١أتُنكر ما بي من هواها لها العذرُزهاها الصِبا والحسن والحسب الوفرُ ٢ولول علمت من أنت لم تطع الصبافتشغلها عنك المخيلة والكبر ٣عشية لاحت بين أتراب نعمةٍكما يتجلى وسط أنجمه البدر ٤تعوذ بسحر الجفن من أعين الورىوليس معاذاً في سوى جفنها السحر ٥وتهتزَّ نَشوى بالدَّلال وربماأتى الحسنُ ماللم تفعل الكأس والخمر ٦لقد سَكِرت أبصرانا حين أقبلتبذاك المحيّاً والعيون لها سكر ٧لدى موقفٍ عاصيتُ في حكمه النهىوغيَّ الصِبا لا نَهى فيه ولا زَجر ٨رضيتُ به ذلَّ الغَرام وسغتُهولولا الهوى ما حال عن طبعه الحر ٩يقولون رقَّت إذ رأت ذُلَّ موقعيفيا ويلتا ما ذلك النَظر الشَزرُ ١٠ويا مهجةً يومَ الخليج احتسبتُهاإلى عند جَفنيها على كبدي أجرى ١١تدلَّهتُ حتى راب أمريَ صاحبيوما رابه من قبلُ في رَشَدي أمر ١٢من اللاءؤِ علَّمن الهوى سوءَ فعلهبقلبٍ تحامت بأسَه البيضُ والسُمر ١٣دَرَجن من الحِلمِيَّتين فما المَهاإذا ما توسطن الطريقَ وما العُف ١٤فهنَّ كأسراب الحمام تتابعتسَوابحَ مرماها الجزيرةُ والجسر ١٥فلا يابنةَ البيتِ الذي عند بابهتخِرَّ ملوك العالمين إذا مَرّوا ١٦رويدَك إنّا في العُلا يوم نَنتميكلانا أبوه النيلُ أو أمه مصر ١٧لنا ذِروة المجدِ الذي تحت ظلِّهتناسلتِ الأحقاب واعتمل الدهر ١٨لنا آية الأهرام يتول قديمَهاحديثُ الليالي فهي في فمها ذكر ١٩ملأنا بها لوحَ الوجود مَناقباًإذا ما خلا عصرٌ تلاه بها عصر ٢٠وللعلم من آثارنا في جبالناعلى الدهر آياتٌ بها ينطِق الصَخر ٢١وللمُلك منا كلُّ أروعَ نظِّمتعلى تاجه الأفلاكُ والأنجم الزهر ٢٢ومنّا الذي ساق الأساطيل شُرَّعاًعلى البحر يستحي لصولتها البحر ٢٣إذا جهلوا مينا وخوفو وكفرعافليس برممسيس على ملكه نُكر ٢٤وإن أنكر وامُلَ ابنِ يعقوب بيننافموسى على ما أنكروا شاهدٌ بَرُّ ٢٥لنا كلَّ ما في الأرض من مدينةبها تعمرُ الأمصار والبلد القفر ٢٦جزى اللَه مصراً ما جزى أهلَ نعمةٍعلى الناس يَعيا دونها العَدَّ والحَصر ٢٧فكم كشفت من ظلمةٍ عينُ شمسهافما ثَمَّ سهولٌ لا يُضيء ولا وَعر ٢٨لنا في الورى حقُّ المعلم لو رَعَوالنا ذِمَّةً والدهر شيمته الغدر ٢٩فهل يُنكر اليونان أنا هداتهمإلى حكمةٍ في العالمين بها بزّوا ٣٠وهل نَسِيَ الرمان للنيل أنعماًبما ورثوا منها سما لهمُ الفخر ٣١فنحن الذي أورثوا كلَّ أمةٍمن الفضل ما يَفني به الحمد والشكر ٣٢إذا اعتزَّ قومٌ بالحديد سمت بنامكارمُ في طيِّ الزمانِ لها نَشر ٣٣بَنَينا على آداب عيسى وأحمدٍمنازلَ عزٍّ دونها يَقع النَسر ٣٤فنحن على الإِنجيل والذِكر أمةيؤيُّدها الإنجيلُ بالحقِّ والذكرُ ٣٥لنا كل ما في مصرَ والحقُّ قائمٌتؤيده الآيات والحجج الغر ٣٦فلن تستطيع الدهر تفريقَ بَينِناوإن جرَّ قوم بالسِعاية ما جرّوا ٣٧كلانا على دينٍ به هو مؤمنولكنَّ خِذلان البلاد هو الكفر ٣٨إذا ما دعت مصرُ ابنَها نهض ابنُهالنجدتها سيّان مرقس أو عمرو ٣٩ترى ذكرَ مصرٍ في الهياكل قُربةًوفي صلوات المسلمين لها ذِكر ٤٠فلا يَسبَنَّ الناس أَنّا تَزَلزلتبنا قَدَمٌ أو مَسَّ وَحدتنا الضرُّ ٤١ألم ترنا في لكُّ عيد وموسمٍحليفَي ولاءٍ لا جفاءٌ ولا هجر ٤٢إذا كان عيد الفطر فالكل مُفطِريهلِّل بالبشرى ويزهو به البِشر ٤٣وإن جاء بالنَيروز يومٌ تزاحمتعليهم به الإراحُ وانتعش الفطر ٤٤فيا عيدَ أهلِ النيل عِد أهلَك المنىتجلّى منارُ الحق وانبلج الفجر ٤٥وصافح بشَعبَيك السعادةَ مُقبلاًبمصر على الأفراح وليَقل الشعر ٤٦تلاقت أمانينا على خيرِ غايةٍوسارت بنا الآمال يقدُمها النصر المصادر والحقوقرقم القصيدة 135259