انتقل إلى المحتوى
انضم

أخلاي هل تشفي من الحسرات

محمد عبد المطلب
١أخلاي هل تشفي من الحسراتقلوبٌ جرت ذوباً مع العبرات
٢وهل يرقأ الدمع الغزير لناظرإلى الربع أمسى موحشا الجنبات
٣هوى نجمه فاربد وجه سمائهبأسود من همٍّ ومن ظلمات
٤ذوي نوره في روضه قبل ينعهولو طاب أجنى طيب الثمرات
٥لك اللَه من مغنىً جلعناه للمنىمراداً فأمسى موطن العبرات
٦نحييه بالنعمى فيعيا وعهدنابه ناعم الآصال والبكرات
٧وهل نعمت دارٌ تحمل أهلهاعلى نجب نحو الردى عجلات
٨وهل حملت نجب الردى مثل راحلبكته المعالي من بني بركات
٩بنى النفر البانين ركن سرائهمعلى ذي قلالٍ باذخ وسراة
١٠فيا بؤس للناعي إذا قيل عاطفطوته أكف الموت في الحفرات
١١بكته البواكي يفتدين حياتهلو اسطعن بالأحشاء والمهجات
١٢بواكٍ من الثغرين دوي رنينهاإلى شعب النهرين فالبحرات
١٣يناوحن إحداداً عله مدارساًتغمدهن الثكل بالحسرات
١٤معاهد علم بعده جف روضهاوكان لهذا الروض عد سقاة
١٥تجاوبن إيقاعاً على نغم الأسىأناشيد بالحزان مؤتلفات
١٦يبكين مشبوب الصبا خلع الصباعلى الدرس لم ينعم بطيب حياة
١٧بروحي شبابٌ أظمأ السقم عودهفصوح بعد الزهو والنضرات
١٨كأني به إذا نحن في رونق الصبانضير المحيا باهر القسمات
١٩شباب يروع الدهر بالحسن أسرفتيد العلم في أيامه النضرات
٢٠ولو شاء عيش المترفين سعت له الــأماني باللذات مبتدرات
٢١إذ العيش معسول الجنى وارف الغنىوفيٌّ بما شاء الشباب مؤاتي
٢٢ولكن نفساً أثقل المجد حملهاتفوت مراميها مدى الشهوات
٢٣كذاك رأينا عاطفاً بمرامهمن الدهر في جهد وفي غمرات
٢٤معنّىً بحاجات العلى عند نفسهبعيد مدى الآمال والعزمات
٢٥أبيّاً على الداء العضال وهل أبىعلى الداء كبراً ساكن الأجمات
٢٦فلم نره يوماً شكا سوء ما بهوهل نطقت أسد الشرى بشكاة
٢٧تحمل أحلام الكهولة يافعاًوأغنى غناء الشيب في الصبوات
٢٨ذكاءٌ له من خلف نفسك مذهبٌيحيط بما تخفى من الخطرات
٢٩وعينٌ لها في كل قلبٍ محدثٌيصدق ما توحى من النظرات
٣٠وفضل حجاً تلقاه في كل مأزقعلى منهجٍ أمنٍ من العثرات
٣١وأخلاق حرٍّ يعرف الحق صدقهاوإن قال فيها قائل بهناة
٣٢شمائل يبنين المناقب في الذرىويحيين ميت العمر بالذكرات
٣٣يقولون أودى ربها غير مخلفبنين على آثارها وبنات
٣٤رويدكم إن الحجا يلد الحجاولا عقم إلا في نهى وحصاة
٣٥وقد ينفد المسك الزكي معقباسواطع من أرواحه عطرات
٣٦ومن مات من أهل العلا خلع العلاعلى ملأ من قومه وسراة
٣٧ومن يفن في نشر المعارف يحي فيأساتذةٍ رباه وهداة
٣٨ومنذا الذي ربى كأبناء عاطفأئمة هديٍ أو عدول قضاة
٣٩وهل يستوي من أورث العلم والتقىومن أثقل الأبناء بالتركات
٤٠تراثان هذا تعمر الأرض باسمهوذاك بها يلقي إلى الهلكات
٤١وكدنا نرى أم اللغى قبل عاطفٍفريسة عاثٍ بالمعارف عاتي
٤٢يريد بها السوء ويحمل أهلهاعلى جنف من بغيه وأذاة
٤٣تلين لأيدي الغامزين قناتهالقلة أنصار وضعف حماة
٤٤ويؤئسنا منها أناسٌ نعدهملكف أذىً عنها ورد عداة
٤٥فلما تولاها تحول نجمهاإلى اليمن عن أيامها النحسات
٤٦وما لبثت حتى تجلى جمالهاوقرت على العليا من الدرجات
٤٧يعز الحمى إن عز من ولي الحمىومن أين للأروى عرين لباة
٤٨عزاءٌ لأم الضاد إن تبك فقدهفكم ثاكلاتٍ حولها وبكاة
٤٩بكته بلادٌ كم بكى يوم أجلبتعلهيا صروف الدهر بالنكبات
٥٠ودمع أبي النفس في الخطب نجدةٌإذا ما جرى أجرى دم الأزمات
٥١فكم موقفٍ فيه شهدنا لعاطفٍعلى النيل من أيدٍ ومن حسنات
٥٢ففي ماله بر وفي نفسه فدىًوفي رأيه للحزم خير أداة
٥٣ويوم شهدنا عاطفاً وسط هولهشديد القوى في مرة وثبات
٥٤يناصر في الجلى أخاه وخالهوخيل العدا تختال في الجلبات
٥٥إذ الناس هذا يتقي البأس محجماًوذلك يغريه الهوى بشياة
٥٦تقدم بين المعلمين مقذفايساور ليث الدهر في الوثبات
٥٧فللَه أنجادٌ قضى صدق بأسهمعلى نوب الأيام بالغلبات
٥٨تواصوا بنصر النيل ثم انبروا لهعلى هممٍ جياشة النجدات
٥٩وثاروا له بين القنابل والقناوليث الردى جاثٍ على الفتكات
٦٠ليوثاً تجلى الحق في غضباتهاوقد يتجلى الحق في الغضبات

اقرأ أيضًا لـمحمد عبد المطلب

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 135232