١رَكبٌ سرى القلبُ يومَ البينِ يتبعهُأَستودعُ اللَهَ من فيهِ أَودَعَهُ ٢وجيرةٌ ظعنوا رأدَ الضحى وبنافي كلِّ قلبٍ صبَاباتٌ تُوجِعُهُ ٣قالوا الرحيلُ فراعوا رَوعَ ذي جَلَدٍما كانَ لولا النوى شيءٌ يُروعُهُ ٤يا ويحَ قلبٍ بنارِ البينِ ما بَرِحَتْفي كلِّ يومٍ صُروفُ الدهرِ تَلدَعُهُ ٥عهدي بربعِ اللوى غَضًّا خَمائِلُهُوللصَّبا منه أنفاسٌ تَضوعُهُ ٦تمشى ظِباءُ النقا في حيّهِ مَرَحاًوالظّبيُ يَلهو إذا ما طابَ مَرْتَعُهُ ٧فما لِساجِعِهِ في كلِّ باكرةٍلهُ حنينٌ على سَمعي يُرجِعُهُ ٨يشدو فيُطربُ مَن لا بينَ يُؤلِمُهُوإنّما يُرجِعُ المحزونَ مَسمَعُهُ ٩يا ربعُ إِن بانَ من تبكي بفَرقتهِفإنّما قلبُ من أبكيتَ مَربَعُهُ ١٠وربَّ قلبٍ قضى حيناً على ترفٍجاءَ الزمانُ بفَرقِ الشّملِ يَصدَعُهُ ١١وربَّ شملٍ شتيتٍ لا يُخالُ لهُجمعٌ، رأيتَ يدَ الأقدارِ تَجمَعُهُ ١٢فإن تُنادِ عليٌّ حسبَ ما نَزَعَتْبهِ المعالي، فعندَ اللَهِ نُودِعُهُ ١٣سرى به المجدُ مجتاباً جَوائبَهاوابنُ الكريمِ إلى العلياءِ مَنزَعُهُ ١٤للعلمِ في كلِّ وادٍ من خلائقِهِثوبٌ بحُسنِ التُّقى يَحلو مُوَشَّعُهُ ١٥ما كانَ يَهوى لعمري أَن يُودّعنايوماً، ولم نكنِ نَرضى أن نُودِّعُهُ ١٦لولا دَواعي العُلا تَعلو بهمّتهِحتّى يَبينَ من العلياءِ مَوضِعُهُ ١٧لا كانَ يومٌ دعاني للوداعِ بهِوأَدمُعي مُستهلاتٌ وأَدمُعُهُ ١٨تُحكي الجوارحُ ما تلقى الجوانحُ منجَوًى إذا حلَّ في طودٍ يُزعزِعُهُ ١٩نستَودعُ اللَهَ بَدراً سارَ مرتحلاًعنّا، وفي طُنْتَدَا قد حانَ مَطلَعُهُ ٢٠نستَودعُ اللَهَ إنساناً مآثِرُهُقامتْ غداةَ النوى عنّا تُشيّعُهُ ٢١سرْ يا أخا المجدِ شمساً يستضيءُ بهارَكبٌ غدا القلبُ يومَ البينِ يتبعهُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 135309