك أهلهفنجا هم والغارقون تباب
٨فإنا لنا فلك ينجي وليتهيطير بنا عما ناره غراب
٩وأين إلى أين المطار وكلماعلى ظهرها يأتيك منه عجاب
١٠نسائل من دار الأراضي سياحةعسى بلدة فيها هدىً وصواب
١١فيخبر كلٌ عن قبائح ما رأىوليس لأهليها يكون متاب
١٢لأنهم عدوا قبائح فعلهممحاسن يرجى عندهن ثواب
١٣كقوم عراةً في ذرى مصر ما علىعلى عورة منهم هناك ثياب
١٤يدورون فيها كاشفين لعورةتواتر هذا لا يقال كذاب
١٥يعدونهم في مصرهم فضلاءهمدعاوهم فيها يرون مجاب
١٦وفيها وفيها كل ما لايعدهلسان ولا يدنو إليه خطاب
١٧وفي كل مصر مثل مصر وإنمالكلٍّ مسمى والجميع ذياب
١٨ترى الدين مثل الشاة قد وثبت لهذياب وما له عنهن ذهاب
١٩لقد مزقته بعد كل ممزقفلم يبق منه جثة وإهاب
٢٠وليس اغتراب الدين إلا كما ترىفهل بعد هذا الاغتراب أباب
٢١فيا عزبة هل يرتجي منك أوبةفيجبر من هذا البعاد مصاب
٢٢فلم يبق للراجي سلامة دينهسوى عزلة فيها الجليس كتاب
٢٣كتاب حوى كل العلوم وكلماحواه من العلم الشريف صواب
٢٤فإن رمت تاريخاً رايت عجائباًترى آدماً مذ كان وهو تراب
٢٥ولا قيت هابيلاً قتيل شقيقهيواريه لما أن رآه غراب
٢٦وتنظر نوحاً وهو في الفلك إذ طغىعلى الأرض من ماء السحاب عباب
٢٧وإن شئت كل الأنبياء وقومهموما قال كل منهم وأجابوا
٢٨ترى كل ما تهوي وفي القوم مؤمنوأكثرهم قد كذبوه وخانوا
٢٩وجنات عدن حورها ونعيمهاونار بها للمسرفين عذاب
٣٠فتلك لأرباب التقاء وهذهلكل شقي قد حواه عقاب
٣١وإن ترد الوعظ الذي إن عقلةفإن دموع العين عنه جواب
٣٢تجده وما تهواه من كل مشربٍفللروح منه مطعم وشراب
٣٣وإن رمت إبراز الأدلة في الذيتريد فما تدعو إليه مجاب
٣٤تدل على التوحيد فيه قواطعبها قطعت للملحدين رقاب
٣٥وفيه الدوا من كل داءٍ فثق بهفواللَه ما عنه ينوب كتاب
٣٦وما مطلبٌ إلا وفيه دليلهوليس عليه للذكي حجاب
٣٧ولكن سكان البسيطة أصبحواكأنهم عما حواه غضاب
٣٨فلا يطلبون الحق منه وإنمايقولون من يتلوه فهو مثاب
٣٩فإن جاءهم فيه الدليل موافقاًلما كان للأبا إليه ذهاب
٤٠رضوه وإلا قيل هذا مؤلٌويركب في التأويل فيه صعاب
٤١تراه اسير كل حبر يَقودهالى مذهب قد قررته صحابُ
٤٢أتعرض عنه عن رياضٍ أريضةوتعتاض جهلاً بالرياض هضاب
٤٣يريك صراطاً مستقيماً وغيرهمفاوز جهل كلما وشعاب
٤٤يزيد على مر الجديدين جدةفألفاظه مهما تلوت عداب
٤٥وآياته في كل حين طريةوتبلغ أقصى العمر وهي كعاب
٤٦ففيه هدى للعالمين ورحمةوفيه علوم جمة وثواب
٤٧فكل كلام دونه القشر لا سوىوذا كله عند اللبيب لباب
٤٨دعوا كل قول غيره وسوى الذيأتى عن رسول اللَه فهو صواب
٤٩وعضوا عليه بالنواجذ واصبرواعليه ولو لم يبق في الفم ناب
٥٠تنالون ما ترجون من كل مطلبإذا كان فيكم همة وطلاب
٥١أطيلوا على السبع الطوال وقوفكمتدر عليكم بالعلوم سحاب
٥٢فكم من الوف في المئين فكم بهاالوفا تجد ما ضاق عنه حاب
٥٣وفي طي أثناء المثاني نفائسٌويطيب لها نشر ويفتح باب
٥٤وكم من فصولٍ في المفصل قد حوتأصولاً إليها للذكي مئاب
٥٥وما كان في عصر الرسول وصحبهسواه الهدى العالمين كتاب
٥٦تلى فصلت لما أتا مجادلفابلس حتى لا يكون جواب
٥٧أقر بان القران فيه طلاوةويعلو ولا يعلو عليه خطاب
٥٨وأدبر عنه هائماً في ضلالهيدبر ما ذا في الأنام يعاب
٥٩وقال وصي المصطفى ليس عندناسواه وإلا ما حواه قراب
٦٠وإلا الذي أعطاه فهماً إلههباياته فاسئل عساك تجاب

اقرأ أيضًا لـأحمد بن مشرف

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 130619