انتقل إلى المحتوى
انضم

أرى الشعر يدمي بالدموع المآقيا

محمد عبد المطلب
١أَرَى الشِّعْرَ يَدْمِي بِالدُّمُوعِ الْمَآقِيَاكَفَى حُزْنًا أَنْ تَسْمَعَ الشِّعْرَ بَاكِيَا
٢دَعَوْنَا الْقَوَافِي أَنْ يَكُنَّ تَهَانِيَافَجِئْنَ عَلَى رَغْمِ الْأَمَانِي مَرَاثِيَا
٣فَإِنْ نَضَبَتْ عَيْنُ الْقَرِيضِ وَأَمْسَكَتْسَمَاءُ الْمَعَانِي أَنْ تُمِدَّ الْقَوَافِيَا
٤فَرُبَّ أَسًى يَعْصِي بِهِ الشِّعْرُ رَبَّهُوَيَصْلُدُ زِنْدًا كَانَ بِاللُّبِّ وَارِيَا
٥فَلَا تَدَعُنِي فِي مَعْرِضِ الْقَوْلِ شَاعِرًاوَلَكِنَّنِي بَاكٍ قَلِيلٌ عَزَائِيَا
٦أَنَا ابْنُ الَّتِي لَمْ يَرْحَمِ الدَّهْرُ ضَعْفَهَافَأَجْلَبَ يَسْتَعْدِي عَلَيْهَا الْعَوَادِيَا
٧إِذَا رَنَقَتْ نَحْوَ الْعُلَا لَمْ يَدَعْ لَهَاقَوَادِمَ تُحْيِي نَهْضَهَا أَوْ خَوَافِيَا
٨فَتُمْسِي وَتُضْحِي فِي جُدُودٍ عَوَاثِرٍتَشْكُو اللَّيَالِي بَاغِيَاتٍ عَوَاتِيَا
٩أَرَى النِّيلَ يَجْرِي مُسْتَكِينًا تُمِدُّهُمَدَامِعُ أَهْلِيهِ قُلُوبًا دَوَامِيَا
١٠فَهَلْ يَهْدَأُ الْقَلْبُ الَّذِي بَاتَ نَائِيَاوَهَلْ يَرْقَأُ الدَّمْعُ الَّذِي ظَلَّ جَارِيَا
١١وَهَلْ تُغْمِضُ الْأَيَّامُ عَنَّا جُفُونَهَافَتُغْمِضَ تِلْكَ الْمُرْهَفَاتِ الْمَوَاضِيَا
١٢عَتَبْنَا عَلَيْهَا فَاسْتَشَاطَتْ وَإِنَّهَالَتَأْبَى عَلَيْنَا لَوْ أَرَدْنَا التَّغَابِيَا
١٣وَهَلْ يَتَغَابَى مَعْشَرٌ قَامَ فِيهِمُنَذِيرُ الرَّدَى وَهْنًا لِأَحْمَدَ نَاعِيَا
١٤بَكَتْ عَيْنُ شَمْسٍ يَوْمَ قَامَ نُعَاتُهُتَبْكِي شِهَابًا زَالَ عَنْ مِصْرَ هَاوِيَا
١٥هَوَى عَنْ سَمَاءِ النِّيلِ فَهْيَ مَرِيضَةٌتَجُرُّ ثِيَابَ الْحُزْنِ سُودًا ضَوَافِيَا
١٦خَبَا ذَاكَ نُورٌ مُبِينٌ وَأُغْمِدَتْعَوَادِي الرَّدَى ذَاكَ الْحُسَامَ الْيَمَانِيَا
١٧فَلَوْ أَنَّ أَفْلَاكَ السَّمَاءِ تَنَزَّلَتْنَظَمْنَ لِفَتْحِي فِي الْقَرِيضِ مَرَاثِيَا
١٨وَلَوْ أَنَّ أَعْوَادَ الْمَنَابِرِ أَسْمَعَتْغَلَبْنَ عَلَيْهِ فِي النَّحِيبِ الْبَوَاكِيَا
١٩إِذَا ارْتَجَلَتْ فِيهِ الْحَنِينَ وَرَجَّعَتْعَلَيْهِ أَنِينًا مَسْمَعَ الصَّوْتِ عَالِيَا
٢٠فَكَمْ مَوْقِفٍ جَلَّى بِحُسْنِ ارْتِجَالِهِعَلَيْهَا وَبَزَّ السَّابِقَاتِ الْمَذَاكِيَا
٢١تُفِيضُ الْمَعَانِي عَنْ بَدِيهَةِ فِكْرِهِزُلَالًا بِهِ تَرْوِي الْقُلُوبَ الصَّوَادِيَا
٢٢فَلَا تَعْذِلُوا فِيهِ الْخَطِيبَ عَلَى الْجَوَىإِذَا قَامَ فِينَا مُوجِعَ الْقَلْبِ بَاكِيَا
٢٣فَرُبَّ نَضِيرٍ فِي الْغُصُونِ رَأَيْتَهُلِفَقْدِ أَخِيهِ ذَابِلَ النُّورِ زَاوِيَا
٢٤مَحَاكِمُ مِصْرَ مَا لَكُنَّ كَوَاسِفًاشَوَامِلَ حُزْنٍ مَا لَكُنَّ عَوَافِيَا
٢٥هَوَى عَلَمُ الْقَانُونِ نَكَّسَهُ الرَّدَىفَلَوْلَا تَخَطَّاهُ الْقَضَاءُ مَرَامِيَا
٢٦رَمَاهُ عَلَى حِرْصٍ عَلَيْهِ وَهَلْ تَرَىمِنَ الْقَدَرِ الْمَحْتُومِ إِنْ حَامَ وَاقِيَا
٢٧فَلَوْ أَنَّ أَحْكَامَ الْقَوَانِينِ حَكَمْنَحَكَمْنَ بِأَنْ لَا يَبْرَحَ الدَّهْرُ بَاقِيَا
٢٨وَإِنْ يَبْكِهِ قَاضٍ أَرِيبٌ وَمُدَّرٍلَبِيبٌ إِذَا مَا حَلَّ بِالرَّمْسِ ثَاوِيَا
٢٩فَقَدْ كَانَ لِلتَّشْرِيعِ إِنْ ضَلَّ أَهْلُهُمَذَاهِبُهُ أَلْقَوْا لَدَيْهِ الْمَرَاسِيَا
٣٠خَلِيلَيَّ مَا بَالُ الْأَسَى كُلَّمَا وَنَىسَمِعْنَا لَهُ مِنْ جَوَانِبِ الْقَلْبِ دَاعِيَا
٣١لَقَدْ غُيِّبَتْ تَحْتَ الرِّجَامِ بِرَمْسِهِيَدُ الْمَوْتِ آمَالًا كِبَارًا عَوَالِيَا
٣٢أَبَى رَبُّهَا ضَيْمَ الْحَيَاةِ فَعَافَهَاكَذَلِكَ كَانَ الْحُرُّ لِلضَّيْمِ آبِيَا
٣٣تَمَنَّى الْمَنَايَا مَا وَفَتْ عَهْدَهُ الْعُلَاوَحَسْبُ الْمَنَايَا أَنْ يَكُنَّ أَمَانِيَا
٣٤وَأَصْغَرُ مَا فِيهَا بِمَا عِنْدَ رَبِّهِوَمَنْ طَلَبَ الْبَحْرَ اسْتَقَلَّ السَّوَاقِيَا
٣٥أَنَبْنَا إِلَى الصَّبْرِ الْجَمِيلِ نَفُوزُ بِهِدَوَاءً إِذَا مَا أَعْضَلَ الدَّاءُ شَافِيَا
٣٦فَمَا صَفَوَاتُ الْعَيْشِ لَوْ عَقَلَ الْوَرَىسِوَى أَمَلٍ نَطْوِي عَلَيْهِ اللَّيَالِيَا
٣٧إِذَا نَحْنُ شِمْنَاهَا سَرَابًا بِقِيعَةٍحَسِبْنَا شَرَابًا لَاحَ بِالدُّوِّ صَافِيَا
٣٨وَمِنْ دُونِهَا وَخْدُ الْمَطِيِّ لَوَاغِبٌتَجُوبُ أَكَامًا فِي السُّرَى وَفِيَافِيَا
٣٩وَلَا عَيْشَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَكَ التُّقَىسَبِيلًا إِلَى دَارِ السَّعَادَةِ هَادِيَا
٤٠عَجِبْتُ لِمَنْ لَا يَرْعَوِي الدَّهْرُ غَافِلًاعَنِ اللَّهِ فِي وَادِي الْجَهَالَاتِ لَاهِيَا
٤١هُوَ الْمَوْتُ لَوْ حَابَى امْرَأً فِي حَيَاتِهِلَكَانَ لِفَتْحِي بِالْخُلُودِ مُحَابِيَا
٤٢إِذَا مَا تَنَاسَتْ مِصْرُ وَقْعَ مُصَابِهِفَآثَارُهُ تَأْبَى عَلَيْهَا التَّنَاسِيَا
٤٣فَيَا سَعْدُ إِنْ عَزَّ الْعَزَاءُ فَإِنَّ فِيحَيَاتِكَ سُلْوَانًا لَهَا وَتَأَسِّيَا
٤٤لَقَدْ حَمَلَتْ أَحْزَانَهُ عَنْكَ أَنْفُسٌأَمَانِيهَا أَلَّا تَرَى الْحُزْنَ ثَانِيَا
٤٥حَيَاتُكَ مَحْيَا أُمَّةٍ قَدْ عَلَّمْتَهَاتَرَاكَ أَبًا فِي بِرِّهَا مُتَفَانِيَا
٤٦تَرَاكَ أَبًا فِي الْخَطْبِ يَحْمِي ذِمَارَهَافَلَا زِلْتَ فِيهَا لِلْحَقِيقَةِ حَامِيَا

اقرأ أيضًا لـمحمد عبد المطلب

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 135383