انتقل إلى المحتوى
انضم

بارحات بالواديين هوافي

محمد عبد المطلب
١بارِحاتٍ بالواديَينِ هَوافِييا حَمامَ الرِياضِ عِزَّ القَوافِي
٢أسعديهنَّ بالهُديلِ فَقَدْ عيــي لِسانُ القريضِ بالإِسْنافِ
٣وارفعي في الحنينِ أَنَّةَ باكٍداؤه الحُزنُ ما لهُ منهُ شافِي
٤جَدَّ في كيدهِ اعتِسافُ ليالٍما أَلفنا منها سوى الاعتِسافِ
٥فهو عانٍ في أَهلِهِ جرَّعَتهُغيرُ دهرٍ كلَّ رَنقٍ زُعافِ
٦لا يرى حولَهُ سوى ظُلُماتٍألبَسَت عَيشَهُ سَوادَ الغُدافِ
٧ورِفاقٍ نأوا وصَحبٍ أَقاموافي بُطونِ الرُجامِ تحتَ السَوافِي
٨ما لِمصرَ تبكي صُدورَ بنيهاأمعنوا في المسيرِ والإِيجافِ
٩وتنادَوا إِلى القُبورِ رِدافاًبالمنايا تَسيرُ خلفَ رِدافِ
١٠وإِذا الدهرُ بالقوادِمِ ولّىليتَ شِعري، فما غِناءُ الخَوافِي؟
١١رَحمَتا للقَريضِ يُنشِدُ شيخاًمَرَّ في الذاهبينَ والأسلافِ
١٢ولرَبعِ البيانِ من بعدِ إِسماعيلَ في المُوحشاتِ بينَ العَوافِي
١٣ولعينٍ بمِصرَ باتت جُموداًشُغلتْ بالجوى عنِ التذرافِ
١٤رُبَّ يومٍ منَ الأسى ينشفُ الدمــعَ ولو كانَ لُجّةَ الرَجّافِ
١٥يومَ صَبري، لا صبرَ فيكَ، فَقَدناصفوةَ الأصفياءِ والأُلّافِ
١٦أدبٌ غاضَ في الثرى، ووفاءٌأسلَمَ الموتُ عَودَهُ للجفافِ
١٧وندىً يَملأُ الندى سَماحاًوسجايا كانت مزاجَ السُلافِ
١٨حَلَبتْ في القريضِ فهيَ معانٍرَفَعَت قدرَهُ عنِ الأوصافِ
١٩يا أبا المُعجزاتِ، وهيَ قوافٍساحراتُ البيانِ غيرُ خَوافِ
٢٠هيَ نورُ الربيعِ، وهيَ شَذا المســكِ، ودُرُّ البحارِ في الأصدافِ
٢١هيَ عندَ الأديبِ لحنٌ رَخيمٌأو شرابٌ من السُلافةِ صافي
٢٢وهيَ عندَ الحكيمِ آياتُ حِكمٍتتولى النُهى بحُسنِ الثِقافِ
٢٣حِكمٌ كالأمثالِ يَضرِبُها اللُّبُّلِما في الصُدورِ تجري شَوافِي
٢٤وجُزاتٌ كَالآيِ، واحِدُها يُغــنيك في قَدرِه عنِ الآلافِ
٢٥دِقَّةٌ للبُحتريِّ في أسرِ يشار، ونَسجُ ابنِ مُعمرٍ أو خُفافِ
٢٦كَلِمٌ طيّبٌ، ورَوضٌ أَنيقٌفيهِ للنَفسِ بُغيةُ المُعتافِ
٢٧تلكَ آثارُكَ التي هيَ في مِصــرَ لِباسٌ من المكارمِ ضافي
٢٨لكَ فيها على الزمانِ خلودٌوحياةٌ مُوشيَةُ الأطرافِ
٢٩وعَزاءٌ للنيلِ في بَدركَ الآفلِ بعدَ الإِشراقِ والإِشرافِ
٣٠ما رأى الناسُ كوكباً قبلَ صَبريسارَ فوقَ الأعناقِ والأَكتافِ
٣١جاءهُ السَقَمُ بالرحيلِ نذيراًصادقاً في الوعيدِ والإِرجافِ
٣٢فمضى في وِقارِه لم يَشُنهُخِيمُ قومٍ عند الخطوبِ ضِعافِ
٣٣كرهَ العيشَ بين أبناءِ دُنياخُلِقوا من تنافُرٍ وتَنافِي
٣٤لو دروا ما الحياةُ لم يَقطعوهابينَ حربٍ على الهوى وخِلافِ
٣٥نكبوا سُنّةَ الهدى حينَ ضلواسفهاً عن شريعةِ الإِنصافِ
٣٦ليسَ للحقِّ عندهم من مثالٍغيرَ سُمرِ القنا وبيضِ الخِفافِ
٣٧فهم بينَ جاهلٍ وعَميٍّغافلٍ عن تصرفِ الدهرِ غافِي
٣٨ربّ إِن الحياةَ فَجٌّ عميقٌضلَّ أعلامَهُ هداةُ القَوافِي
٣٩فاهدِ قومي إِلى الرشادِ، فما غَيــرُكَ مما رمى به الدهرُ كافي

اقرأ أيضًا لـمحمد عبد المطلب

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 135311