انتقل إلى المحتوى
انضم

أراه إلى الصبا رجع الركابا

محمد عبد المطلب
١أراه إلى الصبا رجَع الركاباوراغ إلى الهوى لما أهابا
٢دعاه الحلم فاستعصى ولمادعته الأعينُ النُجل استجابا
٣نصبن بالإنكسار له شباكاًجعلن من الدلال لها نِصابا
٤بعثن من اللحاظ له رسولاًيرتِّل سحرهن له كتابا
٥ومن تكن العيونُ عليه حربايلاق بها المثقَّفة الحرابا
٦ضلال أن يغالبَهن قلبٌإذا ذكر الضلال وَهى فذابا
٧مليك بالغرام له اعتزازيُذِل من الملوك له الرقابا
٨إذا شاء الجمالُ عذابَ صبٍّيَلَذّ على مشيئته العذابا
٩معذَّبةَ الفؤاد إلك روحيأُقرِّبها لعينيك احتسابا
١٠أخذتِ لموجات القلب عهداًكتبت على الفؤاد به كتابا
١١ومن أوفى بعهدك من فؤادأذاب القلبُ منه ما أذابا
١٢ومن أوفى بعهدك من محبأجبتِ العاذلات وما أجابا
١٣فما أنا بالمعذَّل في غراميأقلي اللوم عاذلَ والعتابا
١٤صحوتُ عن الصبا عِفتُ الأمانيفما كانت به إلّا كِذابا
١٥ولم أُطِع النهى غدراً ولكنيلذ الحبَّ من وجَد الشبابا
١٦سلام للصبا والعيش فيهملاعبُ تأخذ العمر انتهابا
١٧إذ اللذات لات حصى عليناولا ندري لعِدتها حسابا
١٨ولا تعِب المكارم تجتنبهاوقد أبت المكارم أن تعابا
١٩أفق يا بن الفناء فتلك دنياأبت لذّاتها إلّا تُشابا
٢٠ورِد شِرَع السعادة في أناسعلى سُبل الهدى شدّوا الركابا
٢١أماجدُ من بني مصر استجابواإلى الخيرات واحتسبوا الثوابا
٢٢فكان البرُّ والتقى مَراحالهم والفوزُ بالحسنى مآبا
٢٣رضوا بالمجد والإسلام دينابه طابت نفوسهم وطابا
٢٤وكان المجد غايةَ كل نفسٍلحب الخير قد خُلقت رغابا
٢٥تراهم بالمواسة استقلوارضوا فيها المتاعب والصعابا
٢٦فكم مهدوا لمغترِب سبيلاوكم رفعوا لمبتئسٍ جنابا
٢٧وكم صانوا كرامةَ ذي إباءوكم صاغوا لبائسة حجابا
٢٨وكم مدوا لذي الحاجات راحاتُسابق في تكرّمها السحابا
٢٩وبيتٍ أغلقته يد اللياليله فتحوا من الإحسان بابا
٣٠وكم من مُرمل خلعوا عليهبأيديهم من النعمى ثيابا
٣١أولئك معشر كرُموا نفوساًوفي دَرَك العلا صدقوا طِلابا

اقرأ أيضًا لـمحمد عبد المطلب

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 135218