انتقل إلى المحتوى
انضم

أيحلو لها هذا التنائي فتهجع

محمد عبد المطلب
١أَيَحلُو لَها هَذا التَنائي فَتَهجَعُوَمَنزِلُها بَينَ المَنازِلِ بَلقَعُ
٢يُعارِضُ مِن تَلقائِها كُلَّ شَأمَلٍتُحَدِّثُهُ عَنها حَديثاً فَيَسمَعُ
٣يَحِنُّ فَتَبكيهِ الغَمائِمُ رَحمَةًوَتَحنو لَهُ وُرقُ الحَمامِ فَتَسجَعُ
٤دِيارُكِ يا سَلمى عَلى العَهدِ لَم تَزَلْعَلى أَمَلٍ أَنَّ اللَياليَ تَرجِعُ
٥فَيا دارَها لا تَجزَعي إِنَّ بَينَهاسَحابَةَ صَيفٍ عَلى قَليلٍ تَقَشَّعُ
٦هَبِي أَنَّها بانَت فَما كُلُّ ظاعِنٍلَدَيهِ مَواثيقُ العُهودِ تُضَيَّعُ
٧إِذا نَزَلَت أَرضاً سِواكِ فَإِنَّماجَرَت عادَةُ الدُنيا مَغيبٌ فَمَرجِعُ
٨وَلَولا نَوى الأَحبابِ ما عَذُبَ اللِقاوَلَولا شَتاتُ الشَملِ ما لَذَّ مَجمَعُ
٩أُراني أُسَلّي الدارَ بَعدَ أَنيسِهاوَقَلبي مِن وَقعِ الأَسى يَتَقَطَّعُ
١٠خَليلَيَّ عَنّي بَلِّغاهم تَحيَّتيوَلَو أَنَّهُم ما سَلَّموا يَومَ وَدَّعوا
١١وَما وَعَدوا يَومَ الرَحيلِ بِعودَةٍفَيَبقى لِمُشتاقٍ إِلى القُربِ مَطمَعُ
١٢وَيا رَبَّ بَينٍ لا يُرَجّى اِنقِطاعُهُعَلى غِرَّةٍ أَسبابُهُ تَتَقَطَّعُ
١٣وَيا رَبَّ ناءٍ شاقَهُ العَودُ بَعدَماخَلَت حِقَباً مِنهُ دِيارٌ وَأَربُعُ
١٤وَإِن نَصَحَ النُصّاحُ مَن لا يُطيعُهُمفَإِنَّ اِبنَ مَنصورٍ إِلى النُصحِ أَسرَعُ
١٥دَعَوتُ أَخا الآدابِ دَعوَةَ مُشفِقٍوَعَهدِيَ بِهِ ذاكَ السَميعُ السَميذَعُ
١٦أَخا الأَدَبِ المَعروفِ وَالسِيرَةِ الَّتيلَها طِيبُ نَشرٍ بَينَنا يَتَضَوَّعُ
١٧عَرَفتُكَ بِالآدابِ عِرفانَ مَسمَعٍوَيا رُبَّما أَغنى عَنِ العَينِ مِسمَعُ
١٨عَرَفتُكَ بِالآدابِ في قَومِكَ الأُلىتَرَكتُهُم وَالكُلُّ أَسوانٌ مُوجَعُ
١٩فَلَم أَستَطِع صَبرًا عَلى لَوعَةِ الأَسىوَأَنتَ خَبيرٌ بِالأَسى كَيفَ يُصنَعُ
٢٠فَدونَكَ قَولاً لا تَمَلَّ اِستِماعَهُعَلَيهِ مِنَ الإِخلاصِ ثَوبٌ مُوَشَّعُ
٢١شَريعَتُنا فيما عَلِمتَ قَويمَةٌبِأَحكامِها نورُ الحَقيقَةِ يَسطَعُ
٢٢وَمِلتُنا البَيضاءُ هَل ثَمَّ غَيرُها؟هُدِيتَ إِلى دارِ السَعادَةِ مَهيَعُ
٢٣فَإِن كُنتَ في شَكٍّ فَما أَنتَ بِالَّذيلَهُ شُبَهُ الجُهّالِ في الحَقِّ تُخدَعُ
٢٤أُعيذُكَ مِن قَومٍ تَرى الحَقَّ بَينَهُمصَريحاً وَهُم في ظُلمَةِ الغَيِّ هُجَّعُ
٢٥إِذا نوقِشوا في الحَقِّ خاروا فَأَحجَمواوَإِن وَقَفوا في مَجمَعِ الجَهلِ جَعجَعوا
٢٦فَإِن سُئِلوا ما يَدَّعونهُرَأَيتَ عُلوجاً بِالأَباطيلِ تَصدَعُ
٢٧يَقولونَ بِالتَركيبِ في خالِقِ الوَرىبِرَبِّكَ ما هَذا الإِلَهُ المُبَضَّعُ؟
٢٨بِأَيِّ دَليلٍ حَقَّقوا أَنَّ رَبَّهُميَموتُ وَيَحيا أَو يَجوعُ وَيَشبَعُ؟
٢٩وَقالوا صِفاتُ اللَهِ فيها تَفاوُتٌيُسَوِّغُ أَنَّ البَعضَ لِلبَعضِ يَتبعُ
٣٠وَهَل صِفَةٌ فيها تَقومُ بِأُختِها؟فَنُعذِرَهُم فيها اِدَّعَوهُ وَشَنَّعوا
٣١وَكَم نَسَبوا لِلمُرسَلينَ خَطيئَةًوَهذا لَعَمرِيَ في المَقالَةِ أَشنَعُ
٣٢فَلَو حَكَّموا في مُدَّعاهم عُقولَهُملَكانَ لَهُم في عِصمَةِ الرُسُلِ مُقنِعُ
٣٣وَلَو جازَ عَقلًا ما اِدَّعَوهُ لَأَصبَحَتذُنوبُ الوَرى دَيناً عَلى الناسِ يُشرَعُ
٣٤وَكَم ذا وَكَم مِن باطِلٍ يَدَّعونَهُتَرى الطِفلَ عَن أَمثالِهِ يَتَرَفَّعُ
٣٥أَخا العَقلِ بِاللَهِ الَّذي أَنتَ عَبدُهُبِأَيِّ دَليلٍ أَنتَ لِلقَومِ تَتبَعُ؟
٣٦أَما قالَ يُوحَنّا بِإِنجيلِهِ الَّذيبِأَيديهِمُ يُتلى دَواماً وَيُسمَعُ:
٣٧فَإِنَّ رَئيسَ العالَمينَ بِأَسرِهاسَيَأتي بِتَصديقي وَبِالحَقِّ يَصدَعُ
٣٨فَإِن قيلَ مَن هَذا الرَئيسُ تَأَوَّلواتَأويلَ يأبى صِدقَهُ العَقلُ أَجمَعُ
٣٩فَإِن كانَ إِبليساً كَما يَزعُمونَهُفَهَل لَفظُ الإِستِدراكِ بَعدُ مُضَيَّعُ؟
٤٠نَعَم، هذِهِ بُشرى بِأَحمَدَ لَم يَزَلْلَها في الأَناجيلِ الحَديثَةِ مَوضِعُ
٤١أَخا العَقلِ حَتّامَ التَواني عَنِ الهُدى؟وَحَتّى مَتى لِلمَنهَجِ الحَقِّ تَرجِعُ؟
٤٢يُعَيِّرُنا قَومٌ شَرَحتَ صُدورَهُمبِأَمرٍ هُوَ المُرُّ الَّذي تَتَجَرَّعُ
٤٣وَلَو كانَ حَقّاً ما أَتَيتَ لَما انكَوَتقُلوبٌ وَلا سالَت مِنَ العَينِ أَدمُعُ
٤٤نَصَحتُكَ فَارْجِع إِن تَشَأ وَاطرَحِ الهَوىوَلا تَتَّبِع قَومًا أُضِيعوا وَضَيَّعوا
٤٥فَلا دينَ دونَ العَقلِ في الكَونِ قائِمٌوَلا عَقلَ دونَ الدّينِ لِلمَرءِ يَنفَعُ

اقرأ أيضًا لـمحمد عبد المطلب

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 135308