انتقل إلى المحتوى
انضم

أنذرت قومك والخطوب هوافي

محمد عبد المطلب
١أنذرتَ قومَك والخطوبُ هَوافِييَلمعنَ بين قَوادمٍ وخَوافِي
٢ما ضَرَّ لو سمعوا نداءك فارتَعَواوسَعَوا إلى التوفيقِ والإِئْلافِ
٣ما بالُهم كانوا الجميعَ فأصبحواشَتَّى على مُتنَاكِرِ الأوصافِ
٤خُتِمَ الخلافُ على القلوبِ، فلا ترىفي مِصرَ غيرَ تنازُعٍ وخِلافِ
٥أَتُرى العداوةَ شَبَّ عَمرٌو لهيبُهاعن طُرقِ كُلِّ تدارُكٍ وتَلافِي؟
٦إِذا أُضرِمت أو شَبَّ منها أوارُهالَم تَصلِ غيرَ مُروَّعينَ ضُعافِ
٧وأَرى العَواصِفَ قد أطرنَ شَرارَهايا قومَ أَينَ المُصطفى المُتلافِي؟
٨كُنَّا أَشقاءَ الإِخاءِ، فما لناصِرنا بني العَلّاتِ والأَخْيافِ؟
٩بالأَمسِ كانَ إِخاؤُنا مَثَلاً، وكُــنَّا زينةَ الخُلطاءِ والأُلّافِ
١٠كُنَّا إِمامَ المشرقَينِ، سبيلُناقَصْدٌ، ومَشرَعُنا نَميرٌ صافي
١١يترسّمون على الحياةِ طريقَناللحَقِّ في الإيضاعِ والإِيجافِ
١٢فإذا بِنَا جارَت هوادِي ركبِناعن مَنهجِ الآباءِ والأسلافِ
١٣عبثتْ بوَحدتِنا الخطوبُ وأَعمَلَتْفي غرسِ أَيدينا يَدَ الإِتلافِ
١٤والخصمُ يَججِلُ بينَنا للشرِّ فيثوبَينِ: ثَوبِ مُوافقٍ ومُنافِي
١٥مُتَنمِّرٌ يُغري العداوةَ بينَنابالكَيْدِ والتفريقِ والإِرجافِ
١٦أَوَلَيسَ فيما قد مَضى من عبرةٍلبني أَبي، والأَسرُ ليسَ بخافِ؟
١٧أَوَلمْ يرَوا أو يسمَعوا نُذُرَ الرَّدىتطوى إِلبَنا لُجَّةَ الرَجّافِ؟
١٨هذي تَلوِّحُ بالوعيدِ، وتلكَ ترمينا بهِ في لهجةِ الأَجلافِ
١٩جَعلوا صَحافتَهم مظاهرَ كيدِهمفَتَزاورتْ جَنَفاً عن الإِنصافِ
٢٠صُحُفٌ يُضَيَّعُ الحَقُّ في أَلوانِهاصُوَراً يُزيدُ بها على الآلافِ
٢١الحَقُّ يَهْوى كلَّ ما شاءَ الهوىحُكمٌ تُؤَدّيهِ بلا استئنافِ
٢٢فليعتبرْ قومي، كفى ما قد جرىمن ذاتِ خِلفٍ بيننا وتنافِي
٢٣لا توجعوا تلكَ القلوبَ، فحسبُهاخامٌ منَ الزمانِ الجافي
٢٤عشرٌ كواملُ في الأَخَفِّ، فهل بهامن ذاكَ داءٍ مُبرِحٍ شافِي؟
٢٥شَرِبَتْ من الأيامِ كلَّ مُرنَّقٍمن كلِّ مُرٍّ بالخطوبِ زُعافِ
٢٦أَبْنَاءَ أَبي، رُدّوا القلوبَ إلى الهدىوتنبهوا، فالدهرُ ليسَ بغافِي
٢٧الوَفدُ مِنّا، والحُكومةُ بعضُناهذا أَخو هذا، يُغيّرُ خِلافِ
٢٨والشرُّ غاياتُهُ البَوارُ، ومن أَبىفاللَّهُ للعُشبِ المُروّعِ كَافِي

اقرأ أيضًا لـمحمد عبد المطلب

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 135312