١قِف بالطُّلولِ ورَوِّها بالأَدمُعِوقُلِ العَفا بعدَ العَفا للأَربُعِ ٢واترُك فُؤادَك يَلتظي حَيثُ الأسىبَينَ الجَوانِحِ في حَشاً متصدعِ ٣فالخَطبُ عَمّ وهذه أرزَاؤُهغَشَتِ البلادَ بما بها من موجعِ ٤أوَمَا مَرَرتَ من العلوم وخِلتَهالِفراقِ مَن تَهوى بأمرٍ مفظعِ ٥أو ما رأيتَ لَدُن دَرَيتَ لِحَالِهاحي الفؤاد بهيئةِ المُتَفَجِّعِ ٦إذ بَانَ من تَهوى وأوهى رُكنَهابينٌ يقولُ لِطَرفِها لا تَهجَعِ ٧قد مَات حَبرُ العِلمِ إِنسانُ العُلابَحرُ المعارِفِ خَيرُ شَيخٍ أورَعِ ٨بَحرُ العُلومِ أخو الديانةِ والتُّقىكَهفُ الأَرامِلِ واليَتَامى الرُّضعِ ٩الشَّيخُ إِبراهيم يَنبُوعُ الهُدىذو المَكرُمَات وذُو المَقام الأَرفعِ ١٠هو ابنُ جَاسرٍ الهُمامُ المُرتَضىطَودُ الشَّريعةِ ذو العلوم النُّفَّعِ ١١العابدُ الأوّاهُ مصباحُ الدُّجابَدرُ الدُّجُنّةِ قُدوةُ المُتَخَشِّعِ ١٢لم تَلقَه الأسحَارُ إِلاَّ قائِماًفي السَّاجدين وفي الهُداة الرُّكَّعِ ١٣ومواسِمُ الأيّامِ تَشهَدُ صَومَهكمَجَامعٍ للعِلمِ ذاتِ تَنَوُّع ١٤يًملي على الطُّلاَب جَمَّ فَوائدٍعن غيرِ هذا الحَبرِ ذاتُ تَمَنُّعِ ١٥لَهفي عليهِ وَلَهفَ كُلِّ فَضيلةٍتبكي عليه ورُبتَةٍ لم تُرقَعِ ١٦لهفي عليه ولَهفَ كُلِّ مَزِيَّةٍغَراءَ بَعدُ من الجَوى لم تَهجَعِ ١٧لهفي عليه وفَقدُه أصلَى الحشاناراً تُذيبُ وغُلَّةً لم تُنقَعِ ١٨لهفي عليه وما حَوى من مَفخرٍفي العِلم والتَّقوى وحِفظٍ أَوسَعِ ١٩لهفي على رَكبِ العبادةِ قَد وَهىوكذا الزَّهادةِ بعد ذاك الأورعِ ٢٠يا قلبً صَبراُ فالنَّوائبُ جَمَّةٌمَن ذا رأيتَ من الوَرَى لم يُفجَعِ ٢١يا قلبُ صَبراً قد جَرى حُكمُ القضَاما إِن يرد جَزعتَ أو لَم تَجزَعِ ٢٢هَجَمُ المنونُ ومات أُستاذُ الوَرىومَضَى النَّصيحُ بِنصحِهِ المُتَضَوِّعِ ٢٣واستبشرت بالشيخ سُكانُ الثَّرىومَضى حميداً نَحوَ قَبرٍ أوسَعِ ٢٤فَلَكَ الهَنَا والجُودُ قبراً ضَمّهُفلَقَد ضَمَمتَ لِكلِّ خَيرٍ أجمَع ٢٥لِلَّهِ أنتَ فَقَد ثَوَى فِيكَ العُلاوالعِلمُ والتَّقوى وأبهى مُوَدعِ ٢٦دامَت عليك على المَدى سُحُبُ الرِّضىأبَداً تَجُودُ وصَوبُها لم يُقلِع ٢٧يَسقي ثَراكَ مِنَ المَراحشمِ وَبلُهاكَسَحَائبٍ مِن عَفوِ رَبي هُمّعِ ٢٨يا راحلاً عَنّا إِلى دار البَقَالِلَّهِ دَرُّكَ مِن حَبيبٍ مُزمِعِ ٢٩بَعدَ التَّفَرُقِ هَل لنا مِنكَ التِقَافلَنَا الهَنَا بالمُلتَقَى بالطيِّعِ ٣٠نرجو لِقَاك مع اللّقاءِ بِصَحبِنَاوَسطَ الجِنانِ بِمَحضِ جُودِ المُبدعِ ٣١يا مَعشَرِ الإِخوَانِ مِن أَهلِ الصَّفَاطُلابَ هذا الحَبرِ عذبِ المَشرَعِ ٣٢وصِحابَه الأخيار مِن أَهلِ الوَفَاادعو لشَيخِكُم الجَليلِ الأخشَعِ ٣٣وتذاكروا ما قد عِلمتُم تَحمَدواأَمرَ العَواقبِ يا بُدورَ المَجمَعِ ٣٤فالشَّيخُ مَاتَ وكُلُّنا رَهنُ الفَنَاقُضيَ القَضاءُ فَمَا لَهُ مِن مَدفَعِ ٣٥يا رَبُّ فَارحَم كُلَّ آنٍ شيخَناأبَداً وآنس شيخَنا في المَضجَعِ ٣٦وَبِمَقعَدٍ للصِدقِ حَقق أَرخَهيُرجى لَه الحُسنى بِطيب موضع المصادر والحقوقرقم القصيدة 130691