١لَوْ أَنَّ دَمْعًا يُرْجِعُ الرَّاحِلَاأَنْزَفْتُ قَلْبِي مُدْمِعًا سَائِلَا ٢هَيْهَاتَ لا وَجْدٌ وَلَا مَدْمَعٌيُبْرِدُ ذَاكَ الْمُوجِعَ الثَّاكِلَا ٣يَا وَيْحَ قَلْبِي مَا لِقَلْبِي يَدٌتَرُدُّ عَنْهُ الْقَدَرَ النَّازِلَا ٤ثَكِلْتُ مَنْ جَلَّلَنِي رُزْؤُهُخَبَلًا كَمَا شَاءَ الرَّدَى خَابِلَا ٥أَيْنَ أَخِي وَيَحْيَى إِلَيْهِ رَمَىرَامِي الْمَنَايَا سَهْمَهُ الْقَاتِلَا ٦عَاجَلَهُ الْمِقْدَارُ فِي لَمْحَةٍنَرْقُبُ فِيهَا بِرَّهُ عَاجِلَا ٧فَمَا الْأَسَى مَا الصَّبْرُ مَا الدَّمْعُ مَا الــوَجْدُ لَقَدْ وَلَّى أَخِي رَاحِلَا ٨مَا لِلرَّدَى فِي مِصْرَ مُسْتَأْسِدًايَعْدُو عَلَى أَبْنَائِهَا غَائِلَا ٩إِذَا رَمَى الْيَوْمَ بِهَا قَارِحًامِنْهُمْ رَمَى صُبْحَ غَدٍ بَازِلَا ١٠مِنْ كُلِّ مَاضِي الهَمِّ صَبٍّ بِهَاتَأْمَلُ فِيهِ العَضُدَ الآمِلَا ١١شُهُبٌ تَهَاوَتْ مِنْ سَمَاوَاتِهَافَوْجًا عَلَى حُكْمِ الرَّدَى نَازِلَا ١٢تَوَارَدُوا الْمَوْتَ سِرَاعًا إِلَى الــآجَالِ حَفْلًا فِي الثَّرَى حَافِلَا ١٣هَذَا لِدُنْيَاهَا أُعِدَّتْ بِهِتَلْقَى الزَّمَانَ الْخَائِنَ الْخَاتِلَا ١٤وَذَاكَ فِي الدِّينِ رَجَاءٌ لَهَاتَرْمِي بِهِ الْمَأْفُوكَ وَالْجَاهِلَا ١٥وَذَاكَ لِلإِحْسَانِ وَالْبَذْلِ إِذْيَرْجُو بَنُوهَا الْمُحْسِنَ الْبَاذِلَا ١٦تَتَابَعُوا كُلٌّ إِلَى يَوْمِهِوَالنِّيلُ يَشْكُو وَيْلَهُ الْوَائِلَا ١٧يَا قَوْمُ مَنْ أَبْكَى وَمَنْ ذَا الَّذِيأَنْعَى إِلَيْكُمْ بِالْأَسَى ذَاهِلَا ١٨أَنْعَى أَخَا الْعُمْرِ شَقِيقَ الصِّبَاهَيْهَاتَ قَدْ وَلَّى الصِّبَا جَافِلَا ١٩عَبْدَ الْعَزِيزِ أَيْنَ عَهْدُ الصِّبَاهَلْ كَانَ إِلَّا حُلْمًا زَائِلَا ٢٠إِذْ نَحْنُ وَالْآمَالُ مَعْسُولَةٌنَطْوِي شَبَابًا بِالْمُنَى آهِلَا ٢١فِي مَعْشَرٍ كَانُوا مَآبَ الْهُدَىيَأْوِي لَهُمْ دِينُ الْهُدَى وَائِلَا ٢٢مِنْ كُلِّ نَدْبٍ لَا يَرَى غَيْرَ مَايَرْضَى العُلَا شُغْلًا لَهُ شَاغِلَا ٢٣قَدْ جَعَلُوا العِلْمَ سَبِيلَ العُلَافَانْتَجَعُوهُ مَرْتَعًا بَاقِلَا ٢٤صَدُّوا عَنِ الدُّنْيَا لِتَحْصِيلِهِوَاطَّرَحُوهَا زُخْرُفًا بَاطِلَا ٢٥دَارَ العُلَامِ احْتَسِبِي مَا الْأَسَىمَجْدٌ وَكَفَى دَمْعُكِ الْهَاطِلَا ٢٦نَجْلْتِهِ لِلْعِلْمِ وَالدِّينِ وَالدُّنْــيَا فَكُنْتِ الْوَالِدَ النَّاجِلَا ٢٧وَالْيَوْمَ قَامَتْ عَادِيَاتُ الرَّدَىتَدْعُوكِ فِينَا أُمَّةً هَابِلَا ٢٨فَالْعِلْمُ مَقْرُوحُ الْحَشَا سَادِمٌيَنْدُبُ فِيهِ الْعَالِمَ الْعَامِلَا ٢٩الجَائِبُ الجَوَّالُ فِي الدَّرْسِ إِذْتَفْقِدُ فِيهِ الجَائِبَ الجَائِلَا ٣٠وَالصَّائِلُ الصَّائِبُ فِي كُلِّ مَانَنْشُدُ فِيهِ الصَّائِبَ الصَّائِلَا ٣١وَالْقَائِلُ الْفَعَّالُ إِذْ يَنْشُدُ الــمِنْبَرَ ذَاكَ الْقَائِلَ الْفَاعِلَا ٣٢وَالدِّينُ مَا لِلدِّينِ مُسْتَعْبِرٌيَجْرِي شَآبِيبَ الْأَسَى وَابِلَا ٣٣يَنْشُدُ فِي أَبْنَائِهِ مَنْ قَضَىأَيَّامَهُ بَرًّا بِهِ وَاصِلَا ٣٤يَخْشَى عَلَيْهِ أَنْ يَرَى رَبْعَهُأَمْسَى خَلَاءً مُوحِشًا مَا حَلَا ٣٥كَمْ مُوقِفٍ أَعْلَى مَنَارَ الْهُدَىفِيهِ وَعَادَ الْبَاطِلَا السَّافِلَا ٣٦جَمُّ الْقُوَى فِي نَصْرِهِ دَائِبًابِالْحَقِّ لَا عَيًّا وَلَا بَاهِلَا ٣٧يُقَدِّمُنَا فِيهِ إِلَى الْمَشْهَدِ الــمَحْمُودِ لَا نَكْسًا وَلَا نَاكِلَا ٣٨وَالْبِرُّ مَنْ لِلْبِرِّ إِنْ يَمَّمَ الــعَافُونَ ذَاكَ الْكَافِيَ الْكَافِلَا ٣٩مَنْ لِلْمَظَالِيمِ لَمْ يَجِدْ مُؤْوِلًامَنْ لِلْيَتَامَى لَمْ يَجِدْ عَائِلَا ٤٠مَنْ لِلَّتِي تَحْتَ سَوَادِ الدُّجَىيَذْرِي أَسَاهَا دَمْعَهَا الْهَامِلَا ٤١مَا بَيْنَ أَطْفَالٍ كَزَغْبِ الْقَطَامَا كُسِيَتْ زَفًّا وَلَا طَائِلَا ٤٢عَوَّدَهَا عَبْدُ الْعَزِيزِ النَّدَىتَرْجُو لَدَيْهِ غَيْثَهَا الثَّامِلَا ٤٣مَنْ لِعَزِيزٍ بَوَّأْتَهُ الْعُلَابِالْمُلْكِ مَجْدًا فِي الْوَرَى آثِلَا ٤٤نَاءَتْ بِهِ الْبَأْسَاءُ حَتَّى هَوَىعَنْ عِزِّهِ مُبْتَذَلًا ذَائِلَا ٤٥حَالَتْ بَشَاشَاتُ اللَّيَالِي بِهِوَانْتَكَسَ الدَّهْرُ بِهِ دَائِلَا ٤٦يَدْعُوكَ يَا عَبْدَ الْعَزِيزِ اسْتَمِعْحَتَّى تُجِيبَ الدَّاعِيَ السَّائِلَا ٤٧يَا رَوْضَةَ الْأَخْلَاقِ مَا لِلرُّبَىحَالَتْ فَأَمْسَى لَوْنُهَا حَائِلَا ٤٨مَا الرُّوحُ وَالرَّيْحَانُ إِلَّا شَذَاشَمَائِلٍ كَانَ لَهَا حَامِلَا ٤٩فَلَيْسَ بِدْعًا أَنْ تَرَى نُورَهَايَوْمَ تَوَلَّى ذَاوِيًا ذَابِلَا ٥٠دَارَ العُلُومِ احْتَسِبِي فَقْدَهُنَجْمًا هَوَى تَحْتَ الثَّرَى آفِلَا ٥١أَرْسَلْتِهُ نَحْوَ العُلَا فَانْبَرَىلَا وَاهِنَ الْعَزْمِ وَلَا وَاهِلَا ٥٢مُضْطَلِعًا بِالْأَمْرِ يَسْمُو إِلَى الــغَايَاتِ لَا غِرًّا وَلَا خَامِلَا ٥٣يُغْرِيهِ بِالْبَأْسَاءِ حُبُّ العُلَايَلَذُّ فِيهَا الْمَوْقِفَ الهَائِلَا ٥٤بَيْنَ الرَّدَى وَالْهَوْلِ لَا نَاكِبًامِنْ مَوْقِفِ اللَّيْثِ وَلَا زَاحِلَا ٥٥وَالدَّهْرُ رَجَّافٌ بِأَحْدَاثِهِلَا يَرْقُبُ النَّاسَ لَهُ سَاحِلَا ٥٦لَاحَ مِنَ الشَّرْقِ هِلَالًا عَلَى الــغَرْبِ تَجَلَّى قَمَرًا كَامِلَا ٥٧فِي كُلِّ إِقْلِيمٍ لَهُ آيَةٌتُجِيبُ عَنْ آثَارِهِ السَّائِلَا ٥٨فِي الْمَغْرِبَيْنِ مَثَلًا سَائِرًافِي الْمَشْرِقَيْنِ عِلْمًا مَاثِلَا ٥٩سَائِلْ بِهِ بَرْلِينِ إِنْ شِئْتَ أَوْلَنْدُنَ أَوْ بَارِيسَ بِهِ كَابِلَا ٦٠كُلٌّ لَهُ فِيهَا مَقَامٌ عَلَى الــإِسْلَامِ لَمْ تَعْدِلْ بِهِ عَادِلَا المصادر والحقوقرقم القصيدة 135325