انتقل إلى المحتوى
انضم

أيها السائرون بالوفد ليلاً

محمد عبد المطلب
١أيها السائرون بالوفد ليلاًخبرونا عن وفدنا أين ولَّى
٢ما قضينا للوفد حق وداعيوم جدت به النوى فاستقلَّ
٣لو وجدنا إلى الوداع سبيلاًلمهدنا الخدود للركب سبلا
٤أو ملكنا يوم الوداع خياراًما نأى ظاعن ولا شد رحلا
٥وحبكنا على الكريهة سوقاًترجع العاتي العزيز أذلا
٦مر عهد الهوان لا عاد عهدكان ويلاً على البلاد وخبلا
٧مر عهد الهوان كم جر فيهأهل مصرٍ الضيم قيداً وغلا
٨أيها السائرون بالوفد أسرىأرعيتم لنا ذماماً وإلّا
٩غادى السحب إن مررت بأرضحلها وفدنا فقف حيث حلا
١٠واسق دار الأثار من أدمع السيــل غزاراً إن شئت أن تستهلا
١١واقرأ القوم أننا قد كتبناعهدهم آيةً مع الذكر تتلى
١٢وأسلنا له النفوس مداداًفهي تجري دماً إذا الموت أملى
١٣يادماء الشباب تجري على الأرض جساداً به ثرى مصر يطلى
١٤ما لباريس لا ترى أهل مصرٍبين أهل السلام للعدل أهلا
١٥كل شعبٍ له مؤتمر الصلح نصيرٌ من البعوث ومولى
١٦ليت شعري فهل أتاه كتابٌأو تلقى من جانب النيل رسلا
١٧أودرى أننا نراد اختلاساًفي بياض النهار والشمس تجلى
١٨سفراء الملوك ضجة مصرحولكم من زمازم الرعد أعلى
١٩كم رفعنا إليكم في شكاةٍحجة كالصباح أو هي أجلى
٢٠وسألناكم البلاغ فلم نسمع جواباً يرد في الغمد نصلا
٢١إن للنيل ذمةً وعهوداًهي دينٌ عليكم وليس يبلى
٢٢لو حقنتم تلك الدماء اللواتيأهرقتها بنادق القوم سبلا
٢٣كان سهلاً عليكم أن تصونواانفساً وردها الردى كان سهلا
٢٤أيها القائد المدل عليناقاتل اللَه من علينا أدلا
٢٥صلفٌ بين أهل مصر وعجبٌكان هذا بأرض بلجيك أولى
٢٦صلف جد في مواطن هزلفإذا جد جدها عاد هزلا
٢٧علم الناس أن مصر بلادلم تكن للحروب والسيف قبلا
٢٨منعتها الأيام حمل المواضيوهي زين السيوف هزاً وحملا
٢٩فلم الكبرياء بين أناستركتهم حوادث الدهر عزلا
٣٠أيها القائد الذي حير السيف بدار الأمان شيماً وسلا
٣١علم الخيل كيف تختال في غيــر بلاد لم تجر للحرب خيلا
٣٢إنما يحمد المخيلة يومٌأشرف الموت فوقه أو أطلا
٣٣ما لمصر تجزى جزاءً سنمار لديكم وبالدنية تبلى
٣٤وأراكم لولا بنوها سقيتممن حياض المنون علا ونهلا
٣٥سائلوا الشام هل بغير بنيناجبتم الوعر من فلسطين سهلا
٣٦أو مددتم بغير أبناء مصرفي بلاد العراق للفوز حبلا
٣٧إبل مصر وأتنها تعرف الفضل عليكم لا تنكر العجم فضلا
٣٨لو درى النيل ما سيلقى بنوهحرم الأرض غيرةً أن تغلا
٣٩كم ظفرتم منه بما عجب التاميز عنه وناء بالعبء حملا
٤٠كل عامٍ تجبي إليكم حبوبٌتفضح الجاريات وزناً وكيلا
٤١وقناطير من نضار يوافيكم بها القطن كل عام أهلا
٤٢نعمٌ لو أردتموهن شكراًما وفيتم منها القليل الأق
٤٣ما جهلتم لمصر فيها صنيعاًإن تقولوا قد ينكر الفضل جهلا
٤٤أنيتم لمصر ما منحتكممن هبات ما جواوزت بعد حولا
٤٥أم نسيتم أبناءها يفتك الموت بهم في الوغى وباءً وقتلا
٤٦واسألوا الترك هل سلكتم سبيلاأو فتحتم بلا بنى مصر قفلا
٤٧إن تقولوا إنا بني الحرب نصليمن أردنا بها المنايا فيصلى
٤٨فاسألوا الدردنيل كيف لقيتمفيه يوماً أدهى من الحشر هولا
٤٩سائلوا تلك المواطن عنكمفهي أوعى منكم وأفصح قولا
٥٠يوم ترمي بكم إلى الموت آجالٌ تساقونها رعيلاً وإجلا
٥١ذاك وادي الجحيم سميتموه اسماً على ما لقيتم فيه دلا
٥٢ونزلتم من بعده وادي الموت فكانت لكم به النار نزلا
٥٣بين جيش يميع تحت شواظٍمثل ما تسلأ الدان فتسلى
٥٤وأساطيل كالجبال قهذاًطائح بالردى وذاك تولى
٥٥يحسد الهالك الأسير ويدعومن نجا صبحه ثبوراً وويلا
٥٦كل نفسٍ لها من الهول شغلوكفى بالحمام للنفس شغلا
٥٧واسألوا إن أردتم جيش هند نبــرج عنكم يخبركم القول فصلا
٥٨إذ تلقونه بغير قلوبٍذهب الخوف بالقلوب ولى
٥٩في جموع كالليل تزجى نعاجاًسبحت في مسارح الموت غفلا
٦٠رصدتها من جانب المنش أسدخلقت للوغى فروعاً وأصلا

اقرأ أيضًا لـمحمد عبد المطلب

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 135319