انتقل إلى المحتوى
انضم

ما لي وللربع المحيل

محمد عبد المطلب
١ما لي وللرَّبعِ المحيلِأَبكيهِ بالدَّمعِ الهُظولِ
٢نُوحُ الحمامةِ رجَّعتْبين المعاهِدِ والطُّلولِ
٣أو كابنِ حَجْرٍ إذْ بكىما بينَ حَومَلَ والدُّخُولِ
٤كلا ولا أبكي الظَّعائِنَ في الهوادجِ والحُمولِ
٥تَخْدي بها نُجُبُ السُّرَىبينَ المتالعِ والسُّهولِ
٦من كلِّ معسولِ الرِّضاباغٍ، ذي طَرْفٍ كحيلِ
٧يَزْهاهُ رقرَاقُ الصَّبافي رونقِ الخدِّ الأسيلِ
٨عَفَتِ الحِجالُ وأهلُهاوسلوتُ رَبَّاتِ الحجولِ
٩وأطلعتُ أمرَ عواذليفيهنَّ، فليهنأْ عَذولي
١٠حسبي، فما أنا بالمعنْنَى في الحسانِ ولا العليلِ
١١ما في بناتِ النِّيلِ منْأَرَبٍ لذي غَرَضٍ نبيلِ
١٢أصبحنَ عارًا في الزمانِ وسُوءةً في شرِّ جيلِ
١٣ما هذهِ الحُبراتُ تهفو في الخمائلِ والحُقولِ؟
١٤نكَرَ العفافُ ذُيولَهاومِنَ الخَنا قِصَرُ الذُّيولِ
١٥إنْ ينتسبْنَ إلى الحِجابِ فإنَّهُ نسبُ الدَّخيلِ
١٦أو كالحمامِ ظَلَمنَهاإنَّ الحمائمَ غيرُ مِيلِ
١٧يَخْتِلْنَ أبناءَ الهوىبالدَّلِّ والنظرِ الخَتولِ
١٨من كلِّ خائنةِ الحليــلِ تَهيمُ في ظلِّ الخليلِ
١٩نَقَمَ الضحى منهنَّ ماخَجِلتْ لهُ شمسُ الأصيلِ
٢٠بكتِ الخدورُ جفونُهاوهجرْنَها هجرَ الملولِ
٢١فبكلِّ ضاحيةٍ لهُنَّمعاهِدٌ في كلِّ خِيلِ
٢٢ضاقتْ بهنَّ منازلٌبينَ المُعَرَّسِ والمقيلِ
٢٣ما لابنةِ الخِدرِ المصونِ ورَبَّةِ المجدِ الأثيلِ؟
٢٤أَوْدى شفيفُ نِقابِهابكرامةِ الأمِّ البَتولِ
٢٥وانجابَ جيبُ قميصِهاعن وصمةِ الشّيخِ البجيلِ
٢٦وعلا رنينُ حجولِهاأسفًا على الذّيلِ الطويلِ
٢٧فإذا مشتْ هتكَ النقابُ محاسنَ الوجهِ الجميلِ
٢٨وجلا المَقوَّرُ تحتَهُرِخصًا من الصَّدرِ الصَّقيلِ
٢٩تَهتزُّ عَجبًا بالقوامِ اللدنِ والخَصْرِ النَّحيلِ
٣٠في خليعٍ خلعَ الوقارَ فبانَ عن زندٍ فَتيلِ
٣١ولقدْ ينمُّ عبيرُهافَتحسُّهُ من نحوِ ميلِ
٣٢يسري فتَعتَركُ الصَّباسَبقًا إليهِ معَ الشُّمولِ
٣٣تَرتادُ خائنةُ العيونِ بلحظِ فاتنةٍ قتولِ
٣٤يا هل درى ذاكَ الغيورُ بما جرى؟ وَيحَ الجهولِ!
٣٥أهيَ التي فَرَضَ الحجابُ لصونِها شرعُ الرّسولِ؟
٣٦جعلَ الحجابَ معاذَهامنْ ذلكَ الداءِ الوَيُولِ
٣٧يا منزلَ القرآنِ نورًا للبصائرِ والعقولِ
٣٨عميتْ بصائرُ أهلِ وادي النيلِ عنْ وضعِ السبيلِ
٣٩ذَهِلوا عنِ الأعراضِ لويدرونَ عاقبةَ الذهولِ
٤٠واستمرؤوا مَرْعَى الهوىفي مَرْتعِ العيشِ اللُّبيلِ
٤١والدهرُ يعملُ فيهمُبشِبا الأسِنَّةِ والنُّصولِ
٤٢لم يفهموا عِبَرَ الزَّمانِ وما طوينَ من الفُصولِ
٤٣ثقلتْ كواهِلُهمْ علىالأزماتِ بالعبءِ الثقيلِ
٤٤منْ يافعٍ سَئِمَ الشبابَ ولمْ يصلْ سنَّ الكهولِ
٤٥ومُعمّرٍ يَشتاقُ وردَ الموتِ، يَهتفُ بالرّحيلِ
٤٦كلٌّ لهُ تحتَ الهمومِ رنينُ مَعْولةٍ ثكولِ
٤٧حيرانَ يَرْصُدُهُ الزمانُ بعينِ مُلتَهبِ الذُّحولِ
٤٨يغدو وقدْ نشبتْ بهِمن دهرِه أنيابُ غُولِ
٤٩تمضي الليالي مُسْرِعاتٍوهو عنها في ذُهولِ
٥٠فعلامَ يا ابنَ النِّيلِ تمــرحْ في الصِّبا مَرَحَ الأَفيلِ؟
٥١ولأنتَ أهونُ عندَ بعــضِ الناسِ من شروى فَتيلِ
٥٢ما أنتَ منْ أهلِ الكثيــرِ إذا ذُكرتَ ولا القليلِ
٥٣بل لستَ منهم في الحوارِ إذا عُددتَ ولا الفصيلِ
٥٤فاذكرْ حديثكَ في القديــمِ وما لقومكَ منْ فُضولِ
٥٥وذرِ الهوى وامددْ لديــنكَ راحةَ البرِّ الوُصولِ

اقرأ أيضًا لـمحمد عبد المطلب

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 135318