١أَغْرَى بِكَ الشَّوْقُ بَعْدَ الشَّيْبِ وَالهَرَمِسَارٍ طَوَى البِيدَ مِنْ نَجْدٍ إِلَى الهَرَمِ ٢يَا سَارِيَ الطَّيْفِ يَجْتَابُ الظَّلَامَ إِلَىجَفْنٍ مَعَ النَّجْمِ لَمْ يَهْدَأْ وَلَمْ يَنَمِ ٣يُغْرِيهِ بِالدَّمْعِ حَادٍ بَاتَ مُرْتَجِزًايَحْدُو المَطِيَّ لِأَجْرَاعٍ بِذِي سَلَمِ ٤إِذَا خَفَا البَرْقُ أَذْكَى فِي جَوَانِبِهِنَارًا تُؤَجِّجُهَا الذِّكْرَى بِلا ضَرَمِ ٥يَا بَرْقُ مَالَكَ لَا تَحْكِي جَوَى كَبِدِيإِذَا تَأَلَّقْتَ لَيْلًا فِي نَدِيهِمِ ٦وَيَا صَبَا رُوحِي رُوحِي فَقَدْ ذَهَبَتْبِهَا النَّوَى بَعْدَ عَهْدِ البَانِ وَالعَلَمِ ٧يَا سَاقِيَ البَانِ طَالَ البَيْنُ فِي غَيْرِأَرْبَتْ عَلَى الصَّبْرِ فَاسْتَعْصَى عَلَى الهِمَمِ ٨وَاسْتَأْسَدَتْ نُوَبُ الأَيَّامِ فَاجْتَرَأَتْبَنَاتُ أَوَى عَلَى الأَشْبَالِ فِي الأَجَمِ ٩لِلَّهِ أَيَّامُ كُنَّا وَالوُجُودُ لَنَايَجْرِي القَضَاءُ بِمَا شِئْنَا عَلَى الأُمَمِ ١٠إِذْ يَرْفَعُ اللَّهُ بِالدِّينِ الحَنِيفِ لَنَاعَلَى الذُّرَى دَوْلَةً خَفَّاقَةَ العَلَمِ ١١فِي سُورَةِ العِزِّ وَالمَجْدِ الَّذِي سَلَفَتْبُشْرًا بِهِ غُرَرُ الأَجْيَالِ فِي القِدَمِ ١٢مَجْدٌ بَنَاهُ الَّذِي فَاضَ الوُجُودُ بِهِنُورًا لَهُ قَامَتِ الدُّنْيَا مِنَ العَدَمِ ١٣طَهَ أَبُو القَاسِمِ المَبْعُوثُ مِنْ مُضَرٍإِلَى البَرِيَّةِ مِنْ عَرَبٍ وَمِنْ عَجَمِ ١٤وَلَوْ تَرَى قَبْلَهُ الدُّنْيَا وَمَا لَقِيَتْمِنَ البَلَاءِ وَمَا ذَاقَتْ مِنَ النِّقَمِ ١٥وَالنَّاسُ ضُلَّالُ قَفْرٍ فِي مَسَارِحِهَاهِيمٌ مِنَ السَّرْحِ أَوْ غُفْلٌ مِنَ الغَنَمِ ١٦ضَلُّوا سَوَاءَ النَّهَى فَاسْتَمْسَكُوا عَمَهًابِكُلِّ حَبْلٍ مِنَ الأَهْوَاءِ مُنْجَذِمِ ١٧هَامُوا بِكُلِّ سَبِيلٍ فِي غَيَاهِبِهَامَنْ يُخْطِئِ القَصْدَ فِي لَيْلِ الهَوَى يَهِمِ ١٨فَأَوْرَدَتْهُمْ ظِمَاءً كُلَّ مُهْتَلَكٍيَشُوبُهُ الكُفْرُ بِالأَقْذَاءِ وَالوَخَمِ ١٩تَفَرَّقُوا شِيَعًا فِي الكُفْرِ وَانْقَسَمُواشَتَّى فَبَاءُوا بِمَا يُخْزِي مِنَ القِسَمِ ٢٠هَذَا عَنِ الحَقِّ بِالأَفْلَاكِ فِي عَمَهٍوَذَاكَ بِالنَّارِ عَنْ نُورِ الجَلَالِ عَمِي ٢١وَذَا يُؤَلِّهُ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُمِنْ نَاطِقٍ بِشَرٍّ أَوْ صَامِتٍ صَنَمِ ٢٢قَبَائِلٌ وَشُعُوبٌ لَا يُعَطِّفُهَاإِخَاءُ صِدْقٍ وَلَا قُرْبَى مِنَ الرَّحِمِ ٢٣وَسُوقَةٌ وَمُلُوكٌ حَالَ بَيْنَهُمَامَا حَالَ بَيْنَ سِبَاعِ الجَوِّ وَالنَّعَمِ ٢٤هَذَا عَلَى العَرْشِ مَحْمُودٌ بِعِزَّتِهِيُزْجِي أُولَئِكَ فِي الأَجْنَادِ وَالخَدَمِ ٢٥إِنْ عَبَّدَ الرُّومُ فِي بُصْرَى قَيَاصِرَهَافَفِي مَدَائِنِ كِسْرَى تَهْلِكُ العَجَمِ ٢٦مَنْ قَالَ بِالعَقْلِ غَالَ السَّيْفُ هَامَتَهُوَمَنْ يَسُمْ يَوْمَ عَدْلٍ بِالرَّدَى يُسَمِ ٢٧وَالجَاهِلِيُّونَ بِالأَحْقَادِ فِي لَهَبٍمِنَ العَدَاوَةِ وَالبَغْضَاءِ مُحْتَدِمِ ٢٨فِي يَعْرُبٍ وَمَعَدٍّ كُلُّ بَائِقَةٍتَسْقِيهِمُ المَوْتَ فِي الغَارَاتِ وَالإِزَمِ ٢٩إِنْ أَتْهَمُوا فَرِكَابُ المَوْتِ مُتَّهَمٌأَوْ أَنْجَدُوا فَالرَّدَى مُوفٍ عَلَى القِمَمِ ٣٠جَهْلٌ مُبِيدٌ وَفَوْضَى عَبَّ زَاخِرُهَاوَالعَيْشُ بَيْنَ الضَّنَى وَالفِتْنَةِ العَمَمِ ٣١لَوْلَا قُرَيْشٌ سَقَى اللَّهُ الوُجُودَ بِهَاغَوْثًا مِنَ الأَمْنِ فِي غَيْثٍ مِنَ الدِّيَمِ ٣٢قَوْمٌ إِذَا ابْتَدَرَ النَّاسُ العُلَا نَهَضُوافِي زَاخِرٍ مِنْ تَلِيدِ المَجْدِ مُلْتَطِمِ ٣٣هُمْ خِيَرَةُ اللَّهِ مُذْ كَانُوا وَصَفْوَتُهُوَجِيرَةُ اللَّهِ فَازُوا مِنْهُ بِالذِّمَمِ ٣٤أَبْنَاءُ فِهْرٍ بَنَيْتُمْ فِي البِطَاحِ لَنَامَجْدًا تَأَثَّلَ بَيْنَ الحِلِّ وَالحَرَمِ ٣٥كُنْتُمْ نِظَامًا لِأَقْوَامٍ مَضَوْا حُقُبًامِنَ الزَّمَانِ بِلا شَمْلٍ وَلَا نَظَمِ ٣٦يَا مُوْئِلَ النَّاسِ وَالأَيَّامُ رَاجِفَةٌبِأَهْلِهَا وَسَعِيرُ البَأْسِ فِي حَدَمِ ٣٧وَعِصْمَةَ النَّاسِ عَنْ ضَاقَ الفَضَاءُ بِهِمْفَاءُوا إِلَى مُوْئِلٍ مِنْكُمْ وَمُعْتَصِمِ ٣٨يَا مُطْعِمِي النَّاسِ إِنْ أَكْدَى الغَمَامُ وَيَارِيَّ الحَجِيجِ إِذَا يَوْمُ الهَجِيرِ حَمَى ٣٩تَصُوْبُ المَجْدَ مِنْ أَعْلَى ذَوَائِبِكُمْنُوْرًا أَطَلَّ عَلَى الآفَاقِ مِنْ شَمَمِ ٤٠مَسْرَاهُ فِي شَرَفِ الإِسْلَامِ مُنْتَقِلًابَيْنَ القَبِيلَيْنِ مِنْ طُوْدٍ إِلَى عَلَمِ ٤١حَتَّى أَقَلَّتْهُ فِي عَلْيَا مَشَارِقِهِزَهْرَاءُ زَهْرَةُ ذَاتُ الطُّهْرِ وَالعِصَمِ ٤٢مَنْ ذَا الَّذِي حَمَلَتْ تِلْكَ البَتُوْلُ وَمَنْقَامَتْ المُقَدَّمَةُ الدُّنْيَا عَلَى قَدَمِ ٤٣نُوْرٌ مِنَ اللَّهِ سَوَّاهُ وَصَوَّرَهُخَلْقًا وَزَكَّاهُ بِالآدَابِ وَالحِكَمِ ٤٤فِي الشَّرْقِ وَالغَرْبِ آيَاتٌ تُطَافُ بِهَارُسْلُ البَشَائِرِ مِنْ شَادٍ وَمُرْتَسِمِ ٤٥فِي لَيْلَةٍ لَمْ تَرَ الدُّنْيَا لَهَا مِثْلًافِيمَا تَقَضَّى مِنَ الأَجْيَالِ وَالأُمَمِ ٤٦تَنَفَّسَتْ عَنْ سَنَا شَمْسِ الوُجُودِ بَدَافِي مَوْكِبٍ مِنْ جَلَالِ اللَّهِ مُنْتَظِمِ ٤٧رُوْحَ الحَيَاتَيْنِ نُوْرَ القَرْيَتَيْنِ إِمَــمَ القِبْلَتَيْنِ صَفِيَّ اللَّهِ فِي القِدَمِ ٤٨لَاحَتْ مَخَائِلُهُ تُنْبِيكَ أَنَّ لَهُقَدْرًا تَفَرَّدَ فِي السَّادَاتِ بِالعِظَمِ ٤٩المَجْدُ مَحْتِدُهُ وَاليُمْنُ مَوْلِدُهُوَالحَمْدُ مَوْرِدُهُ مَعْنَى اسْمِهِ العَلَمِ ٥٠يَرْمِي النُّجُوْمَ بِعَيْنٍ فِي تَقَلُّبِهَامَعْنًى يَفُوْتُ مَدَى الأَفْلَاكِ وَالنَّجْمِ ٥١يَا أَحْمَدَ الرُّسْلِ مَا هَذَا الجَلَالُ بِهِجَمَالُ هَذَا المُحَيَّا بَاهِرُ الشِّيَمِ ٥٢مَا هَانَ بِاليُتْمِ لَكِنْ زَادَهُ خَطَرًاوَقَدْ يَهُوْنُ بَنُو السَّادَاتِ بِاليُتَمِ ٥٣لَمَّا دَعَوْا أَحْمَدَ اهْتَزَّ الحِمَى وَبَدَاعَبْدُ مَنَافٍ صَدَى جِدِّهِمُ نَعِمِ ٥٤وَاسْتَقْبَلَ الدَّهْرُ بِالنُّعْمَى بِمَا صَنَعَتْفَتَاتُهُمْ وَانْشَرَتْ بِالْبُشْرَى بِحَيِّهِمِ ٥٥خَيْرُ المَرَاضِعِ مِنْ أُمِّ القُرَى رَجَعَتْأُمًّا لِأَكْرَمِ مَكْفُوْلٍ وَمُلْتَزِمِ ٥٦فَمَا اسْتَقَرَّتْ بِهِ حَتَّى أَنَاخَ بِهِمْمِنْ جُوْدِهِ كُلُّ جُوْدٍ بِالنَّدَى رَزِمِ ٥٧مَا زَالَ يَنْمِي وَيَسْمُو فِي مَنَاقِبِهِنَمَاءَ نَجْدٍ بِمَا شَاءَ الجَلَالُ سَمَا ٥٨فِيهِ شَمَائِلُ عَبْدِ اللَّهِ نَعْرِفُهَاعَنْ شَيْبَةِ الحَمْدِ عَنْ عَمْرٍو عَنِ الحَكَمِ ٥٩سَمْحٌ وَقُوْرٌ أَمِينٌ صَادِقٌ فَطِنٌعَفٌّ قَدِيْرٌ وَصُوْلٌ مَانِعُ الحَرَمِ ٦٠شَمَائِلٌ قَصُرَتْ عَنْ دَرْكِ أَيْسَرِهَاأَهْلُ النُّهَى مِنْ قُرَيْشٍ أَوْ بَنِي جُشَمِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 135361