١أَرَى الْعِيسَ حُسْرَى مَا بِهِنَّ ذِمَاءُفَعُدَّهُنَّ سِلَعًا إِنَّهُنَّ ظِمَاءُ ٢أَثَرْنَ عَلَى ذِكْرَى قُبَاءَ وَطَيْبَةٍفَأَقْصَى مُنَاهَا طَيْبَةٌ وَقُبَاءُ ٣وَإِنْ شِئْتَ فَازْجُرْهَا لِنَغَمِ الْحِمَىذِكْرُ الْحِمَى رُوحٌ لَهَا وَرُوَاءُ ٤مَنَازِلُ جِبْرِيلَ وَمَثْوَى مُحَمَّدٍفَلِلَّهِ مِنْهَا مَنْزِلٌ وَثَوَاءُ ٥وَمَشْرِقُ دِينِ اللَّهِ وَالْأَرْضُ غَيْهَبٌجَوَانِبُهَا فِي ظُلْمَتَيْهَا سَوَاءُ ٦وَمَبْعَثُ أَرْوَاحِ السَّعَادَةِ فِي الْوَرَىإِذَا النَّاسُ فَوْضَى وَالْحَيَاةُ شَقَاءُ ٧وَمَطْلَعُ مَا فِي الْعَالَمِينَ مِنَ الْهُدَىإِذَا الْكُفْرُ دَاءٌ فِي النُّفُوسِ عَيَاءُ ٨وَمَشْرَعُ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ مَدَنِيَّةٍبِهَا النَّاسُ فِي نُعْمَى الْحَيَاةِ رُوَاءُ ٩سَلَامٌ عَلَى شَمْسٍ بِهَا نُورُهَا التُّقَىأَضَاءَتْ بِهَا الْأَكْوَانُ وَهْيَ عَمَاءُ ١٠سَلَامٌ عَلَى أَقْمَارِهَا مَا تَلَأْلَأَتْوَمَا أَشْرَقَتْ أَرْضٌ بِهَا وَسَمَاءُ ١١سَلَامٌ عَلَى أَرْوَاحِهَا كُلَّمَا سَرَىنَسِيمٌ لَهُ بَيْنَ الرِّيَاضِ ذَكَاءُ ١٢سَلَامٌ عَلَى أَرْوَاحِهَا فِي خَمَائِلٍلَهَا مِنْ صَبَاهَا نَضْرَةٌ وَرُوَاءُ ١٣سَلَامٌ عَلَيْهَا مَا سَقَى الْمُزْنُ أَرْضَهَافَلِلرَّوْضِ فِيهَا رَوْنَقٌ وَنَمَاءُ ١٤سَلَامٌ عَلَى أَزْكَى الرَّبِيعَيْنِ مَازَهَالَهُ بِسَنَاهَا فِي الْعُصُورِ سَنَاءُ ١٥أَلَاحَ عَلَى الْأَكْوَانِ وَالْبَشَرِ دَارَةٌلَهُ وَسُعُودُ الْعَالَمِينَ ضِيَاءُ ١٦يُعِيدُ عَلَى الدُّنْيَا بَشَائِرَ لَيْلَةٍلَهَا الْيُمْنُ صُبْحٌ وَالْفَلَاحُ مَسَاءُ ١٧كَأَنِّي بِأَرْكَانِ الْحِمَى وَبِطَاحِهِعَرَتْهَا بِذِكْرَى يَوْمِهِ الْعُرْوَاءُ ١٨تَذَكَّرْتُ يَوْمًا قَامَ فِي جَنْبَاتِهَايُخَبِّرُهَا عَنْ أَحْمَدَ الْبُشَرَاءُ ١٩لَدَى نَبَإٍ هَزَّ الْمُصَلَّى دَوِيُّهُفَدَوَى بِهِ ثُوْرٌ وَحَنَّ حِرَاءُ ٢٠فَسَلْ فَارِسًا مَاذَا هِيَ بَيْتُ نَارِهَاوَإِيْوَانُهَا لَوْ يَعْرِفُ الْخُبَرَاءُ ٢١خَبَتْ نَارُهَا وَارْتَجَّ إِيْوَانُ مُلْكِهَاوَغَارَ مِنَ الْوَادِي السَّمَاوَةِ مَاءُ ٢٢وَتِلْكَ قُصُورُ الرُّومِ تَبْدُو وَدُونَهَاسَوَامِقُ مِنْ أَجْبَالِهَا وَفَضَاءُ ٢٣وَزَهْرُ نُجُومٍ دَانِيَاتٌ مِنَ الثَّرَىلَهَا وَهَجٌ يُغْشِي الثَّرَى وَبَهَاءُ ٢٤غَرَائِبُ شَتَّى حَيَّرَ النَّاسَ أَمْرُهَاأُلُو الْمَلَمِ عَنْ تَأْوِيلِهَا غُرَبَاءُ ٢٥عَظَائِمُ رَاعَ الشَّرْقَ وَالْغَرْبَ وَقْعُهَافَطَاشَتْ بِهَا الْأَمْلَاكُ وَالْعُظَمَاءُ ٢٦وَنُورٌ وَأَمْلَاكٌ بِبَيْتِ ابْنِ هَاشِمٍلَهُمْ جَلَبَاتٌ حَوْلَهُ وَزَهَاءُ ٢٧يُحَيُّونَ بِالتَّهْلِيلِ زَهْرَاءَ زَهْرَةًعَشِيَّةَ قَالُوا إِنَّهَا نُفَسَاءُ ٢٨بِمَنْ أَنْجَبَتْ تِلْكَ الْبَتُولُ بِمَنْ أَتَتْقُرَيْشًا وَكُلُّ سَادَةٍ نُجَبَاءُ ٢٩أَتَتْ قَوْمَهَا بِالْمُجْتَبَى رَحْمَةَ الْوَرَىإِذَا اسْتَيْأَسَ الْكَافُونَ وَالرُّحَمَاءُ ٣٠بِذَاكَ الَّذِي لَوْ صُوِّرَ النُّبْلُ مَا عَدَامَخَائِلَهُ فَلْيُمْسِكِ النُّبَلَاءُ ٣١أَوِ احْتَاجَ ذُو التَّعْرِيفِ عَنْ قَدْرِهِ إِلَىشُهُودٍ فَأَفْلَاكُ الْعُلَا شُهَدَاءُ ٣٢تَكَفَّلَهُ طِفْلًا عَلَى الْمَهْدِ رَبُّهُوَإِنْ كَثُرَتْ مِنْ آلِهِ الْكُفَلَاءُ ٣٣لِأَمْرٍ تَوَلَّاهُ الْوَلِيُّ وَحِكْمَةٍتَحَيَّرَ فِي إِدْرَاكِهَا الْحُكَمَاءُ ٣٤خَلِيفَتُهُ فِي الْأَرْضِ قَائِدُ خَلْقِهِإِذَا ضَلَّ فِيهَا الْقَادَةُ الْخُلَفَاءُ ٣٥أَقَالَ عِثَارَ الْكَوْنِ مِنْ بَعْدِمَا هَوَىبِهِ فِي الدَّنَايَا سَاسَةٌ جُهَلَاءُ ٣٦وَمَدَّ عَلَى أَرْجَائِهِ فَيْءَ مِلَّةٍحَنِيفِيَّةٍ أَتْبَاعُهَا حُنَفَاءُ ٣٧بَنَاهَا عَلَى أَسَاسِهَا وَكَمِ اعْتَلَىبِأَيْدِي الْهُدَى بَعْدَ الْبَوَارِ بِنَاءُ ٣٨وَشَيَّدَهُ بِالْأَمْنِ فَالْعَدْلُ شِرْعَةٌيَقُومُ عَلَيْهَا مَعْشَرٌ أُمَنَاءُ ٣٩وَعَلَّمَ أَهْلِيهِ الْحَيَاةَ سَعِيدَةًفَهُمْ بِالْهُدَى فِي ظِلِّهَا سُعَدَاءُ ٤٠وَلَمَّا تَمَادَى الْكُفْرُ فِي غُلْوَائِهِوَجَارَتْ عَلَى الْحُسْنَى بِهِ الْغُلَوَاءُ ٤١وَثَارَتْ قُرَيْشٌ تَنْصُرُ الْجِبْتَ ضِيلَةًلَهَا أَنْفُ مَنْ دُونِهِ وَإِبَاءُ ٤٢يُعَارِضُهُمْ بِالْآيِ وَهْيَ مُبَيِّنَةٌفَيُعْرِضُ عَلَيْهَا مَعْشَرٌ لُؤَمَاءُ ٤٣أَبَى السَّيْفُ إِلَّا مَا قَضَى الْحَقُّ فِيهِمُوَلِلسَّيْفِ فِي يَوْمِ الْعِنَادِ قَضَاءُ ٤٤إِذَا عَجَزَ الْبُرْهَانُ عَنْ هُدًى مُلْحِدٍفَبِيضُ الظُّبَا لِلْمُلْحِدِينَ شِفَاءُ ٤٥وَلَوْ أَنْصَفُوا مَا سَلَّ سَيْفٌ وَلَا جَرَتْلَهُمْ أَنْفُسٌ فَوْقَ الثَّرَى وَدِمَاءُ ٤٦وَمَا شَرِبُوا كَأْسَ الْهَوَانِ لَوْ أَنَّهُمْأَنَابُوا إِلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ وَفَاءُوا ٤٧وَلَكِنَّهَا الْأَهْوَاءُ حَاقَتْ بِأَهْلِهَافَكَانَ لَهُمْ بِالْمُخْزِيَاتِ بَوَاءُ ٤٨فَمَاذَا لَقُوا يَوْمَ الْقَلِيبِ وَإِنَّمَابِأَشْقَى الْمَنَايَا وَالْهَزِيمَةِ بَاءُوا ٤٩غَدَاةَ أَتَوْا بَدْرًا فَلِلْبِيضِ سَوْرَةٌوَلِلْخَيْلِ دُونَ الْعُدْوَتَيْنِ جَرَاءُ ٥٠فَبِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا زَئِيرٌ وَصَوْلَةٌوَبِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَغًى وَمَكَّاءُ ٥١وَلِلْمَوْتِ بَيْنَ الْعُدْوَتَيْنِ تَحَرُّقٌعَلَيْهِمْ وَلِلْبِيضِ الْخِفَافِ ضَرَاءُ ٥٢هُنَاكَ رَأَوْا أَنْ لَيْسَ فِي الْحَرْبِ كَثْرَةٌإِذَا اخْتَلَفَ الْأَنْدَادُ وَالْقُرَنَاءُ ٥٣رَأَوْا فِئَةً فِي اللَّهِ تَسْتَقْبِلُ الْوَغَىرِفَاقًا لَهُمْ أَمْلَاكُهُ رُفَقَاءُ ٥٤وَمَا نَاصِرٌ وَالطَّاغُوتُ فِي حَوْمَةِ الرَّدَىلِأَنْصَارِ رَبِّ الْعَالَمِينَ كِفَاءُ ٥٥وَلَمْ يُغْنِ عَنْهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ فَضِيحَةٌقَضَاءٌ جَرَى أَنْ يَعْثُرَ الْبُصَرَاءُ ٥٦وَأَحْزَابُهُمْ إِذْ بَيَّتُوا كَيْدَ رَبِّهِمْبِيَثْرِبَ فَاجْتَاحَتْهُمُ الْعُدَوَاءُ ٥٧أَتَوْا عُصَبًا تَسْتَصْغِرُ الْهَوْلَ كَثْرَةًلَهُمْ زَجَلٌ يُصْمِي الذُّرَى وَرِغَاءُ ٥٨فَمَا خَيَّمُوا حَتَّى قَضَى اللَّهُ أَمْرَهُعَوَاصِفُ تَزْجِيهَا الصَّبَا وَبَلَاءُ ٥٩وَلَمْ يُنْجِهِمْ إِذْ مَزَّقَ الرُّعْبُ شَمْلَهُمْمِنَ الْخِزْيِ وَخَدْفِي السُّرَى وَنَجَاءُ ٦٠هُنَاكَ رَأَوْا أَنَّ الْعَوَاصِفَ وَالصَّبَالِأَحْمَدَ فِي يَوْمِ الْوَغَى نُصَرَاءُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 135384