١يا غائباً عن مقلتي وعيانيوممثلاً في مهجتي وجناني ٢يا صاحبَ الخلقِ البديعِ كأنّهنشرُ الخزامى أو سُلافُ حَنانِ ٣فارقتَنا وكأنّ شخصَك حاضرٌومن العجيبِ تباعدٌ بتدانِ ٤وتركتَنا نهفو لأنفاسِ الصبىإذ قد حوتْ من كالغداةِ معاني ٥ما كان أقصرَ مدةً أنستْ بهامنك العيونُ فتلكَ وصلُ غواني ٦كرّت ولكن لم تطلْ فكأنّهاطيفُ الخيالِ يَلذُّ للوسنانِ ٧لو أنَّ أياماً تفي ثمناً بهالبذلتُ ساءاتي لها بثواني ٨أو أن عمرَ المرءِ طوعُ بنانهِلجعلتُها عمري وقلتُ: كفاني ٩هيهاتَ ما عمرُ الفتى إلا الذيقد سرّ، والباقي فضولُ زمانِ ١٠ومدى السرورِ قصيرةٌ أيامُهفالعمرُ أقصرُ غايةَ الإنسانِ ١١ما ضرّنا إن كنتَ عنا نائباًوجميلُ لطفكَ كلُّ يومٍ دانِ ١٢نأتي رسائلَك الحسانَ كأنّهاعقدُ اللآلي في نحورِ حسانِ ١٣عقدٌ تحلّى منه أجيادُ النهىفتفوقُ أجيادَ المهى بجمانِ ١٤تسبي بلاغتُها العقولَ كأنّهامن بعضِ ما خطّتْ يدا عثمانِ ١٥ويُقيّدُ الأبصارَ عذبُ كلامِهاببيانِ سحرٍ أو يُسحّرُ بيانِ ١٦هي نائبٌ عن حسنِ شخصِك بينَنامثلُ الثمارِ تنوبُ عن أغصانِ ١٧يا أيها البدرُ الذي فارقتَناوكذاك شأنُ البدرِ في الدورانِ ١٨إن كنتَ قد أوحشتَ أنسَ ربوعِنافاللَهُ أسعفَنا ببدرٍ ثانِ ١٩بدرٌ يقومُ لنا مقامَك نائباًإن عزَّ أن يجتمعَ القمرانِ ٢٠لا زال ترعاهُ السعودُ ولا تزلْترعاكَ عينُ عنايةِ الرحمنِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 134875