١ما ضَرَّهُ يَومَ النَّوى لَو وَدَّعاوَأَزاحَ عَن ذاكَ الجمالِ البُرقُعا ٢بل ما عَلَيهِ لو سَقى مِن ريقِهِذا غُلَّةٍ بسِوى اللمى لَن تُنقَعا ٣يا هَل تُرَاهُ رَأى التَّحَجُّبَ خَشيَةًمِن أَن أَراهُ لَدى الفِراقِ فَأَجزَعا ٤تفديهِ مُهجَتِيَ العزيزةُ إِذ غَداحَذَراً مِنَ الرُّقبا يُفيضُ الأَدمُعا ٥إِذ قُلتُ ما أَقساكَ قَلباً قالَ دَعهَذا فَقَلبي لِلفِراقِ تَصَدَّعا ٦واهاً لهُ مِن ظَبيِ إِنسٍ لَم يَزَلقَلبي لهُ دُونَ الجَآذِرِ مَرتَعا ٧حفِظَ الإِلهُ عُهُودَهُ مِن شادِنٍلِلعَهدِ مُنذُ عُلِّقتُهُ ما ضَيَّعا ٨وَسَقى معاهِدَة الغمام وَعَهدَهُغَيثُ السُّرورِ المُرجَحِنُّ فَأمرَعا ٩قُم يا رَفِيقي وَاسقِنِي يَمَنِيَّةًأَزكَى مِن الوَردِ الذَّكِيِّ وَأَضوَعا ١٠وَأَدِر عَلَينا مِن جَناها قَهوَةًحَمراء تَستَصبِي العَفِيفَ الأَورَعا ١١بِكراً تُعِيرُ الكأسَ لَونَ مُتَيَّمفَتَخالهُ بِجَمالِها مُتَوَلِّعا ١٢وَتَعال غَنِّ لَنا بِسُكّانِ الحِساوَأَعِد لَنا ذِكرَ الفَريقِ مُرَجِّعا ١٣لَهفِي عَلَيهِ مَربَعاً فَلَكَم حَوَىبَدراً بِلَيلِ الشعرِ ظَلَّ مُقَنَّعا ١٤وَلَكَم بِهِ مِن غادَةٍ وَهنَانَةٍكَالشَّمسِ لَكن لِلوَرَى لن تَطلُعا ١٥مَحجُوبَةٌ بِظُبا المَواضِي وَالقَناتَقِفُ الأَمَاني عَن هَواها ظُلَّعا ١٦حَوراءُ واضِحَةُ الجَبينِ خَريدَةٌيَغدُو الحلِيمُ بِها مُعَنّى مُولَعا ١٧لَميَاءُ تبسَمُ عن جُمَانٍ واضِحٍمِن حولِهِ وَردُ الشَّبِيبَةِ أَينَعا ١٨هَيفاءُ تَعثُر إِن مشَت في مِرطِهاخجَلاً وَتَبخَلُ بِالسَّلامِ تَمَنُّعا ١٩أغلَت عَلى غَيري الوصالَ وَإِنَّنيعاطَيتُها كأسَ التَّواصُلِ مُترَعا ٢٠يا صاحِبَيَّ ذَرا المَلامَ وَخَلِّياعَينَيَّ مِن بَعدِ الأَحِبَّةِ تَدمعَا ٢١إِنّي عَقدتُ مَعَ الغَوَانِي في الهَوىعَهداً وَلَستُ لِعَهدِهِنَّ مُضَيِّعا ٢٢يا راكِباً خَلِّ الأَراكةَ يمنَةًوجُزِ الفَلاةِ وجُز سلاماً مُسرِعا ٢٣وَإِذا وَصلتَ إِلى الهُفُوفِ فبَلِّغَنعنِّي التَحِيَّةَ ساكِنِيهِ أَجمَعا ٢٤وَاعدِل لربعِ الرِّفعَةِ الغَرّا وَقِففِي سُوحِها مُتَذَلِّلا مُتَخَضِّعا ٢٥وَاقرَ السَّلامَ بدُورَ تِمٍّ أَوطنُواعَرَصاتِهِ فَغَدا بِهِم مُتَرَفِّعا ٢٦وَاختَصَّ مِنهُم بِالتَّحِيَّةِ ماجِداًفاقَ الكرامَ تَفَضُّلا وَتَوَرُّعا ٢٧ذا الفَضلِ راشداً الهُمامَ أَبا الثَّناالعالمَ الحَبرَ البَليغَ المِصقَعا ٢٨الأَوحَد النَّدبَ الأَجَلَّ فَتى العُلاالحازِمَ اليَقِظَ الهِزَبرَ الأَدرَعا ٢٩طِرفٌ كَرِيمُ الوالِدَينِ مُقابلاًمِن دَوحَةِ الشَّرَفِ الجَليلِ تَفَرَّعا ٣٠حُلوُ الشَّمائِلِ أَريَحِيٌّ سيِّدٌنالَ العُلا في الدينِ وَالدُّنيا مَعا ٣١ذُو هِمَّةٍ سَمَتِ السِّماكَ وَسُؤدَدٍلبَّتهُ أَبكارُ المَعالِي إِذ دَعا ٣٢وَمَهابَةٍ تُغنِيهِ عَن أَنصارِهِوَجَلالَةٍ قَد أَذكَرَتنا تُبَّعا ٣٣وَإِذا تَصَدَّرَ في النَّدِيِّ رأيتَهُبَدراً وبَحراً لِلجَواهِرِ مَجمَعا ٣٤ذاكَ الَّذي إِن قالَ أَنهَلَ نطقُهُلُبّاً وشنَّفَ بِاللآلي مَسمَعا ٣٥وَاذكُر لهُ عَنِّي غَراماً بَعضُهُلَو كانَ يَحمِلُهُ ثَبيرٌ ضُعضِعا ٣٦فارقتُهُ مُتَوَجِّعاً لِفِراقِهِورَحلتُ عنهُ باكِياً مُتَفَجِّعا ٣٧وَمِنَ العَجائِبِ نَصِّيَ القُلُصَ الَّتيتَنأَى بِنا عَنهُم وَتُقصِي الموضِعا ٣٨هَيهاتَ ما اختَرتُ الرَّحيلَ وإِنَّمانادَى بِنا داعِي القَضاء فأَسمَعَا ٣٩وَأَزِمَّةُ المَقدُورِ تَقتادُ الفَتىوَلذاكَ مَحتُومُ القَضا لَن يُدفَعا ٤٠فَعَسَى مِن اللطفِ الإِلَهِي نَفحَةٌأُضحِي بِها بِجمالِكُم مُتَمَتِّعا ٤١وَعَسَى أُوَيقاتُ الفِراقِ قَصيرَةًوَعَسى أُسَرُّ بجَمعِ شَملٍ صُدِّعا ٤٢وعَلَيكُمُ مِنّي سَلامٌ رائِقٌفي طَيِّهِ سِرُّ الصَّبابَةِ أُودِعا ٤٣ما ناحَتِ الوَرقا سُحَيراً أو حَداحادِي الرِّكابِ وَما حَبيبٌ وَدَّعا اقرأ أيضًا لـعبد العزيز بن حمد آل الشيخ مبارك
عرض الكلالمصادر والحقوقرقم القصيدة 135439