١بَيْنَ صَحْبٍ نَأَوْا وَوَجْدٍ مُقِيمْبَرَحَ البَيْنُ بِالفُؤَادِ الكَلِيمِ ٢وَغَدَاةَ النَّوَى عَدِمْتُ رَشَادِيبَيْنَ صَبْرٍ فَانٍ وَجِسْمٍ سَقِيمِ ٣لَا تَلُمْنِي إِذَا جَرَى دَمْعُ عَيْنِيبَعْدَهُمْ فَالمُشَوَّقُ غَيْرُ مَلُومِ ٤جِيرَتِي بِنْتُمْ فَأَصْبَحَ سَقْمِيبِيَدِ الشَّوْقِ مَقْعَدِي وَمُقِيمِي ٥لَا وَعَهْدٍ عَلَيْهِ عَقْدُ ضَمِيرِيبِيَدِ الوُدِّ وَالوَلَاءِ القَدِيمِ ٦مَا رَضِيتُ الفِرَاقَ لَوْلَا مَرَامٌهُنَّ عِندَ العُلَا مَرَامُ الكَرِيمِ ٧رُبَّ بَيْنٍ يُرَامُ بِهِ غَرَضُ المَجْدِ أَخُو العَزْمِ فَوْقَ أُمِّ النُّجُومِ ٨هَكَذَا سُنَّةُ المَعَالِي قَدِيمًالَيْسَ يَدْنُو مَنَالُهَا لِلمُقِيمِ ٩وَأَخُو الهِمَّةِ الجَسِيمَةِ لَا يَسْكُنْ إِلَّا لِكُلِّ قَصْدٍ جَسِيمِ ١٠فَهُوَ بِالصِّينِ تَارَةً يَخْطُبُ العِزْزَ وَطَوْرًا يَرْمِي بِلَادَ الرُّومِ ١١يَسْتَوِي النَّاسُ وَالبِلَادُ لَدَيْهِأَيْنَمَا سَارَ وَالدُّجَى بِالصَّرِيمِ ١٢وَكَذَاكَ اسْتَوَتْ لَدَى ابْنِ عَلِيٍّصَالِحِ الرَّيِّ مِصْرُ بِالخُرْطُومِ ١٣الفَتَى ابْنُ الإِمَامِ مَا لِأَبِيهِفِي المَعَالِي وَجَدُّهُ مِنْ قَسِيمِ ١٤حَسْبُهُ حَسْبُهُ فَخَارًا وَمَجْدًانِسْبَةُ الفَضْلِ لِلنَّبِيِّ الكَرِيمِ ١٥يَا ابْنَ بِنْتِ النَّبِيِّ حُبُّكَ فِينَاسُنَّةُ الدِّينِ وَالكِتَابِ الحَكِيمِ ١٦رَحْمَةُ اللَهِ آيَةٌ فِيكُمْ تُتْلَى عَلَى النَّاسِ فِي الكَلَامِ القَدِيمِ ١٧فَعَزِيزٌ عَلَى رِفَاقِكَ مَنْآكَ وَلَكِنْ حُكْمُ العَزِيزِ العَلِيمِ ١٨سِرْ كَمَا شِئْتَ فِي طِلَابِ المَعَالِيلَيْسَ مَنْ يَطْلُبُ العُلَا بِمَلُومِ ١٩أَمْرُ اللَهِ بِالمَسِيرِ فَلَبَّىقَبْلَنَا مَعْشَرٌ كِبَارُ العَزِيمِ ٢٠نَشَرُوا الفَضْلَ آتَوُا العَدْلَ أَجْلَوْاظُلْمَ الجَهْلِ بَعْدَ نَشْرِ العُلُومِ ٢١ضَرَبُوا فِي جَوَانِبِ الأَرْضِ حَتَّىجَمَعُوا بَيْنَ فَارِسٍ وَالرُّومِ ٢٢فَنَجَتْ فَارِسٌ بِإِحْكَامِ سَعْدٍوَابْنِ قَيْسٍ مِنْ شَرِّ مَلِكٍ عَقِيمِ ٢٣وَسَقَى خَالِدٌ وَعَامِرٌ الرُّومَ كُؤُوسًا مِنَ العَذَابِ الأَلِيمِ ٢٤فَأَزَالَا مُلْكَهُ إِذْ كَانَ عَلَىالرُّومِ دَاءُ ذُلٍّ وَخِيمِ ٢٥وَأَتَى مِصْرَ بِالسَّعَادَةِ عَمْرٌووَهْيَ تَعْشُو فِي لَيْلِ جَوْرٍ بَهِيمِ ٢٦فَهْيَ مِنْ بَعْدِهِ مَعَادِنُ تِبْرٍتَهَبُ الخَيْرَ وَالغِنَى لِلعَدِيمِ ٢٧ثُمَّ أَلْقَى بِالغَرْبِ مُوسَى عَصَا الدِّينِ وَأَهْلُوهُ فِي ضَلَالٍ قَدِيمِ ٢٨فَنَرَى الغَرْبَ بِالحَضَارَةِ يَزْهُوفِي زُرُوعٍ مُخْضَلَّةٍ وَكُرُومِ ٢٩وَبِمَوْلَاهُ طَارِقِ بْنِ زِيَادٍضَرَبَ البَحْرَ لِلفَرَنْجَةِ يَوْمِ ٣٠فِي دَيَامِيمَ قَفْرَةٍ وَبِلَادٍبِيَدِ الجَهْلِ أَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ ٣١وَأَتَى بَعْدَهُ كِرَامٌ كَسَوْهَاحُلَلَ العِلْمِ فَازْدَهَتْ كَالنُّجُومِ ٣٢وَغَدَتْ رَوْضَةً تَضُوعُ وَرِيَّاشَذَاهَا كَالمِسْكِ عِندَ الشَّمِيمِ ٣٣وَأَفَاضَتْ نُورَ العُلُومِ عَلَيْهَافَضَلَلْنَا عَنِ الطَّرِيقِ القَوِيمِ ٣٤رَبَّ إِنَّا عَنْ دِينِنَا قَدْ غَفَلْنَافَلَوَيْنَا عَنْ نَهْجِهِ المُسْتَقِيمِ ٣٥رَبَّ إِنَّ العِبَادَ قَدْ سَبَقُونَالِذُرَى العِزِّ وَالمَقَامِ الكَرِيمِ ٣٦فِي جَمِيعِ البِلَادِ سَارُوا فَصَارُواسَادَةَ النَّاسِ بَعْدَ مَوْتِ الحُلُومِ ٣٧وَرَضِينَا مِنْ أَمْرِنَا بِحَيَاةٍقَدْ قَنِعْنَا فِيهَا بِعَيْشِ العَدِيمِ ٣٨وَأَلِفْنَا الهُمُودَ حَتَّى رَمَتْنَاإِحَنُ الدَّهْرِ بِالبَلَاءِ العَمِيمِ ٣٩يَا بَنِي النِّيلِ تِلْكُمُ الأَرْضُ تَدْعُوكُمْ لِعُمْرَانِهَا بِصَوْتٍ رَخِيمِ ٤٠فَانْفِرُوا فَانْفِرُوا إِلَيْهَا خِفَافًانَحْنُ أَوْلَى بِذَاكَ مِنْ كُلِّ رُومِي ٤١أَنْتَ اليَوْمَ فِي وَدَاعِ كَرِيمٍسَارَ طَوْعًا لَهَا بِقَلْبٍ عَزُومِ ٤٢لَمْ يَفُتْهُ فِي دَارِهِ عَيْشُ عِزٍّفَهْوَ يَسْعَى لَهَا نَجَاءَ المُضِيمِ ٤٣لَا وَلَا عِزُّهُ مِنَ العَيْشِ نَعْمَىفَهْوَ يَرْمِي لَهَا رَجَاءَ النَّعِيمِ ٤٤لَا وَلَا بَيْنَنَا يَخَافُ هُمُومًافَهْوَ يَنْجُو حَذَرًا تِلْكَ الهُمُومِ ٤٥بَلْ هُوَ الجِدُّ وَالعَزِيمَةُ تَدْعُوهُ لِحَظٍّ مِنَ المَعَالِي عَظِيمِ ٤٦وَإِذَا كَانَتِ النُّفُوسُ كِبَارًالَمْ يَخَفْ أَهْلُهَا عَنَاءَ الجُسُومِ ٤٧فَاغْلُ يَا ابْنَ الكِرَامِ غَيْرَ مَلُولٍفِي طِلَابِ الفَخَارِ غَيْرَ مَلُومِ ٤٨إِنَّمَا أَنْتَ لِلدَّرَاغِمِ شِبْلٌوَحِمَى الشِّبْلِ أَنْ يُقَاسَ بِرِيمِ ٤٩لَا تُرَعْكَ النَّوَى وَلَا نَأْيُ دَارٍعَنْ حَبِيبٍ مِنَ الرِّفَاقِ كَرِيمِ ٥٠لَيْسَ فِي شِرْعَةِ البُخَارِ بَعِيدٌمِنْ فَيَافٍ مَجْهُولَةٍ أَوْ تُخُومِ ٥١وَمِنَ الكَهْرَبَاءِ فِي كُلِّ وَادٍلَكَ نَجْوَى مَعَ الصَّدِيقِ الحَمِيمِ ٥٢تَنْشُرُ الكُتْبَ قَبْلَ طَرْفَةِ عَيْنٍفِي البَرَايَا أَوْ خَطْرَةٍ مِنْ نَسِيمِ ٥٣سِرْ مَعَ اللَهِ آمِنًا كُلَّ سُوءٍمِنْ زَمَانٍ أَوْ مِنْ عَدُوٍّ غَشُومِ ٥٤فِي حِجَابٍ مِنْ حِفْظِ رَبِّكَ يَكْفِــ كَ مَدَى الدَّهْرِ كَيْدَ كُلِّ رَجِيمِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 135360