انتقل إلى المحتوى
انضم

صب به ذهبت شجونه

محمد عبد المطلب
١صَبٌّ بِهِ ذَهَبَتْ شُجُونُهُيَكْبِي فَتُسْعِدُهُ جُفُونُهُ
٢لَوْ لَمْ يُطِعْ أَمْرَ الصِّبَافِي الْحُبِّ مَا ثَقُلَتْ دُيُونُهُ
٣مَا زَالَ بَيْنَ مَلَاعِبِ الــآرَامِ مُذْكاةً عُيُونُهُ
٤مُسْتَهْدَفًا لِفُتُونِهِجَهْلًا فَحَاقَ بِهِ فُتُونُهُ
٥وَتَقَاسَمَتْ آرَامُ ذَاكَ الرَّبْعُ مُهْجَتَهُ وَعَيْنُهُ
٦فَغَدَا أَسِيرًا فِي الْغَرَامِ وَأَسْلَمَتْهُ لَهُ عُيُونُهُ
٧يَا هَلْ دَرَى ظَبْيُ الْكَنَاسِ بِبَعْضِ مَا يَلْقَى رَهِينُهُ
٨وَبِأَنَّ لِي قَلْبًا عَلَىحُكْمِ الْهَوَى غُلِّقَتْ رُهُونُهُ
٩يُمْسِي وَيُصْبِحُ فِي الْحَنِيــنِ وَلَيْسَ يَنْفَعُهُ حَنِينُهُ
١٠لَوْ شَاءَ كِتْمَانَ الصِّبَابَةَ أَعْرَبَتْ عَنْهَا شُؤُونُهُ
١١يَا قَلْبُ صُنْ عَهْدَ الْهَوَىلَا كَانَ قَلْبٌ لَا يَصُونُهُ
١٢قَسَمًا بِهِ أَنَا لَا أَخُونُ ذِمَامَهُ أَنَا لَا أَخُونُهُ
١٣أَرَأَيْتَ قَبْلِيَ مُغْرَمًافِي حُبِّهِ حَنِثَتْ يَمِينُهُ
١٤إِنَّ الْمُحِبَّ وَإِنْ نَأَىفَالْحُبُّ مَذْهَبُهُ وَدِينُهُ
١٥حَيَا الْحَيَا عَهْدَ الصِّبَاذَهَبَتْ لَشَاشَتُهُ وَلِينُهُ
١٦أَيَّامَ لَا بُعْدٌ يُرَوعُهُ وَلَا صَدٌّ يُشِينُهُ
١٧أَيَّامَ يَخْطُرُ فِي الْقَوَامِ اللَّدْنِ يَزْهَاهُ جَبِينُهُ
١٨مَا الْبَانُ مِنْهُ إِذَا تَرَنــنَحَ بِالدَّلَالِ وَمَا غُصُونُهُ
١٩وَلَوَاحِظٌ تَسْبِي الْعُقُولَ بِسِحْرِ أَجْفَانٍ تُبِينُهُ
٢٠يَا قَاسِيًا فِيمَا مَلَكْــتَ أَمَا لِقَلْبِكَ مَنْ يَلِينُهُ
٢١لَوْ كَانَ يَشْفَعُ عِنْدَهُذُلُّ الْمُحِبِّ لَهُ وَهُونُهُ
٢٢الدَّهْرُ بِالْإِقْبَالِ قَدْمَدَّتْ لِوَاصِفِهِ يَمِينُهُ
٢٣رَجُلٌ يُزَيِّنُ مَقَامَهُرُتَبُ الْفَخَارِ كَمَا تُزِينُهُ
٢٤جَاءَتْ حُسَيْنًا رُتْبَةٌبِسَنَائِهَا قَرَّتْ عُيُونُهُ
٢٥نِعْمَ الْفَتَى مُعَلًّى بِنَاءِ الْمَجْدِ ثَابِتَةٌ مَكِينُهُ
٢٦الْبَاذِخُ الشَّرَفِ الْأَغَرُّالْعِزُّ وَاضِحَةٌ مُبِينُهُ
٢٧ذُو الْفِكْرِ يَسْخَرُ بِالشُّهَابِ الْمُسْتَضِيءِ وَيَسْتَهِينُهُ
٢٨لِلنِّيلِ مِنْهُ مَآثِرٌعَنْ فَيْضِهَا يَجْرِي مَعِينُهُ
٢٩لَوْلَا رِجَالُ النِّيلِ أَعوَزَ كُلُّ مُقْتَاتٍ طَحِينُهُ
٣٠فَاضَتْ بِهِمْ نَعْمَاءُ وَادِي النِّيلِ وَانْبَسَطَتْ غُصُونُهُ
٣١وَلَرُبَّ وَادٍ كَادَ يَسقُطُ مِنْ مَجَاعَتِهِ جَنِينُهُ
٣٢يَتَطَلَّعُونَ إِذَا هَفَتْبِيضُ الْغَمَامِ بِهِمْ وَجُونُهُ
٣٣ظَمْئَانِينَ وَابْنُ النِّيلِ تَجــرِي فَوْقَ لُجَّتِهِ سَفِينُهُ
٣٤النِّيلُ شِرْيَانُ الْحَيَاةِ بِمِصْرَ مَا عَاشَتْ تَصُونُهُ
٣٥وَرِجَالُهُ أَرْكَانُهَاوَإِلَى مَعَارِفِهِمْ رُكُونُهُ
٣٦وَحُسَيْنُ بَحْرُهُمْ الَّذِيتُسْقَى جَدَاوِلُهُمْ فُنُونُهُ
٣٧وَهُمُ الْحِيَاضُ لِعِلْمِهِمَنُوسِبُهَا تَعْلُو شُؤُونُهُ
٣٨مَا زَالَ يَرْقُبُ سَعْيَهُ النــنِّيلُ السَّعِيدُ وَيَسْتَبِينُهُ
٣٩حَتَّى اسْتَبَانَ بِهِ الصَّعِيــدُ الْخَيْرُ وَانْكَشَفَتْ دُجُونُهُ
٤٠فَلَهُ الْأَيَادِي النَّاطِقَاتُ بِشُكْرِهِ أَبَدًا تُبِينُهُ
٤١وَالنَّاسُ خَوْفُ الْمَحْلِ كُلكَادَ يَعْرُوهُ جُنُونُهُ
٤٢فَهْوَ الْجَدِيرُ بِأَنْ يُنَالَ الْمَجْدَ مُنْقَطِعًا قَرِينُهُ
٤٣وَبِرُقْبَةِ الْمُتَمَايِزِ الــغَرَّاءِ مَوْلَاهُ يُزِينُهُ
٤٤لَا زَالَ رَبُّ التَّاجِ مَحــمِيًّا بِوَادِيهِ عَرِينُهُ
٤٥وَيَنَالُ غَايَةَ قَصْدِهِمِنْ أَهْلِ خِدْمَتِهِ أَمِينُهُ

اقرأ أيضًا لـمحمد عبد المطلب

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 135380