١رَأَى العِيسَ حُسْرَى لَا تَهُمُّ اهْتِمَامَهُفَأَعْدَى عَلَيْهَا وُجْدَهُ وَغَرَامَهُ ٢وَأَرْسَلَهَا نَشْوَى عَلَى نَغَمِ السُّرَىوَقَدْ نَقَضَتْ عَهْدَ الكَرَى وَذِمَامَهُ ٣وَأَلْقَتْ ظِلَالًا خَلْفَهَا وَمَوَارِدًامِنَ النِّيلِ تَكْفِيهَا الصَّدَى وَأَوَامَهُ ٤سَقَاهَا نَدَاهُ الجَمَّ قَبْلَ ارْتِحَالِهِوَزَوَّدَهَا بَعْدَ المَسِيرِ اعْتِزَامَهُ ٥فَوَافَتْ حِرَارًا مِنْ ثَبِيرٍ صَدَدْنَهَاحِرَارًا تُشَكِّي حَرَّهُ وَاحْتِدَامَهُ ٦كَأَنَّ لَهَا عِنْدَ السَّرَاةِ لَبَانَةًتُسَائِلُ عَنْهَا هَضْبَهُ وَأَكَامَهُ ٧تَبَارَى عَرُوْسُ الفَلَكِ مِنْ مِصْرٍ أَقْلَعَتْبِشَاعِرِهَا لِلْبَيْتِ يَزْجِي مَرَامَهُ ٨فَجَاءَتْ بِهِ المِيقَاتُ بَيْنَ مَوَاكِبٍمِنَ اليَمَنِ تَسْعَى خَلْفَهُ وَأَمَامَهُ ٩فَأَلْقَى شِعَارَ النِّيلِ لِلَّهِ مُرْحِمًايُزَيِّنُ التُّقَى إِحْرَامَهُ وَاحْتِرَامَهُ ١٠تَيَسَّمَ ثَغْرُ البَيْتِ طَالِعَ أَوْجُهًاأَفَاضَ عَلَيْهَا بُشْرَهُ وَابْتِسَامَهُ ١١شَقِيقَانِ هَذَا بُلْبُلُ النِّيلِ سَاجِعًاوَحَسَّانُهُ إِنْ قَامَ يَتْلُو نِظَامَهُ ١٢مُحَمَّدٌ هَذَا مَوْرِدُ الفَوْزِ فَاسْتَبِقْحِمَى اللَّهِ بِالإِخْلَاصِ تَسْبِقْ كِرَامَهُ ١٣وَذَاكَ الفَتَى المَأْمُولُ فِي الرَّكْبِ طِبُّهُلِيَوْمٍ يُخَافُ المُحْرِمُوْنَ عِقَامَهُ ١٤وَهَلَّلَ بَيْتُ اللَّهِ يُثْنِي مُرَجِّعًاعَلَى رَكْبِهِمْ تَهْلِيلَهُ وَارْتِسَامَهُ ١٥بَنَى مِصْرَ هَذَا مَعْقِلُ اللَّهِ فَانْزِلُوابِسَاحَتِهِ مُسْتَمْطِرِينَ غَمَامَهُ ١٦وَذَا مَهْبِطُ الرُّوحِ الأَمِينِ فَسَلِّمُواوَذَا البَيْتُ حَيُّوا رُكْنَهُ وَمَقَامَهُ ١٧رُدُّوا بَلَدًا سَمَّاهُ بِالأَمْنِ رَبُّهُوَقَدَّسَ قِدْمًا حَلَّهُ وَحَرَامَهُ ١٨رُدُّوا مَسْرَحَ الأَمْلَاكِ مَسْعَى مُحَمَّدٍوَمَوْئِلَهُ فِي قَوْمِهِ وَمَقَامَهُ ١٩سَلَامٌ عَلَيْهِ فِي النَّبِيِّينَ مُرْسَلًاوَفِي الكَوْنِ نُوْرُ اللَّهِ يَجْلُو ظَلَامَهُ ٢٠سَلَامٌ عَلَيْهِ مُنْذِرًا وَمُبَشِّرًاعَنْ اللَّهِ يَتْلُو فِي الأَنَامِ كَلَامَهُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 135362